هيئة الأوراق المالية تبدأ العمل – بسام روبين

2014 05 23
2014 05 23

7لا أحد منا ينكر من أن الإعصار الاقتصادي القديم كان قد أجهز على أموال المستثمرين الأردنيين والأجانب في سوق عمان المالي خلال السنوات السابقه، حيث قام بإغراق مايقارب على خمسة وعشرون مليار دينار أردني، ولاتستطيع الحكومة هنا أن تخفي الحقيقة وتدافع عن عدم تحمل الحكومات السابقة مسببات الجزء الأكبر من قيمة تلك الخسائر بالإضافة لما تسببت به الأزمة الإقتصادية العالمية.

لقد بدا واضحاً للجميع بأن هيئة الأوراق المالية بدأت مؤخراً سلسلة إجراءات ومراقبة للسوق بغية المحافظة على أموال المستثمرين، ومنع عمليات القرصنة الإستثمارية وأي عمليات تموه الحقيقة على المستثمرين، وبدا ذلك واضحاً من خلال استدعاء الرقابة لبعض المستثمرين بسبب توقع الهيئة من أن أولئك المستثمرون يمارسون أعمالاً مخالفة للقانون، وهذا الإجراء إجراء عظيم جداً ويبشر بالخير، مع بعض التحفظ على طريقة التعامل مع أولئك المستثمرين أثناء عملية إبلاغهم والتسجيل والإستماع إلى أقوالهم، وقد يكون ذلك الإجراء الشبيه بالعرفي محكوماً بنصوص قانونية، ولكن البيئة الإستثمارية الصحيحه تتطلب إجراءات حضارية مغايرة لما يتم العمل به الآن، ونرغب كجمعية مستثمرين بأن تكون طريقة التعامل مع المستثمرين طريقة راقية وحضارية لحين التثبت من أي واقعه أومسببات طلب المستثمر، وبعد ذلك يصار لتطبيق العقوبات واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين.

الأهم في الموضوع أن الهيئة بدأت حراكاً إصلاحياً من خلال مراقبة عمليات التداول ونحن بدورنا كمستثمرين وكجمعية نشدّ على أيادي الهيئة ونقدم لها كل الدعم ونثني أيضاً على تجاوبها المستمر مع مقترحات الجمعية الأردنية لمستثمري الأوراق المالية، والتي كان أهمها المذكرة الموجهه لدولة رئيس الوزراء والمتضمنة معالجة وتصويب أوضاع الشركات المتعثرة والعودة بها من جديد لتكون رافداً للإقتصاد الأردني ومعززاً للنهوض به، بحيث تكون المجموعه المتحدة القابضة النموذج الإصلاحي الأول، حيث سيصار إلى عقد مؤتمر عام قريباً تشارك فيه مختلف القطاعات الرسمية وتلك الشركات المتعثرة ليتم تشخيص الأسباب التي أدت إلى ذلك التعثر والحلول والمقترحات الكفيلة بعودة النبض لتلك الشركات، متمنين لهيئة الأوراق المالية أن تتابع مسيرة النهوض الإقتصادي والإسراع في ذلك وإيقاف النزيف اليومي وترميم الإقتصاد الأردني من جديد.

سائلاً العلي القدير أن يحمي اقتصادنا وينهض به إنه نعم المولى ونعم النصير.