وزير التخطيط والتعاون الدولي يلتقي السيناتور الأمريكي برايان شاتز

2015 11 24
2015 11 24

12244834_888106124617936_7681520392569130093_oصراحة نيوز – التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب فاخوري السيناتور الأمريكي برايان شاتز، بحضور السفيرة الأمريكية ومدير مكتب الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية في عمان، حيث قدم الوزير فاخوري موجزاً حول التحديات الاقتصادية التي تواجه المملكة، واستعرض برامج وخطط الإصلاح الوطنية.

كما عبر الوزير فاخوري عن تقدير الأردن للولايات المتحدة الأمريكية على الدعم المتواصل المُقدم للمملكة الأردنية الهاشمية، حيث يعكس هذا الدعم المستوى المتقدم الذي وصلت إليه العلاقة بين الجانبين، والشراكة الاستراتيجية التي تحكم هذه العلاقة، والجهود التي يبذلها جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم (حفظه الله) في تمكين وتوطيد أواصر التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، حيث كان لهذا الدعم أثر واضح في مسيرة الأردن التنموية في مختلف القطاعات. كما عبر فاخوري عن تطلع الأردن إلى المزيد من التعاون بين البلدين على مختلف الصعد وفي شتى المجالات، والذي سيكون له الأثر الكبير في دعم تنفيذ الخطط والبرامج الإصلاحية والتنموية الوطنية.

ووضع الوزير فاخوري السيناتور الأمريكي بصورة التطورات الاقتصادية في الأردن مؤكداً على أن الأردن ملتزم ببرنامجه الاصلاحي الطموح وفق وثيقة الأردن 2025، ووثيقتي البرنامج التنموي التنفيذي للأعوام (2016-2018) والتي تتضمن المرحلة الاولى لتنفيذ وثيقة الاردن 2025 ومخرجات برامج تنمية المحافظات (2016-2018) اللتين تم إقرارهما بأسلوب مؤسسي وتشاركي مؤخراً من مجلس الوزراء، وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي تم تبنيها مؤخراً، حيث يهدف من وراء ذلك إلى زيادة معدلات النمو الشامل والمستدام وإيجاد المشاريع في القطاعات ذات القيمة المضافة المولدة لفرص العمل للأردنيين ضمن إطار مستقر للاقتصاد الكلي وبيئة أعمال منافسة.

كما أوجز الوزير فاخوري للسيناتور أهم الإصلاحات الاقتصادية التي ينفذها الأردن، وكذلك التشريعات الرئيسة التي تم إقرارها ودخولها حيز النفاذ وأهمها قانون ضريبة الدخل وقانون الاستثمار وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

وأطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي السيناتور الأمريكي على الاصلاحات الشاملة التي ينفذها الأردن، وخاصة التشريعات الاصلاحية التي حظيت بتأييد من مجلس الأمة والهادفة إلى تعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار، ويتصدرها قانون الأحزاب السياسية، والانتخابات البلدية، واللامركزية، موضحاً له أن المناقشات حول القانون الجديد للانتخابات البرلمانية سيُشرع بها في الدورة العادية الحالية لمجلس الأمة.

كما أوضح الوزير فاخوري أنه وكجزء من جهود المملكة الرامية إلى تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، تم اعتماد ميثاق النزاهة الوطني، ويجري تداول قانون جديد للنزاهة ومكافحة الفساد من قبل البرلمان، مبيناً أن كل هذه الإصلاحات تُبنى على الجهود الأخيرة التي شهدت تعديل ثلث دستور المملكة، وإنشاء مؤسسات ديمقراطية جديدة مثل المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخابات، وتعزيز السلطة القضائية من خلال قانون استقلال القضاء.

وأتاح الاجتماع الفرصة لوضع السيناتور بصورة مستجدات الآثار المستمرة للأزمة السورية وما تبعها من تواجد للاجئين السوريين في الأردن، وانعكاس تأثير الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعات المستضيفة للاجئين، مطلعاً وزير التخطيط والتعاون الدولي السيناتور على خطة الاستجابة الوطنية للأزمة السورية للأعوام 2016- 2018 التي تم اعدادها مؤخراً وبالشراكة التامة مع الامم المتحدة وكافة الجهات المانحة مبيناً أهمية تمويل الخطة بشكل كاف لتمكين الأردن من تلبية متطلبات استضافة اللاجئين السوريين وكذلك متطلبات تعزيز منعة المجتمعات المستضيفة لهم ومتطلبات دعم الخزينة لما تتحمله من أعباء.

وأطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي الجانب الأمريكي على تطورات سير العمل بمشروع البحر الأحمر-البحر الميت، وخاصة مشروع نقل المياه المالحة، وضرورة حشد الموارد المالية المطلوبة لهذا المشروع الحيوي وذلك نظراً للضغوطات الإنسانية على الأردن الناجمة عن زيادة الطلب على المياه من قبل السوريين الأمر الذي يستوجب دعم الأردن من حيث زيادة قدرته ومنعته على تحمل أعباء الأزمة السورية، وأهمية المشروع في حماية البحر الميت بيئياً وسياحياً واقتصادياً وتراثياً، إلى جانب كون المشروع الخيار الوحيد أمام الأردن لتغطية جانب من العجز المائي، حيث أبدى الجانب الأمريكي دعمه لهذا المشروع الحيوي.

وفي هذا الصدد، بحث الجانبان مقترحات لتبني إطار شمولي للتعامل مع تبعات الأزمة السورية تهدف إلى تطوير برامج من شأنها تمكين الأردن من تحمل تبعات استضافة اللاجئين السوريين، وتمكين الأردن من الحصول على مساعدات من منح وأدوات تمويل ميسر كونه من الدول المتأثرة بتبعات الأزمة السورية والأزمات المحيطة بالمنطقة برغم تصنيفه كدول ذات دخل متوسط عال، وجذب الاستثمارات المولدة لفرص العمل وإيجاد مشاريع للتشغيل في المجتمعات المتأثرة من استضافة اللاجئين السوريين.

من جانبه، عبر السيناتور شاتز عن تقدير الولايات المتحدة الأمريكية لما يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك من اصلاحات سياسية واقتصادية جعلت من الأردن أنموذجاً في المنطقة، مظهراً تفهمه لحجم الأعباء التي يتحملها الأردن وخاصة في ضوء تدفق عدد كبير من اللاجئين السوريين وما لذلك من تأثير على المجتمعات المستضيفة، ومؤكداً على أنه سيبذل قصارى جهده للنظر في كيفية زيادة دعم الأردن في المرحلة المقبلة من خلال عضويته في لجنة المخصصات في مجلس الشيوخ الأمريكي لتمكينه من تجاوز تبعات الأزمات التي تحيط به، ولمواصلة دعم الإصلاحات التي ينفذها الأردن.