وزير التخطيط يلتقي المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية

2015 11 02
2015 11 02

_92205_ffffffصراحة نيوز -التقى وزير التخطيط والتعاون الدولي عماد نجيب الفاخوري اليوم الاحد، المفوض الأوروبي للمساعدات الإنسانية وإدارة الأزماتكريستوس ستايليانيدس الذي يقوم بزيارة إلى الأردن حاليا.وقدم وزير التخطيط شكر حكومة وشعب المملكة للاتحاد الأوروبي على المساعدات التي قدمها للأردن والتي ساهمت بتنفيذ عدد من المشاريع ذات الأولوية إضافة إلى دعم الموازنة العامة، إلى جانب المساعدات الإضافية لتلبية احتياجات المجتمعات المستضيفة للاجئين السوريين.

وعرض وزير التخطيط مستجدات الآثار المستمرة للأزمة السورية وما تبعها من تواجد للاجئين السوريين في الأردن، وانعكاس تأثير الأزمة على مختلف القطاعات الاقتصادية والمجتمعات المستضيفة للاجئين.

كما عرض خطة الاستجابة الوطنية للأزمة السورية للأعوام 2016-2018 التي تم اطلاقها برعاية رئيس الوزراء مبيناً أهمية تمويل الخطة بشكل كاف لتمكين الأردن من تلبية متطلبات استضافة اللاجئين السوريين وكذلك متطلبات تعزيز منعة المجتمعات المستضيفة لهم ومتطلبات دعم الخزينة لما تتحمله من أعباء، ومطالباً المسؤول الأوروبي بتوفير الدعم الكافي بهذا الشأن.

وبحث الجانبان مقترحات لتبني إطار شمولي للتعامل مع تبعات الأزمة السورية تهدف إلى تطوير برامج من شأنها تمكين الأردن من تحمل تبعات استضافة اللاجئين السوريين، وتمكين الأردن من الحصول على مساعدات من منح وأدوات تمويل ميسر كونه من الدول المتأثرة بتبعات الأزمة السورية والأزمات المحيطة بالمنطقة برغم تصنيفه كدول ذات دخل متوسط عال، وجذب الاستثمارات المولدة لفرص العمل وإيجاد مشاريع للتشغيل في المجتمعات المتأثرة من استضافة اللاجئين السوريين وبالتعاون مع الاتحاد الأوروبي، حيث دعا الوزير فاخوري المسؤول الأوروبي إلى مساعدة الأردن في تبني أدوات إبداعية واستثنائية في هذا الجانب.

وأكد الفاخوري أهمية عقد منتدى تعزيز المنعة للاستجابة للأزمة السورية والمقرر عقده الاسبوع المقبل، والذي يهدف إلى جمع صانعي القرار من الحكومات والمنظمات الإنسانية والتنموية والتمويلية الدولية والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص وذلك للخروج بأجندة إقليمية مشتركة لتعزيز منعة دول المنطقة المتأثرة بالأزمة السورية، حيث يهدف المنتدى إلى إتاحة فرصة للحكومات في المنطقة لتحديد أولوياتها وتقديم رؤيا طويلة الأجل لحشد القدرات والمعرفة وتحديد الفجوات المالية على المستوى الوطني لكل بلد وكذلك تحديد المعيقات التي تحول دون تحقيق استراتيجيات وخطط الاستجابة للأزمة السورية، والعمل على إيجاد حلول دائمة وفعالة من حيث التمويل وهيكلية المساعدات كما أطلع وزير التخطيط والتعاون الدولي المسؤول الأوروبي على الاصلاحات السياسية التي ينفذها الأردن، وخاصة التشريعات الاصلاحية التي حظيت بتأييد من مجلس الأمة والهادفة إلى تعزيز مشاركة المواطنين في عملية صنع القرار، ويتصدرها قانون الأحزاب السياسية، والانتخابات البلدية، واللامركزية، موضحاً لهم أن المناقشات حول القانون الجديد للانتخابات البرلمانية سيُشرع بها حال انعقاد الدورة العادية القادمة لمجلس الأمة.

