هل يعشق الجنرال بني إرشيد سفك الدماء ؟!

2013 07 10
2013 07 10

98هل يعشق الجنرال بني إرشيد سفك الدماء  ؟! د.عبدالله محمد القضاه

لا نتفاجىء إذا سمعنا ارهابيا او تكفيريا يدعو للعنف والإرهاب كون هذا ديدنهم ؛ ولكن نصاب بالذهول والخوف على مستقبل البلاد والعباد عندما نسمع تصريحات قيادي كبير لأكبر تنظيم ديني في المملكة تتضمن الدعوة للعنف والإرهاب الذي لا يليق بسلوك المسلم السوي.

على مدار تاريخ الأردن كانت الحركة الإسلامية تساهم في بناء الدولة وتستخدم التسامح واللين في نهجها الدعوي او حتى السياسي ؛ وقد حظيت بحماية ودعم النظام الرسمي لابل كانت الأقرب لصانع القرار في الوقت التي كان يحظر على غيرها نعمة المشاركة السياسية.

زكي بني ارشيد الذي توج نفسه جنرالا مدنيا ؛ لا أعرف إن كانت له رتبة عسكرية خفية عن أنظارنا ؛ تؤهله ان يصبح حاكما عسكريا عاما يصدر أوامر ميدانية متجاهلا مبادئ الدين والأعراف السياسية والأبعد خطرا من ذلك قوانين الدولة التي يفترض أن ينتمي إليها ؛  ليدعو جهارا نهارا الى سفك الدماء التي حرم الله إلا بالحق !!!.

هل يتدبر هذا الإسلامي حديث الرسول الكريم عليه السلام ” المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه”، “كل المسلم على المسلم حرام ؛ دمه وماله وعرضه”، “لا تعودوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض”، “ليس منّا من دعا إلى عصبية ، وليس منا من مات على عصبية ، وليس منا من قاتل على عصبية ، ذروها فإنها منتنة”. وفي حجة الوداع بيّن النبي عليه السلام حرمة دماء المسلمين وأخوّتهم ، وأن لا فرق بين عربي وأعجمي ، ولا بين أسود وأبيض إلا بالتقوى: “كلكم لآدم وآدم من تراب”. وفي ظل هذه الأخوّة الإسلامية تحوّل مجتمع الإسلام في المدينة إلى جنة محبة ورحمة بعد أن كانت ساحة مجازر ودماء ، وكاد يفني الأوس والخزرج بعضهم بعضًا يومَ (بُعاث) ، فهل يريد زكي باشا أن يعيدنا الى بعاث !!!.

المراجعة وتقييم الذات مطلب للجميع ، والحركة الإسلامية عليها أن تعيد حساباتها وأن تعمل كحركة سياسية وطنية بعيدا عن التعصب والتطرف ورفض ألآخر وأن تختار قياداتها وفقا للجدارة والكفاءة السياسية ، والأهم من ذلك كله لابد من الإطاحة الفورية ببني أرشيد وإبعاده عن أي موقع قيادي ، كون القيادة فن وعلم وليس تهور و صراخ بعالي الصوت ؛ ولابد من تعظيم دولة القانون واحترام الثوابت الوطنية الأردنية ؛ فالإسلام لنا جميعا ولا يختزل بشخص أو جماعة!!!.