هيئة مكافحة الفساد وقضية وزارة العمل

2016 05 20
2016 05 20

هيئة مكافحة الفساد وقضية وزارة العمل بقلم فايز الشبيكات الدعجةكشف البنك المركزي عن قضية فساد تستوجب التحقيق من قبل هيئة مكافحة الفساد بعد ان اثبت زيف مبادرات التشغيل واعلن عن ارتفاع معدلات البطالة العام 2015 إلى أعلى معدل منذ 2008؛ إذ دخل نحو 36 ألف متعطل سوق البطالة، ليرتفع الرقم الإجمالي إلى نحو 209 آلاف متعطل عن العمل.وبهذه المناسبة اعيد نشر مقالى الذي تنبأ بنفس النتيجة وموجه لرئيس الوزراء عام 2013 كمختص ومالك لشركة توظيف .

((مبادرة التشغيل مجرد أوهام يا دولة الرئيس))

للأمس القريب كانت وزارة العمل تقدم البراهين والأدلة القاطعة لإثبات حقيقة واحده ،وهي أنها سخرت ،،وتسخر، وستسخر في المستقبل كل إمكانياتها وطاقاتها لتشغيل العاطلين عن العمل ،ومع ذلك كانت تشكو من حالة اكتئاب نتيجة الحصول على نتائج متواضعة لتامين فرص عمل جديدة في ظل وقف التعيينات في الجهاز الحكومي ،وانكماش القطاع الخاص بسبب الأحوال المالية والاقتصادية الصعبة ،ما كان يؤكد بأن المشكلة ستبقى تراوح مكانها في المدى المنظور.

فجأة وبلا مقدمات انقلبت الأوضاع من حال إلى حال ،وإذا بنا أمام لغز إعلان وزارة العمل عن قدرتها على توفير 18 ألف فرصة عمل بالتعاون مع القطاع الخاص ،دون أن تقول لنا كيف يمكن لها خلق هذه الفرص الزائدة عن المعدل السنوي للتوظيف وطريقة إظهارها إلى حيز الوجود، وأعلن الوزير انه استطاع بمبادرته الوهمية تخليص الأردنيين من ثقافة العيب المزمنة بهذه الخطة الطارئة، وانه بصدد طرد العمالة الوافدة المخالفة التي تعمل في المهن التي يأبى الأردنيون العمل بها.

18 ألف فرصة عمل جديدة ؟…ودون مشاريع وتوسعات جديدة في القطاع الخاص ؟…هذا حلم يقظة على الطريقة البدائية ولن يظهر له اثر …وأنا كمالك لشركة توظيف ومتابع لشؤون التشغيل محرج إذ اشكك بثلاثة أرباع ما ورد بمضمون المبادرة على اقل حال …لأنه بكل صراحة ووضوح لا صلة له بالواقع.

سبق وان سمعنا الكثير عن خطط حكومية غريبة ،غير ان ما سمعناه عن مخطط هذه الحملة أغربها على الإطلاق ،ذلك ان وزارة العمل هي جهة ترابط عمالية تقتصر مهمتها على تسهيل الاتصال بين الباحثين عن عمل والقطاع الخاص وعلى نطاق ضيق، أما أغلبية الشواغر المهنية والوظيفية التي تتوفر في القطاع الخاص ،فيجري ملئها بالإعلان عبر وسائل الإعلام دون تدخل او وساطة الوزارة .

لا تنتظروا تدفق مؤسسات القطاع الخاص على أبواب المبادرة لإنقاذ العاطلين عن العمل من حالة اليأس والبؤس ،والقطاع الخاص ليس في قبضة الوزارة ،وليس رهنا لإشارتها كما أوحت ألينا الحملة التي عمل لها منظموها طنه ورنه واستدعوا إليها بكل أسف كبار المسئولين ورموز الدولة .

لو تمت دعوة أصحاب شركات التوظيف لحفل إطلاق الحملة لكشفوا الحقيقة لجلالة راعي الحفل ،ورغم كل هذا وذاك ،يبقى الثابت الأكيد الذي لا يرقى إليه شك ،هو أن الهيزعيات وتخدير أجهزة الدولة للمواطنين عبر الإعلان عن مشاريع وخطط وهمية ،أصبحت موضة قديمة ،لن تمر على نباهة ودهاء دولة الرئيس، فهو يدرك دون أدنى شك أن البطالة موجودة أكثر من أي وقت مضى ،وان وزارة العمل لن تكون أكثر عطاءا وانجازا عما كانت عليه قبل المبادرة ….لكن التوقيت يفسر لنا وله معنى هذه الحركة 2013م)) .

فايز شبيكات الدعجه