وزارة البيئه والدور الهام في التنمية

2014 12 13
2014 12 13

ahsaid (2) بقلم : احمد محمود سعيد مرت اكثر من ثلاث عشرة من السنوات على انشاء وزارة البيئه الاردنيه منذ عام 2003 وقد تعاقب على حمل حقيبتها احد عشر وزيرا اي ان المعدّل العام لكل وزير اقل من سنة وقد حاول كل منهم تحقيق انجازات حسب قدرته وحسن ادارته وطول مدة بقاءه فيها وقد يكون الانجازات الابرز هي امتلاك مبنى الوزاره واصدار التشريعات البيئيه وانشاء الاداره الملكيه لحماية البيئه وما دون ذلك فهو عمل روتيني سواء من حيث المشاريع او ورش العمل والاجتماعات الاقليميه والدوليه او سفر موظفي الوزاره خارج الوطن او المساهمه في مشاريع اقليميه او الاستفاده من التعويضات البيئيه لحرب الخليج وغيرها من العلاقه مع الجمعيات البيئيه الاردنيه والمنظمات الدوليه والاتفاقيات الثنائيه في مجال البيئه .ويُشهد للوزارة ووزيرها النشاط الملحوظ في قيامها بنشاطات غير مسبوقة ابتدأت بإنشاء مديريّة للإقتصاد الأخضر وقيام الإدارة الملكيّة لحماية البيئة بحملات تفتيشيّة مككثّفة لحماية العناصر البيئيّة الحيويّة كذلك قدّمت الوزارة العديد من المشروعات البيئيّة لرئاسة الوزراء لتنفيذها من خلال المنحة الخليجيّة المقدّمة للأردن إضافة لمشاريع مموّلة من التعويضات البيئيّة كما انّها بصدد تمويل بعض النشاطات من خلال صندوق البيئة او الموازنة العامّة لعام 2015 .

وقد آن الاوان لتقييم عمل الوزاره والانجازات التي تحققت خلال تلك السنوات من عمر الوزاره ولعدالة ودقة التقييم بجب تحديد الاهداف التي كان يجب على الوزاره تحقيقها والتي تتمثل بشكل رئيس بما يلي :-

## زيادة الوعي البيئي لدى شرائح المجتمع الاردني . ## تطوير التشريعات البيئيه . ## تفعيل القوانين والانظمه والتعليمات البيئيه . ## ادخال المفاهيم والعلوم البيئيه ضمن المناهج التعليميه . ## تشجيع البحث العلمي في مجال البيئه . ## ادخال التكنولوجيا المتطوره وتكنولوجيا المعلومات بالعمل البيئي ## تفعيل العفوبات والحوافز البيئيه من خلال برامج رقابه فعاله ## تعزيز وتفعيل العمل البيئي المشترك مع الجمعيات البيئيه . ## تمتين وتفعيل العلافات البيئيه مع الدول العربيه والصديقه . ## الاستفاده من المساعدات والمنح والمشاريع من المنظمات الدوليه . ## تطوير قدرات موظفي الوزاره فنيا واداريا وماليا وثقافيا . ## تفعيل نظام صندوق حماية البيئه .

وقد حددت الوزاره اهدافها ضمن الاستراتيجيه التي اشتملت على رؤيا ورسالة الوزاره وقانون رفم 52 لعام 2006 لحماية البيئه

1 .المساهمة في تحقيق التنمية المستدامة: تطوير وتطبيق السياسات والآليات والأدوات التنفيذية المناسبة والتي تظهر وتعززلروابط ما بين حماية البيئة والرخاء الاقتصادي وتساهم في دمج المفاهيم البيئية في خطط التنمية الوطنية.

2. تطوير السياسات والتشريعات: تطوير وتنفيذ السياسات والاستراتيجيات والتشريعات الفعالة للمحافظة على البيئة وحمايتها.

3. تعزيز الرقابة والتفتيش وتطبيق التشريعات: تعزيز وتطوير آليات وبرامج الرقابة والتفتيش وتطبيق القوانين والأنظمة للحد من التأثيرات ألسلبيه على البيئة.

4. تطوير و تنفيذ برامج إدارة المعلومات: تطوير برامج شاملة لإدارة المعلومات بهدف اتخاذ القرارات المناسبة من خلال جمع المعلومات البيئية ونشرها وتحليلها.

5. تعزيز التثقيف والتوعية: نشر الثقافة البيئية ورفع الوعي العام في مجال حماية البيئة والعمل على إدراج المفاهيم البيئية في مختلف الوسائل التثقيفية.

6. دعم التعاون الوطني والإقليمي والدولي: دعم التعاون مع الجهات الوطنية، والإقليمية والدولية ذات العلاقة والمحافظة على قنوات اتصال واضحة وفعالة معها للمساهمة في تحقيق رؤية ورسالة الوزارة.

