هل يعود الفوسفات ذهب الاردن

2015 04 07
2015 04 08

7كتب رئيس التحرير ماجد القرعان أذكر ويذكر معي الكثيرون يوم كان الفوسفات بمثابة ذهب الاردن أو بتروله قبل ان يعبث ” الديجيتاليون ” بمكتسبات الدولة من خصخصة ومصمصة بذريعة التطوير والبناء فكان ان حصدنا جراء تغولهم على انجازاتنا اعلى مديونية في العالم بناء على ناتجها الوطني وها نحن ندفع الثمن . منذ تأسيسها في العام 1949 وحتى ما قبل خصخصتها وبيعه بثمن بخس في العام 2006 كانت تعتبر احد اهم اعمدة الاقتصاد الوطني وكثيرا ما لجئت الحكومات اليها سواء بمقايضة انتاجها بسلع ضرورية أو للانفاق على مشاريع تنموية أو لتسديد عجز في الخزينة العامة ودفع رواتب موظفي الدولة . لن ادخل بتفصيلات بيعها وارقام موجوداتها قبل وبعد الخصخصة وبكم بيعت وما كسبه المنتفعون من عملية الخصخصة فكل ذلك وغيره من الأرقام معروفة للمتابعين ومؤرشفة في السجلات الرسمية وغير الرسمية لكني استذكر في هذا المقام احدى فتترات أوجها وعطائها الذي كان في منتصف سبعينات القرن الماضي ( 1970 – 1974 ) حين تولى رئاسة مجلس ادارتها والادارة التنفيذية طيب الذكر المغفور له بإذن الله عبد الوهاب المجالي والذي ُيسجل له انه كان وراء العديد من الصناعات الوطنية الكبرى. استذكرت ما تقدم وانا اتصفح المقابلة التي اجرتها صحيفة الغد مؤخرا مع رئيس مجلس ادارتها الحالي ” المهندس عامر المجالي ” الذي هو نجل المرحوم حيث حملت تصريحاته الكثير من الأمل لتعود اليها عافيتها وقد اصابها ما اصابها من عبث العابثين . في هذه التصريحات لمست جدية لتصويب أوضاعها الذي بدأه فعلا وحرصه على أن تعود لحضن الدولة من خلال تنفيذ خطة طموحة قد تستغرق خمس سنوات وهو أمر ليس سهلا وقد تسلم ادارتها في اصعب احوالها واوضاع البلد ومحيطنا وتراجع كبير في انتاجها وارباحها ووجود كم كبير من المطلوبات وبخاصة لموظفيها . ورغم ان حديثه في المقابلة واجاباته على ما تم طرحه من اسئلة كان مقتضبا جدا الا انه اشار الى معالم خارطة الطريق لتنفيذ الخطة الخماسية وابرزها اغلاق ملف الكردي باعادة ما نهب بموجب القانون والتخلص من الشريك الاستراتجي الذي فرضه (الديجيتاليون ) والتوسع في الانتاج وايجاد اسواق جديدة والتركيز على الصناعات التحويلية والذي من شانه خلق فرص عمل جديدة لتعود كما كانت احد اعمدة الاقتصاد الوطني . المهمة ليست سهلة والمسؤولية تقع على عاتق الجميع لاعطاء ادارتها الفرصة كاملة فعسى ان يعود مجدها كما كان … ذهب الاردن .