ورقة الفساد ..المحزنة
ماجد القرعان

2012 12 20
2012 12 20

بدأ العد التنازلي لاجراء الانتخابات النيابية وانطلق الراغبون بخوض غمارها فرادا وجماعات لكسب دعم الناخبيين لتبدأ قبلا معركة البيانات وبرامج عملهم  … والهدف اقناع اكبر عدد من الناخبين كي يتمكنوا من الحصول على ثقتهم  ليصلوا الى قبة البرلمان وهو بالتأكيد أمر مشروع دستوريا ومنطقيا .

ورقة الفساد قد تكون الورقة الوحيدة التي ستتصدر بيانات جميع المرشحين سواء كانوا مرشحي دوائر ام مرشحي قوائم …  لكن هيهات ان يتمكن الجميع من فرز الغث من السمين من بين مصدري البيانات التي تتحدث عن الفساد والمفسدين واجتثاث هذه الآفة قبل ان تنخر قعر السفينة .

ليس المهم الكلام المعسول والمفردات القوية التي تحملها بيانات المرشحين بل الاشخاص الذين تتحدث باسمهم ….. ما يفرض وقد اختلط الحابل بالنابل ان نعرف وقبل قراءة بياناتهم  سيرتهم ومسيرتهم .

هل نتوقع  ان يصلح حالنا ويعمل صادقا من اجل وطننا المرشح  س  على سبيل الذي اصبح بين ليلة وضحاها  مليونيرا  ولم يكن قبل ذلك يدرك العشاء ؟

أو ان يكون بمستوى المسؤولية الوطنية المرشح   ص  الذي سبق ان تولى العديد من المواقع القيادية واشتهر بالتمييز بين الناس وافادة المقربين والمحسوبين عليه وزاد ان اصبح يقطن في قصر ويملك الاطيان والمشاريع والذي لو جمعنا رواتبه التي تقاضاها طيلة خدمته في تلك المواقع نجد انها لا تشكل 5% من قيمة ما اصبح  يملكه من أموال منقولة وغير منقولة .

وكيف لنا ان نقتنع بالمرشح  ع  الذي دارت حوله جراء تصرفاته وثراءه المفاجىء ….بان هدفه وطني وهو الذي فاحت ريحته من شبهات فساد لا تعد ولا تحصى … غسيل أموال … كوموشين صفقات وعقود … واستيلاء على اراضي خزينة …. الخ .

عجبي من مثل هؤلاء الذين ما زالوا مقتنعين انهم مقنعين بانهم رجال المرحلة  …. وعجبي ممن ما زالوا يعولون انهم قادرين على شراء الذمم بالاموال التي نهبوها ….وعجبي ممن اعميت ابصارهم عن رؤية الحقيقة ان الشمس لا يمكن تغطيتها بغربال وان للفساد رائحة تزكم الأنوف …. لكني احزن في هذا الوقت لورقة الفساد من كثرة الاشخاص الذين سيفسدوها .