وزير التخطيط يرعى افتتاح مؤتمر ادارة الازمات في عالم متغير

2014 04 21
2014 04 21

6E6A073عمان – صراحة نيوز – افتتح وزير التخطيط والتعاون الدولي د. ابراهيم سيف الاثنين المؤتمر العلمي الدولي الثالث عشر لكلية الاقتصاد والعلوم الادارية بعنوان ” ادارة الازمات في عالم متغير” بحضور الدكتور رشدي علي حسن رئيس جامعة الزيتونه الاردنية، ومعالي عيد الفايز رئيس مجلس الأمناء في الجامعة، وعدد من مشاركي المؤتمر، وذلك في مبنى جامعة الزيتونة الاردنية.

 وقال د. ابراهيم سيف ان هذا المؤتمر العلمي الدولي ينعقد في رحاب هذه الجامعة الفتية الواعدة في دورته الثالثة عشرة ليدل على اهتمام جامعة الزيتونة الأردنية بدعم البحث العلمي وتشجيع الباحثين على معالجة قضايا الوطن والأزمة الاقتصادية.

 واضاف الوزير سيف انه “يبرز موضوع  إدارة الأزمات ليمثل محاور المؤتمر ، وهو موضوع له أهميته البالغة في عالمنا اليوم، وانه لمن دواعي سروري أن أكون معكم في حفل الافتتاح انطلاقاً من تشجيع الحكومة على أن تكون الجامعات منارات تضيء الدرب لمسيرة الوطن الاقتصادية بما تجريه من بحوث علمية”، ولعلنا ندرك أن الأزمات هي أحداث غير متوقعة تتسم بالمفاجأة العالية والتهديد الخطير للأهداف والمصالح، ولذلك فإن الأزمات تتطلب نمطاً مختلفاً من الإدارة يمتلك الشجاعة وروح المبادرة وسرعة الاستجابة والقدرة، للتقليل من الأضرار والآثار الناجمة عن الأزمة، والظروف الصعبة تجعل إدارة الأزمات نمطاً من الإدارة  تحت خط ” نار الأزمات ” التي تهدد المجتمع والإقتصاد بكل التبعات غير المرغوبة، والآثار المؤذية. ونحن في الأردن ندرك أن إدارة الأزمات تمثل ضرورة ملحة يفرضها تزايد الأزمات وتكرارها المتسارع في المنطقة والعالم. ولعل نظرة حولنا تدلل بوضوح على أهمية الموضوع المطروق اليوم.

واشار الى ان جميع الازمات يمكن دراسة ظروفها وأسبابها دراسة متأنية، ويمكن تحليل مؤشراتها المبكرة وتراكم عناصرها مهما كانت صغيرة، ويمكن من خلال الدراسة المبكرة الحد من آثارها السلبية وتداعياتها. لهذا فأن وأفضل التجارب في عالمنا هي التي تحمي نفسها في منطقة الأزمات والإضطربات العاصفة وتقلل أضرارها وخسائرها على الاقتصاد والمجتمع إلى أقل ما يمكن . وهذا ما فعلناه الى حد كبير في الأردن . فقد تمتع الأردن بحمد الله بالقدرة على التعامل مع الأزمات المحيطة به من كل الجوانب على أنها  محفز للتفكير الخلاق. وإننا نعتقد جازمين بأن أفضل تحليل في عالم محفوف بالمخاطر  والإضطرابات هو التحليل القائم على الوقاية والتخطيط والاستعداد للحد من اثار الازمات المفاجئة. ولعل مما يكمّل ذلك إيجاد أسس للتعاون متعدد الأطراف والأبعاد في مواجهة الأزمات، بدءاً بالتعاون المجتمعي على مستوى المملكة وقواها الفاعلة، والتعاون الإقليمي على مستوى الوطن العربي وعلاقات التعاون الإيجابي المتعدد الأطراف على المستوى الدولي، وهذا كله سبيل إلى الاستقرار المنشود.

    واضاف أن رؤية شاملة للأزمات تكشف أن الأردن إستطاع أن يتخطى الكثير من الأزمات التي عصفت بالمنطقة رغم قربها من حدوده ومن كل الجهات ، وإن يتخطى الأزمات المالية والإقتصادية التي عصفت بإقتصاديات عالمية وزعزعت أنظمة مالية ونقدية كنا نحسبها مستقرة وإنها فوق الأزمات وأنه لا يمكن زعزعتها. وهذا ما يجعلنا نقول أنه في عالمنا المتغير لا أحد فوق الأزمات، وإن الأزمات هي جزء من النظام العالمي، وإن علينا أن نكون على وعي بالمسئولية من أجل الحد من تأثيرها علينا .وننظر حولنا كي نأخذ العبر وهذه هي رسالتنا ومسؤوليتنا الحقيقية في خدمة أردننا الغالي .

