هل يتكرر المشهد العراقي الذي رسمه الإعلام الغربي
الأمم المتحدة غير مقتنعةبإستخدام “الكيماوي” في سوريا

2013 04 27
2013 04 27

امستردام (رويترز) – تأكيدات المسؤولين الغربيين والإسرائيليين بشأن استخدام اسلحة كيماوية في سوريا والتي تستند إلى صور وقصف متقطع وآثار مواد سامة لا تلبي معايير الأدلة التي يحتاجها فريق خبراء من الأمم المتحدة ينتظر لجمع أدلة ميدانية.

ولن يحدد مفتشو الأسلحة ما إذا كان قد تم استخدام أسلحة كيماوية محظورة في الصراع المستمر منذ أكثر من عامين إلا إذا تمكنوا من الوصول إلى المواقع المعنية وأخذ عينات من التربة أو الدم أو البول أو الأنسجة وفحصها في معامل معترف بها.

ولم تقدم الحكومات وأجهزة المخابرات التي تتهم سوريا باستخدام أسلحة كيماوية ضد المعارضة مثل هذه الأدلة.

وقال مايكل لوهان المتحدث باسم منظمة حظر الأسلحة الكيماوية التي مقرها لاهاي “هذا هو الأساس الوحيد الذي ستقدم المنظمة بناء عليه تقييما رسميا بشأن استخدام أسلحة كيماوية.”

ومن المستبعد وصول الفريق الدولي قريبا إلى تلك المواقع نظرا لمنع سوريا دخوله.

وسيجتمع العالم السويدي اكي سلستروم رئيس فريق التفتيش الدولي مع الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون يوم الاثنين في نيويورك.

وقال مارتن نسيركي المتحدث باسم بان للصحفيين يوم الجمعة إن الأمم المتحدة وجهت رسالة إلى الحكومة السورية مجددا يوم الخميس للمطالبة بالسماح لمحققي الأمم المتحدة بالدخول غير المشروط ودون معوقات.

وقال نسيركي “يحث الأمين العام الحكومة السورية على الرد سريعا وبالقبول حتى يتسنى لهذه البعثة القيام بعملها في سوريا. ينبغي الذهاب إلى سوريا من اجل إجراء هذا التحقيق بشكل سليم.”

واضاف “يقوم أعضاء الفريق في الوقت الحالي بجمع وتحليل الأدلة والمعلومات المتاحة حتى الآن من الخارج.” وقال إن هناك بواعث قلق “بشأن طمس أدلة” في سوريا.

وقال البيت الأبيض ودبلوماسيون غربيون في الأمم المتحدة إنهم يعتقدون أن سوريا استخدمت ذخيرة كيماوية “على الأرجح” لكنهم لم يحددوا نوع المواد المستخدمة.

ولمح الجيش الإسرائيلي هذا الأسبوع إلى أن قوات سورية استخدمت غاز السارين وعرض على الصحفيين صورا لجثة بدت عليها أعراض تشير إلى أن غاز الأعصاب هو سبب الوفاة.

وقال رالف تراب وهو مستشار مستقل بشأن السيطرة على الأسلحة الكيماوية والبيولوجية “هناك حد لما يمكن استخلاصه من أدلة فوتوغرافية فقط. ما يحتاجه المرء حقا هو الحصول على معلومات من على الأرض .. جمع أدلة مادية والحديث مع شهود عيان وأطقم طبية عالجت ضحايا.”

ووصف البيت الأبيض استخدام أسلحة كيماوية في سوريا بأنه “خط أحمر”. وقال يوم إن التقييمات تستند جزئيا إلى عينات “فسيولوجية” لكن مسؤولا في البيت الأبيض طلب عدم الكشف عن اسمه رفض الادلاء بتفاصيل. ولم يتضح من قدم تلك الأدلة.

وحتى إذا زود أصحاب تلك التأكيدات منظمة حظر الأسلحة الكيماوية بالعينات فلا يمكنها استخدامها.

وقال لوهان “لن تشارك المنظمة أبدا في فحص عينات لم يجمعها مفتشونا من الميدان.. لأننا نريد الحفاظ على اتصال سلسلة حيازة العينات من الميدان إلى المعمل لضمان سلامتها.”

وشكل فريق من 15 خبيرا بعد طلب من الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون للتحقيق في مزاعم استخدام اسلحة كيماوية في سوريا ويقف في حالة استعداد في قبرص منذ نحو ثلاثة اسابيع.

وضم الفريق الذي يرأسه سلستروم خبراء كيميائيين وخبراء من منظمة الصحة العالمية متخصصين في الآثار الطبية للتعرض للسموم انتوني ديوتش