وزير التخطيط يستعرض الإطار المتكامل للسياسات الاقتصادية والاجتماعية

2014 08 16
2014 08 16
6E6A0807صراحة نيوز –  قال وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف ان الاردن يواجه اليوم، تحديات جسيمة فرضتها ظروف خارجية وأزمات متوالية أبرزها ارتفاع فاتورة الطاقة، وتبعات الأزمة السورية خاصّة أزمة اللاجئين السوريين مما زاد الاعباء المفروضة على مواردنا المحدودة وشكل ضغطاً هائلاً على بنيتنا التحتية واقتصادنا الوطني بكل قطاعاته فضلا عن آثاره الكبيرة في رفع الاسعار وزيادة الضغوطات على المالية العامة.

واضاف سيف في مؤتمر صحفي اليوم السبت عقد في رئاسة الوزراء بحضور رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور ووزير الدولة لشؤن الاعلام الدكتور محمد المومني ان اقرار رؤية اقتصادية واجتماعية شاملة للأردن حتى عام 2025 اصبح امراً ملحاً، حيث أن الكثير من التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الاردن اليوم اصبحت اكثر الحاحا وتأثيرا على مستقبل التنمية الشاملة والمستدامة التي ينشدها الاردن والتي تحتاج الى رؤية منهجية تستند الى الحوار وتراكم الخبرات والتخطيط السليم لتفادي تأثيراتها السلبية على جهود التنمية.

واضاف ان الحكومة اتخذت عددا من القرارات الصعبة لكن هناك العديد من الاجراءات الضرورية المتبقية لتأمين الاستقرار متوسط وبعيد المدى، اضافة الى عدد من الأسئلة التي تستوجب الاجابة، منها هل يمكن الاستمرار بالسياسات كما هي عليه أم يجب التغير وفقا لمنهجية جديدة، هل يعتبر عمل الحكومة مرضيا أم يتطلب التحسين، هل نحن راضون تماماً عن أسلوب الحكم المحلي وتمكين المجتمعات؟ هل هناك رضا عن دور القطاع الخاص، وهكذا دواليك كمسائل وسياسات (الدعم، الطاقة، المياه).

واضاف انه وفي ظل هذا المعطيات تلقينا باعتزاز رسالة الملك عبدالله الثاني بضرورة وضع تصور شامل وواضح المعالم للسنوات العشر القادمة، بحيث يكون هذا التصور الشامل منهاج عمل لحكومتي والحكومات القادمة.

وبين ان الرسالة الملكية السامية اكدت ان يكون هذا الجهد ضمن اطار وطني تشاركي تسهم به النخب الأردنية من قطاع عام وخاص ومؤسسات المجتمع المدني وبالإضافة إلى مجلس الأمة وانها حددت مجموعة من المرتكزات الرئيسية التي لا بد ان تستند اليها الحكومة في وضع هذا التصور المستقبلي من ابرزها، الحفاظ على الاستقرار المالي الكلّي وتطوير السياسات المالية، وتحسين بيئة الأعمال، ودعم مُحركات النموّ الاقتصادي، التنافسية وتحفيز القطاعات للوصول الى النتائج المتوخاة، وتكثيف البرامج الموجهة لمحاربة الفقر والبطالة وحماية المستهلك وتعزيز شبكات الامان الاجتماعي، ودعم المشاريع الإنتاجية والريادية والمؤسسات الصغيرة والمتوسطة، والارتقاء بنوعية وجودة الخدمات الحكومية المقدمة للمواطنين في مختلف المجالات، وضمان التوزيع العادل لمكتسبات التنمية من خلال التركيز على البرامج التنموية في المحافظات.

اما في الجانب الإجرائي فبين سيف ان الحكومة قامت لإعداد هذا التصور بتشكيل اللجان القطاعية وفرق عملها، وقد حرصت الحكومة على ان تضم هذه اللجان كافة اطياف المجتمع الاردني من حكومة وقطاع خاص ومنظمات المجتمع المدني واعضاء مجلس الامة.

كما تركت الحكومة المرونة الكافية لرؤساء اللجان للاستعانة بالخبرات الوطنية والمؤسسات البحثية والأكاديمية واي جهات وطنية اخرى او اشخاص ذوي علاقة للمشاركة والمساهمة في اعمال هذه اللجان،وقد ترأست مؤخرا اللجنة التنسيقية وأكدت أهمية دورها في المهمة الكبيرة الملقاة على عاتقها.

واضاف ان عمل هذه اللجان يستند الى عدد من النقاط الرئيسية والثوابت اهمها الحرص على مبدا التشاركية في جميع مراحل العمل، والانطلاق والاعتماد على الوثائق الوطنية والاستراتيجيات والدراسات القطاعية التي اشارت اليها الرسالة الملكية السامية،وبالتالي البناء على الانجازات وتحديد التحديات حيث تم جمع أكثر من مائة وثيقة متخصصة، وضمان التنسيق والترابط بين اعمال اللجان المختلفة والعمل تحت اطار اقتصادي كلي واحد، لضمان التكامل والتناغم بين الاهداف الوطنية والسياسات القطاعية.

واشار الى انه يساند أعمال هذه اللجان مجموعة من الخبراء المحليين والدوليين لتيسير وتسهيل اعمالها، كما يشرف على عملها لجنة توجيهية عليا برئاستي.