  وقال د. سيف “سيظل الأردن بحمد الله ورعايته وبحكمة قيادته الهاشمية، ووحدة شعبه وتفانيه نموذجا للاستقرار والأمان وملهما لكل الأشقاء في المنطقة في البناء والتقدم ومواجهة الصعاب والتحديات . وإن مما يعزز ذلك هو ان قطاعات الدولة المختلفة تتبنى أسلوب التخطيط الريادي في التطوير ومواجهة التحديات المحتلمة بما في ذلك الأزمات التي لم يعد بالإمكان تجنبها في عالم متداخل، يتسم بالاعتماد المتبادل في كل شيء . وإذا كانت الأزمات المالية والإقتصادية هي السمة الأكثر بروزا في الوقت الحاضر ، فإن هذه الأزمات في ظل العولمة وتداعياتها أصحبت تلقي بظلالها على القطاعات  جميعها في كل مكان، ولمواجهة ذلك تبنت المؤسسات الحكومية قطاع الأعمال في المملكة مجموعة الإجراءات الضرورية والتي تمثلت في الآتي :

اولاً : رسم خارطة الأزمات لكل قطاع من قطاعات الإقتصاد والمجتمع: ومثل هذه الخرائط تساعد على فهم وتصور أنواع الأزمات ودورة حياتها وتداعياتها وآثارها .

 ثانياً  : خطط الوقاية من الأزمات المحتملة: وهذه الخطط تمثل جهدا وطنيا منظما وخلاقا من أجل التنبؤ المسبق بالأزمات وإتخاذ ما يلزم من أجل منع وقوعها ومن ثم الحد من المخاطر المترافقة معها .

 ثالثاً: خطط الطوارئ لمواجهة الأزمات والحد من أضرارها وتداعياتها على المجتمع والدولة: أن خطط الطوارئ تمثل برامج متكاملة يمكن إستخدامها في أوقات الأزمات بشكل منظم  ومتناسق من أجل خفض تكلفة الأزمات عند وقوعها .

 رابعاً: إيجاد خطط التكامل بين جميع المؤسسات والشركات في المجتمع والدولة: ومثل هذه الخطط يساعد على جعل الحد من آثار الأزمات هدفا لجميع وحدات المجتمع الفعالة.

 خامساً: تطوير النظم والكوادر الإدارية والمهنية والفنية عالية التأهيل في إدارة الأزمات: فلقد كشفت التجارب الكثيرة أن مما يفاقم الأزمات عند وقوعها هو عجز الشركات التصرف بكفاءة عالية أثناء الأزمة لإفتقارها لكوادر المؤهلة مما يزيد من مخاطر آثار الأزمة على المؤسسات والشركات”.

    واضاف أن هذا المؤتمر في إختياره موضوع إدارة الأزمات يمثل مساهمة علمية جادة في دراسة هذا المجال الحيوي وتحليله، كما أن هذا المؤتمر لا بد وإن يكشف عن حاجتنا جميعنا كمسؤولين وباحثين، أكاديميين وممارسين، لأن نطور أدوات التحليل للأزمات ودراسة نماذج إدارتها ، وتطوير أساليب تصنيف وقياس أنواع المخاطر والأضرار المترافقة معها، وعرض التجارب المختلفة التي حدثت في الدول والقطاعات المختلفة وكيفية مواجهتها من أجل أخذ الدروس والعبر وتطوير أساليب الوقاية منها وتبني خطط الطوارئ تقلل من أضرارها وتداعياتها الخطيرة .

واضاف د. سيف في نهاية كلمة “أتمنى لمؤتمركم النجاح في كل أعماله، وأن تكون كل جلسة من جلساته منبرا علميا للحوار المثمر والمناقشات الجادة من أجل الخروج بالمقترحات والتوصيات التي تعزز القدرة على إدارة الأزمات، حمى الله الأردن من الأزمات ووقاه منها وأعانه على مواجهتها في ظل قيادته الهاشمية الرشيدة.