هل يدخلنا النواب في صراعات سياسية تمتد للشارع
لا بوادر لاتفاق الكتل النيابية على موقف واحد

2013 02 23
2013 02 23

اتفق ممثلو 6 كتل برلمانية على تشكيل ائتلاف نيابي يضم الكتل الست، لتمثل أغلبية برلمانية والذي جاء تلبية لدعوة من كتلة الوسط الإسلامي غير انهم لم يحسموا مواقفهم من بشان احد الخيارات التي طرحتها بعض الكتل حيال شخصية رئيس الوزراء وبرنامج عملها بل اتفقوا ان يعود ممثلو الكتل كل الى كتلته لمناقشة المقترحات  الثلاثة وتحديد موقفها .

وهذه الكتل هي الوسط الاسلامي ، التجمع الديمقراطي ، وطن ، المستقبل ، النهج الجديد ، الوعد الحر ، اضافة الى عدد من النواب المستقلين .

وقال أمين عام حزب الوسط الإسلامي النائب الدكتور محمد الحاج أن ممثلي الكتل الست اجتمعت وناقشت هذه المقترحات غير انه لم يشير الى توافقهم على أي منها .

والاقتراحات هي : ان يكون رئيس وأعضاء الحكومة برلمانية صرفة أن يتم اختيار رئيس الحكومة بشكل مختلط من داخل المجلس وخارجه ان يترك اختيار رئيس الحكومة لجلالة الملك عبد الله الثاني

وفي تصريح صحفي له لوكالة الانباء الاردنية أوضح  الناطق باسم كتلة الوسط الإسلامي النائب الدكتور مصطفى العماوي لوكالة الأنباء الأردنية ان مبادرة كتلة الوسط تأتي إيمانا بأهمية العمل الجماعي تحت قبة البرلمان في هذه المرحلة الحساسة من عمر الدولة الأردنية لافتا الى ان أن الحوار بينها تركز على إيجاد ائتلاف نيابي ضمن تفاهمات محددة مع الكتل حول شخص وبرنامج الحكومة المقبلة والعمل على ديمومة الحوار البرلماني الداخلي لتشكيل تحالفات تؤدي للوصول الى تفاهمات.

وزاد العماوي بأن كتلة الوسط الإسلامي ستعقد اجتماعا موسعا مع رئيس الديوان الملكي السبت  لبحث شكل الحكومة المقبلة وبرنامجها والتحديات الراهنة وآليات التعامل مع كل التحديات خصوصا الملف الاقتصادي وملف الإصلاح السياسي الشامل.

المراقبون لمشهد الحراك النيابي يعتقدون ان عدم اتفاق الأغلبية البرلمانية على موقف محدد هو”  المتوقع ”  في ظل تخندق كل كتلة لوجهة نظرها وهو ما سيدخل الدولة الاردنية في أتون خلافات سياسية ستمتد الى الشارع وبالتالي دفع المعارضة التي يقودها حزب جبهة العمل الاسلامي الى التشدد بموقفهم الذي يدعو الى حل البرلمان واجراء انتخابات وفق قانون توافقي .

ويبدو ان حزب الوسط الاسلامي هو الأكثر تمسكا بموقفه والذي يسعى قادته الى اقناع باقي الكتل به ويتمثل في اختيار رئيسا للوزراء من بين النواب وان تضم الحكومة وزراء نواب مؤملين ان ينجحوا في أن يكون الرئيس من اعضاء الحزب وتحديدا رئيس الدائرة السياسية مروان الفاعوري .

وفي تسريبات من اروقة المجلس افضى نواب من كتل اخرى انهم تلقوا وعودا بدعم توزيرهم اذا ما نجح الإئتلاف في دعم تسمية رئيس الحكومة البرلمانية من حزب الوسط الاسلامي .