والد الشهيد الحراحشة: الشهداء سياج الوطن وسوره العالي

2016 06 07
2016 06 07

زيد احسان الخوالدةاختلطت المشاعر مع أولى الساعات الرمضانية الأردنية بل العربية والإسلامية والعالمية بين مشاغر الحزن والغضب وبين مشاعر العز والصبر وعلى كرامة ربانية لمن اختارهم الله إلى جواره وهم عيون الوطن ونواطيره التي تحرسه من ذئاب البشر والشر والتكفير. وكان الأردنيون في اليوم الذي قبله يستذكرون بطولة الشهيد البطل فراس العجلوني.

إنه التاريخ يعيد نفسه بجوهر المعنى ولكن بأسماء وصور مختلفة.

ومع مشاعر الحزن والنعي التي لم تغب عن كل أردني غيور بعد سماعه عن هذا العمل الإجرامي الجبان ترتقي فينا قيم البطولة والشجاعة والإيثار التي خطها أهالي الشهداء بحناجرهم ومواقفهم عندما قالوها كلنا فداء الإسلام السمح والوطن والقيادة الهاشمية.

إنه موقف أصيل متجدد من أبناء الأردن ممثلا بأهالي الشهداء وذويهم فنتعلم من صبرهم ومن مواقفهم الأصيلة.

فاليوم أظهر الاردنيين كلهم لحمتهم ووحدتهم وشجاعتهم بعد أن عرفوا أن هذا المخطط زمانا ومكانا هدفه هو ضرب الوحدة الوطنية وقتل كل مواطن أردني من شتى الأصول وليس فقط شهداءنا الأبطال.

فتيحة الاكبار والفخر لكل فرسان الحق ولكل الأجهزة الأمنية الساهرة.

نعم أخي وزميلي عبد الكريم الحراحشة اننا كلنا اخوانك وكل شباب الوطن هم أبنائك كلهم أخوة لنجلك للشهيد أحمد ولكل زملائه فكيف لا وأنت الذي تقول إننا كلنا حراس الوطن وسياجه نحمية بأهداب العيون عند كل الثغور فالشهداء هم سياج الوطن وسوره العالي ضد قوى الظلام والأعداء في كل مكان.

مقبلين غير مدبرين أيها الأردنيين من كافة الأصول ومن عشائره المجاهدة.

نعم أنهم الجعافرة بني حسن جند القائد صلاح الدين الأيوبي لا يعرفون غير الشجاعة والإقدام.

كلنا أردنيون من أجل الأردن…

كلنا فلسطينيون من أجل فلسطين…

أما هؤلاء… هم ارهابيوا الجنسية ليسوا منا كلنا.

عظم الله أجركم أخي عبد الكريم وكل ذوي الشهداء. ورحم الله كوكبة الشهداء وجمعهم مع الأنبياء والصديقين والشهداء… مع فراس العجلوني وراشد الزيود ومع كل شهداء الأردن وفلسطين والأمة جمعاء لأننا كلنا مستهدفون ما دمنا ندافع عن الصورة السمحة للإسلام الحقيقي.

بقلم : زيد احسان الخوالدة