هل يفشل النواب في معان !!- العميد المتقاعد بسام روبين

2014 07 01
2014 07 01

60ان القاء الحكومة بقضية معان على مجلس النواب يعد فشلا ذريعا للحكومة في التعايش والتواصل وانهاء الصراع المستمر والذي دام طويلا ما بين الحكومة وما بين احدى محافظاتها تلك المحافظة الناعمة والاصيلة والتي لا تحتاج الا لمن يقراها جيدا ويحسن التعامل معها فعندما نتحدث عن ثلاثين مطلوبا في محافظة متنامية الاطراف فاعتقد ان هذا العدد يعتبر متواضعا وخجولا واقل من الارقام المسموح بها عالميا بكثير لذلك فان هذا الرقم الحكومي المعلن بخصوص المطلوبين بمعان يعتبر بمثابة شهادة حسن سلوك لتلك المحافظة الاصيلة ولكن يبدو ان هنالك حلقة مفقودة ما زال يعجز السياسيون والامنيون الاردنيون في العثور عليها بشأن التوتر في معان مما يؤثر سلبا على صورة المشهد والعلاقة الحكومية المعانية وهذا ما اكده قيام الحكومة مؤخرا بالقاء هذا الملف الثقيل على مجلس النواب وانني هنا اتنبأ مبكرا بانه لن يكون بمقدور مجلس النواب رفع هذا الحمل الثقيل واحراز اي تقدم ايجابي يذكر في قضية معان فلطالما ان الحكومة بمعداتها الثقيلة لم تتمكن من ذلك فكيف لذلك المجلس الهش ان يقوم بتلك المهمة الصعبة سيما وان السياسة الحكومية والسياسة النيابية باتا وجهان لعملة واحدة وهذا بالتاكيد سيجعل المعانيون يصرون على تفويت فرصة احراز تقدم على تلك اللجنة النيابية  التي ستدرس الشان المعاني .

عند العرب لا يوجد مشكلة ليس لها حل وهذا يعزز من امكانية معالجة وحل مشكلة معان حلا جذريا اذا ما توفرت الرغبة الحكومية لتجاوز العقبات والوصول الى حل مقنع يستند الى العدالة وحقوق المواطنة واحترام القانون

لذلك فانني اعتقد ان حل مشكلة معان من الممكن ان يكون بسيط جدا ويتمثل ذلك في ان يتشرف جلالة الملك القائد ويتجاوز جميع التحذيرات الامنية وجميع التوصيات الحكومية والديوانية المنفرة من معان ويأمر بتحديد يوم لزيارة معان والالتقاء بالمعانيين الذين انطلقت الرصاصه الاولى من منازلهم ويحل جلالته ضيفا عليهم ويتناول افطار ليلة القدر معهم واعتقد ان هذا الافطار التاريخي سيكون نقطه تحول في تاريخ معان خصوصا عندما يرافق تلك الزياره قرارات حكومية تعالج المطالب الشرعية والعادلة لاهل معان واننا نطمح ونتمنى اذا ما قدر لتلك الزيارة ان تتم ان لا يرافق جلالة الملك اي من تلك الاسماء الحكومية المنفرة للاردنيين والمعانيين بل يرافق جلالته نخبه من نشامى الجيش العربي حماة الوطن وسياجه المتين وبذلك تعود معان كما كانت صلبة وعصية على المؤامرات وتكشف عن فشل كل من حاول و يحاول اشعال فتيل الازمة بين  معان التاريخ وعمان القيادة سائلا العلي القدير ان يحمي الاردن ويحمي معان ويبقيها شامخة وحافظة وحاضنة للرصاصة الاولى انه نعم المولى ونعم النصير .