وتمضي قافلة شهداء الوطن .. فداء وانتماء

2015 09 21
2015 09 22

hqdefaultحين يعطي الانسان دون حدود ، وحين يجود دون مقابل ،فلا شك انه العاشق ، وما اسمى واجمل ان يعشق المرء منا وطنه :- انسانه وارضه ، رايته وقيادته ، امنه وعزه وكرامة وطنه ، وهذا هو درب العاشقين من فرسان الامن العام الذين يمضمون على درب الشهادة مقبلين راضين مرضين وفاء لقسم الشهادة ، وفاء لامهات ارضعنهم حب الوطن وفداءه ، وفاء لاباءهم الذين رووا فيهم العشق جدولا سلسبيلا ووعدهم من الله يوم يلقونهم من كوثر الفردوس سلسبيلا .

هاهي قوافل العطاء تمضي من فرسان الامن العام التي ضمت بين ضلوعها الوطن كل الوطن على امتداد غوره وجبله ، صحراء وساحله ، مدينته ومخيمه ، داخل الوطن وخارجه ، عيون لا تنام لتنام عيون الامهات والاطفال شاهدة على كل فجر يولد على ثرى الوطن الاغلى والاحلى ، تمضي قوافل شهداء الواجب بالوكيل خالد بني مفرج والعريف محمد السلايمة اللذان ما غابت شموسهم الا وقد ضمنوا انهم اقمار في سماء الاردن ترفرف مزهوة بأمنه الممهور بالدم القاني الذي تلقته ارض عمان عاصمة الحب الابدي وثرى الطفيلة الهاشمية ولاء وانتماء.

للشهيدين اخوة وعائلة واحدة هي الاسرة الاردنية الواحده المستنكرة للفعل الجبان الذي امتد بجنح الظلام ، امتدت الانفس الشح بالخير لانسان وارض الاردن سعيا وراء الخراب والترويع والافساد في الارض ، وهي الانفس التي تعلم وستعلم ان الدم الطاهر ليس بالرخيص امام سيادة القانون وبيد فرسان الامن العام الذين لم ولن يكونوا الا الامناء على امننا واموالنا واعراضنا وانفسنا بحرفية ومهنية يشهد لها القاصي والداني ، امتثالا لشرعنا الحنيف ، وتوجيهات ورعاية قائدنا الاعلى جلالة الملك عبدالله الثاني .

يا فرسان المجد نشرف بكم وقد كنتم على الوعد والعهد مقبلين غير مدبرين ، ستلقون عند مليك مقتدر وعدكم الصادق في جنات الخلد التي وعدتم بها مع الانبياء والمرسلين والصديقيين والصالحين … ستلقون عبدالله المؤسس الشهيد على اعتباب الاقصى ،ستلقون وصفي وهزاع ومعاذ وهو كرم الله يكرم به من احب من عباده يرزقهم الرحمات والدرجات العلى ألم تسمعوا حديث رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم ” عينان لا تمسهما النار عين بكت من خشية الله وعين باتت تحرس في سبيل الله ” وانتم عيون ساهرة حارسة في سبيل الله والوطن .. المجد لكم في الارض وفي السماء وسلام على ارواحكم التي لبت نداء ربها ووطنها وهنيئا للامن العام وسام الكرامة والشرف والفداء .

مامون مساد