وزراء يعززون صلة التراحم مع اعلامين

2015 07 11
2015 07 11

gggggصراحة نيوز – استغل عدد من الوزراء مناسبة شهر رمضان، لتعزيز صلة “التراحم الإعلامي” بينهم وبين الصحفيين، الذين يتولون تغطية أخبار وزاراتهم، وذلك عبر مآدب إفطار، أقيمت للزملاء الصحفيين، تخللها حوار ونقاش بين الوزراء والمدعوين حول الملفات الساخنة في الوزارة.

واعتبر مراقبون أن إقامة مثل هذه المآدب، التي دعي إليها الصحفيون من قبل وزراء، تأتي في سياق “توطيد صلة التراحم الإعلامي” بين الوزراء والصحفيين، وربما كانت محاولات من هؤلاء الوزراء لاستغلال مناسبة الشهر الفضيل كوسيلة للاقتراب من الجسم الإعلامي، الذي يعتبر مؤثرا في اتخاذ القرار الحكومي، ويلعب دورا بارزا في توجيه الرأي العام، وتشكيل قوة ضاغطة في اتخاذ القرار.

وزير الداخلية سلامة حماد كان صاحب أولى المبادرات في دعوة رؤساء تحرير الصحف اليومية لمأدبة إفطار، ضمت وزير الدولة لشؤون الإعلام والاتصال الدكتور محمد المومني، وقيادات الأجهزة الأمنية وبعض المحافظين المؤثرين في الوزارة، فيما كانت أبرز الملفات التي تحدث بها الوزير الإجراءات الأمنية المتخذة “لحماية الأردن من خطر الإرهاب والتطرف الديني”، وكشفه النقاب عن “حزمة إجراءات ستتخذها الوزارة لاستعادة هيبة الدولة”، وتحذيره من خطر تفشي المخدرات الذي اعتبره تحديا للأردن بشكل عام، كما ركز على أهمية حماية المنظومة الأخلاقية.

وزير الدولة لشؤون الإعلام محمد المومني، بدوره، دعا الزملاء في الصحف والمواقع الإلكترونية والمتخصصين بمتابعة أخبار رئاسة الوزراء، إلى مأدبة إفطار تداول فيها مع الصحفيين مختلف الملفات التي تواجه الحكومة من بينها الملف السوري، بالإضافة إلى ملفات وقضايا داخلية وأخرى خارجية.

أما وزير التربية والتعليم الدكتور محمد الذنيبات، فدعا الزملاء في وسائل الإعلام الذين يتابعون أخبار الوزارة، إلى وليمة إفطار أيضا، تسيد فيها امتحان الثانوية العامة الحديث، خاصة نتائج مبحثي اللغة الإنجليزية والرياضيات، اللذين “أثارت أسئلتهما استياء طلبة وذويهم في حينه”، كما تم تناول بعض القضايا التربوية والتعليمية الراهنة.

وأما الوليمة الرابعة فكانت لوزير الزراعة الدكتور عاكف الزعبي، والتي ركز فيها على ملف “الاعتداء على أراضي الخزينة والدولة، والإجراءات التي اتخذتها وستتخذها الحكومة بحق المعتدين والمخالفين”، بالإضافة إلى المشاكل التي تواجه الوزارة في تصدير الخضار والفواكه إلى الخارج، وبعض قضايا القطاع الزراعي.

ويرجح أن تؤتي هذه الولائم أكلها، بعد أن حققت هدفها الأول بتعزيز التواصل الإعلامي بين الوزراء والصحفيين، وبالتالي قد تؤثر على حيادية المادة الصحفية في حال “أبرز الصحفيون في تغطيتهم الإخبارية رأي المسؤول الحكومي على حساب الرأي العام”، وفق زملاء صحفيين، بينما يجد آخرون فيها “وسيلة للحصول على مزيد من الأخبار الخاصة والانفرادات من الوزراء”.

وأوضح صحفيون أن الإعلامي يجب أن يكون قريبا من أصحاب القرار، لأن من شأن ذلك أن يشكل له سرعة في السبق الإخباري، وقوة في الحصول على المعلومة، كما أجمعوا على ضرورة حضور مثل تلك المناسبات التي تجعل الصحفي قريبا دوما من المشهد الإعلامي والحكومي، وتزيد من حجم علاقاته مع مصادر المعلومات والأخبار.

الغد – موفق كمال