كما أوضح الوزير الفاخوري أنه وكجزء من جهود المملكة الرامية إلى تعزيز الشفافية والحوكمة الرشيدة ومكافحة الفساد، تم اعتماد ميثاق النزاهة الوطني، ويجري تداول قانون جديد للنزاهة ومكافحة الفساد من قبل البرلمان، مبيناً أن كل هذه الإصلاحات تُبنى على الجهود الأخيرة التي شهدت تعديل ثلث دستور المملكة، وإنشاء مؤسسات ديمقراطية جديدة مثل المحكمة الدستورية والهيئة المستقلة للانتخابات، وتعزيز السلطة القضائية من خلال قانون استقلال القضاء.

واكد أن الأردن ملتزم ببرنامجه الاصلاحي الطموح وفق وثيقة الأردن 2025 والبرنامج التنموي التنفيذي للأعوام 2016-2018 وبرنامج تنمية المحافظات 2016-2018، وفي تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتي تم تبنيها مؤخراً، حيث يهدف من وراء ذلك إلى زيادة معدلات النمو الشامل والمستدام وإيجاد المشاريع في القطاعات ذات القيمة المضافة المولدة لفرص العمل للأردنيين ضمن إطار مستقر للاقتصاد الكلي وبيئة أعمال منافسة.

واستعرض أهم الاصلاحات الاقتصادية التي ينفذها الأردن، والتشريعات الرئيسة التي تم إقرارها ودخولها حيز النفاذ وأهمها قانون ضريبة الدخل وقانون الاستثمار وقانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص وقانون الطاقة المتجددة وكفاءة الطاقة.

وعبر المسؤول الأوروبي عن إعجاب الاتحاد بما يقوم به الأردن بقيادة جلالة الملك من اصلاحات سياسية واقتصادية جعلت من الأردن أنموذجاً خاصة في ظل ما يجري في المنطقة من أحداث، مظهراً تفهمه لحجم الأعباء التي يتحملها الأردن وخاصة في ضوء تدفق عدد كبير من اللاجئين السوريين وما لذلك من تأثير على المجتمعات المستضيفة.

واكد أنه سيقوم بنقل الأفكار التي طرحها الأردن إلى مسؤولي الاتحاد الأوروبي في بروكسل للنظر في كيفية زيادة دعم الأردن في المرحلة المقبلة ومن خلال مختلف الطرق لتمكينه من تجاوز تبعات الأزمات التي تحيط به، ولمواصلة دعم الإصلاحات التي ينفذها الأردن.

وكان الاتحاد الاوروبي قد اعلن اليوم عن تخصيص 28 مليون يورو اضافية كمساعدات انسانية لدعم اللاجئين السوريين والمجتمعات المضيفة في الاردن، وبهذا تصل المساعدة الانسانية الشاملة التي قدمها الاتحاد الاوروبي منذ بداية الازمة السورية الى 198 مليون يورو.

وسيكون الهدف الرئيسي من التمويل الجديد مساعدة المنظمات الشريكة في اعداد اسر اللاجئين الاكثر عوزاً، لفصل الشتاء من خلال توفير المساعدات النقدية لأغراض التدفئة، والبطانيات والمستلزمات المنزلية، وسيغطى التمويل الاضافي ايضا الاحتياجات الاساسية للاجئين والمجتمعات المضيفة، مثل الايجار، والرعاية الصحية، والتعليم.

وقال ستايليانيدس “ان ازمة اللاجئين السوريين قد دخلت فعلا عامها الخامس واصبحت احتياجات اللاجئين والمصاعب التي يواجهونها اكبر من اي وقت مضى، فمع اقتراب فصل الشتاء، ستكزن الحياة اليومية اكثر صعوبة، وهذا هو السبب الذي يجعل هذه المساعدات مهمة جداً.

“ان الاتحاد الاوروبي ملتزم التزاما كاملاً بإيجاد حل سياسي للازمة السورية لان ذلك هو السبيل الوحيد لوضع حد لهذه المأساة التي تعتبر اكبر مأساة انسانية في عصرنا، وفي هذه الاثناء، سنظهر تضامننا بصفتنا اكبر جهة مانحة وسنقوم بتكثيف مساعداتنا لأولئك الذين في امس الحاجة اليها”.