واضاف انه يتزامن هذا الجهد الوطني لإعداد التصور المستقبلي للاقتصاد الاردني مع ما تنجزه الحكومة حالياً بالتعاون مع مجلس الامة في توفير التشريعات والقوانين الناظمة للحياة الاقتصادية والاجتماعية مثل: قانون الاستثمار، قانون ضريبة الدخل والمبيعات، قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأخيرا وليس آخرا قانون البلديات، وقانون اللامركزية.

واعتبر هذه التشريعات بما تتضمنه، تعتبر الخطوة الأولى لإحداث التغيير بالاتجاه المطلوب، بالإضافة للبرنامج التنموي للمحافظات ومشروع قانون اللامركزية الذي يفترض أن ينقل الأردن بالتدريج الى مرحلة جديدة فيما يخص الحكم المحلي والأدوار المنوطة بالمجتمعات المحلية ومسؤولياتها.

واشار الى الحكومة عملت على تنفيذ جملة من الاجراءات التي ساهمت في تحسين وتيرة النمو الاقتصادي وحسنت من بيئة الاعمال والاستثمار، وتوفير التمويل للمؤسسات الصغيرة والمتوسطة والتي تعد اساساً في عمل واعداد هذا التصور، وللتذكير بأن نسبة النمو المتحقق في الربع الأول من هذا العام بلغت حوال2ر3 بالمائة.

وبين انه فيما يتعلق بالمحاور الرئيسية لهذا التصور المستقبلي فستكون ضمن المجالات، تنمية اقتصادية شاملة ومتوازنة، تنطلق من مبدأ الحفاظ على الاستقرار على المستوى الكلي، وتنمية الموارد البشرية، بحيث يجري التنسيق بين كافة المراحل التعليمية وما يجري من حوار فيما يخص نتائج الثانوية العامة وتداعيات ذلك يؤشر الى الرغبة الحقيقية في الاصلاح، وتطوير البنى التحتية والخدماتية والحفاظ على البيئة وتحديد أولويات لا بد من تنفيذها وفقا لما يتاح من موارد مالية، ورفع مستوى كفاءة الاداء الحكومي بحيث تتم مراجعة أداء الحكومة وحجمها بالنسبة للناتج المحلي وطبيعة الاجراءات التي تتخذها الحكومة وكيف يمكن تطوير آليات العمل للتخفيف من الروتين والإجراءات غير الضرورية وما يترتب عليها من كلف إضافية، وتحسين بيئة الاعمال والاستثمار وعمل المؤسسات الصغيرة ومتوسطة الحجم، وتنمية المحافظات واللامركزية.

أما فيما يتعلق باطار التشاركية وليكون هذ العمل جهداً وطنياً بامتياز فبين سيف انه سيتم من خلال الطلب من شركائنا وعلى سبيل المثال لا الحصر الأحزاب السياسية، النقابات المهنية والعمالية، الفعاليات الشعبية ومنظمات المجتمع المدني ذلك لحثهم على تزويدنا بأي أفكار أو طروحات يرونها مناسبة في هذا المجال.

وسيتم تنفيذ عدد من الزيارات الميدانية للمحافظات للالتقاء بالفعاليات الأهلية فيها والاستماع لمطالبهم وبما يساعد بإزالة الفوارق التنموية بين المحافظات واستغلال الإمكانات المتاحة في هذه المحافظات.

وسيتم عقد مؤتمر وطني في السادس من ايلول المقبل حيث سيتخلل هذا المؤتمر ورش عمل قطاعية وجلسات عصف ذهني لمناقشة التوجهات المستقبلية لكل فريق ومحور وعرض ما تم التوصل إليه من نتائج حتى تاريخه.

واكد سيف ان اعداد هذا التصور سيتبعه اعداد خطط وبرامج عمل تنفيذية تحتوي على العديد من المبادرات للسنوات العشر القادمة تتواءم في مضمونها بين مشاريع كبرى، إصلاحات تشريعية وقانونية، برامج تدريب وبناء قدرات لتحسين مهارات وقدرات المواطن الاردني في القطاعين العام والخاص، كما ستحتوي هذه الخطط على مؤشرات قياس أداء لتسهيل متابعة التنفيذ.

واشار الى رئاسة الوزراء ستتولى متابعة تنفيذ خطط العمل التنفيذية، حيث سيتم تفعيل وحدة متابعة ومراقبة الأداء الحكومي في رئاسة الوزراء لمتابعة تنفيذ كافة الاجراءات والمقترحات الواردة في هذا التصور، ونشر الانجازات بشكل دوري لتكون متاحةً لاطلاع أطياف المجتمع الأردني كافة، وبما يمكن من تقييم أوجه القصور وبالتالي تعزيز المصداقية والثقة بين الحكومة والمواطن ومحاسبة المقصرين.

وحول الأسئلة حول سيناريوهات المستقبل وقدرة الاطار على الصمود ومدى صلاحيته في ظل تغير الظروف المحلية والاقليمية، وهنا نؤكد ان هذا الاطار سيكون مرناً وسيوفر فرصة لصانع السياسات الاقتصادية والاجتماعية للتكيف مع المستجدات، ولكن هناك مرتكزات لا بد منها تتمثل بالحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمجتمعي، وكذلك جملة من الاجراءات الاصلاحية الضرورية التي من شأنها تحسين مستوى الخدمات.

6E6A0687 6E6A0704 6E6A0727 6E6A0764 6E6A0773 6E6A0773-1 6E6A0787