7. تعزيز و تطوير قدرات الوزارة: تعزيز وتطوير قدرات الوزارة لتمكينها من أداء مهامها وتنفيذ رؤيتها ورسالتها. ولتقييم عمل الوزاره يجب ان نرى ما تم تحقيقه على ارض الواقع :

## ما زالت البيئه غير معلومه بشكل كافي لدى المواطنين .وكذلك حماية البيئه لم تصبح جهدا مشتركا بين الحكومه والمواطنين ومؤسسات المجتمع المدني وهذا يدلل على قلة الوعي البيئي المجتمعي وتحاول الوزارة الإستفادة من الشركات في القطاع الخاص ووسائل الإعلام الحكومية والخاصّة للمساهمة في برامج توعويّة لحماية البيئة .

## لم تجلب معظم المشاريع فوائد عمليه للمستفيدين ما عدا القليل منها كمشروع الاوزون وتجارة الكربون وتعمل الوزارة الآن وبمساهمة اوليّة مع شركة كندية لإجراء دراسات عمليّة لإعادة تأهيل حوض سيل الزرقاء والذي سيعود بالفائدة على المجتمعات المحليّة المحيطة بمجرى السيل والمصانع المقامة على جوانبه .

## لم تفعّل الاتفاقيات الثنائيه مع الدول العربيه والصديقه بشكل عملي .

## لم يعزز التعاون بشكل فعال وعادل وكافي مع الجمعيات البيئيه وتحاول الوزارة توحيد العمل الجماعي في حماية البيئة بالمملكة باشراك الجمعيات التطوعية والجامعات في ذلك .

## لم يتم تطوير قدرات موظفي الوزاره علميا وعمليا بشكل مناسب وكافي .

## لم يتم الربط العملي بين حماية البيئه والتنميه المستدامه وخطط التنميه على المستوى الوطني علما بان الوزارة انشأت مديرية للإقتصاد الأخضر والتنمية المستدامة .

## لم يتم تطوير التشريعات بشكل كافي منذ اصدارها علما بان الوزارة انتهت من وضع التعديلات اللازمة التي تمنح سلطات اوسع للوزارة في حماية البيئة ومعاقبة المخالفين والتعديلات بصدد الاجراءات التشريعية اللازمة .

## عملت الوزاره على تطوير الرقابه البيئيه من خلال الاداره الملكيه لحماية البيئه ومن خلال تدقيق وتقييم الاثر البيئي للمشاريع والمنشات الصناعيه ولكن لم يتم تطبيق حوافز بيئيه بشكل فاعل .

## بالرغم من التعاون مع وزارة التربيه والتعليم لم يكن هناك اثرا محسوسا لادخال المفاهيم والعلوم البيئيه في المناهج الدراسيه .

كما تحاول الوزارة احياء مشاريع قديمة اضافة لسيل الزرقاء مثل تلال الفوسفات ومصنع الرشاديّة ومصنع الخميرة واعادة التدوير ومعالجة النفايات الطبيّة كما تعمل على معالجة النفايات الإلكترونية ومعالجة النفايات الصلبة والسائلة ومخلفات عصر الزيتون في مكب الإكيدر في شمال المملكة من خلال مشاريع تحسينيّة بالإتفاق مع وزارتي الزراعة والمياه والبلديات ذات العلاقة .

ولكن نظرا للظروف المحيطة والموضوعيّة فقد تكون الوزارة عاجزة عن إداء بعض مهامّها في بعض المواقع مثل مخيّمات اللجوء خاصّة في الزعتري والأزرق وغيرها وكذلك بدراسة الأثر البيئي لإنشاء مفاعل نووي اردني للأغراض السلميّة .

وقد جرى حديث سابق لإلغاء وزارة البيئة أو دمجها مع وزارة اخرى بحيث يتم تقليص نفقات الحكومة والذي يعني تقليص دورها في نفس الوقت الذي يعطي فيه العالم المتحضِّر دورا اكبر لحماية البيئة وبمشاركة جميع اطراف التنمية المستدامة من وزارات ومؤسسات حكومية وجامعات ومراكز علميّة وعناصر المجتمع المدني من احزاب ونقابات ومدارس ومصانع وجمعيات بيئيّة وتطوعيّة والمواطنين لتصبح ممارسات حماية البيئة سلوكا عفويا للمرأة والطفل وجميع المواطنين .

أمّا وقد استقرّ الرأي على المحافظة على الوزارة قائمة فإنّني ارى انه من الواجب ان يتم اعادة النظر في الخطط والبرامج التنفيذيه للوزاره ودورها الهام في التنمية وتحقيق اهدافها ضمن رؤيا ورسالة الوزاره والرياديه التي نطمح اليها خاصة ان الوزير يتولى هذا الحمل الثقيل للمرّة الثانية وهو ليس بعيدا عن الشأن البيئي في الاردن متمنيا له التوفيق والنجاح مثمنا الجهود التي بذلها وما زالوا جميع الموظفين والمهتمين بالشان البيئي لحماية بيئة الأردن ومواطنيه من اي تلوّث .