وزير الصناعة يفتتح مؤتمر تكلفة التجارة البينية العربية

2014 08 10
2014 08 10

635432740383640000عمان – صراحة نيوز – حدد وزير الصناعة والتجارة والتموين الدكتور حاتم الحلواني للجامعة العربية وأجهزتها المختلفة عدة إجراءات “يجب القيام بها للوصول إلى مرحلة التكامل الاقتصادي المنشود بين الدول العربية”.

ومن بين هذه الإجراءات بحسب الحلواني، إنشاء السوق المشتركة التي تنطوي على حرية انتقال عناصر الإنتاج “العمالة، ورؤوس الأموال” بين البلاد العربية.

ودعا الحلواني، الجامعة العربية خلال افتتاحه اليوم الأحد مؤتمر تكلفة التجارة البينية العربية الذي ينظمه منتدى تطوير السياسات الاقتصادية في ملتقى طلال ابو غزالة المعرفي بالتعاون مع جامعة الدول العربية، “الى انجاز الاتحاد النقدي لتوحيد السياسة النقدية وايجاد عملة موحدة وإنشاء سلطة نقدية مركزية”.

وبين ان الوصول الى الوحدة الاقتصادية وهي خطوة أكثر تقدماً تلي السوق المشتركة وفي ظلها لا تلغى القيود على انتقال السلع وعناصر الإنتاج، مع تطبيق تعرفة جمركية موحدة إزاء العالم الخارجي فحسب، بل يتم أيضاً، التنسيق بين السياسات الاقتصادية والمالية والنقدية الخاصة بالدول الأعضاء.

واكد ان الوصول الى التكامل الاقتصادي الكامل يتطلب توحيد السياسات النقدية والضريبية والاجتماعية للدول الأعضاء، لتصبح اقتصاداتها “كأنها اقتصاد واحد تسيطر عليه سلطة عليا في يدها اتخاذ القرارات الاقتصادية والاجتماعية للدول المندمجة كلها، ويكون لهذه القرارات صفة الإلزام”.

وشدد الحلواني على ضرورة تدارس الأوضاع الاقتصادية التي تعيشها المنطقة العربية في ظل الظروف والتطورات الإقليمية، لاغتنام الفرص وتجاوز التحديات التي تحتم علينا “أن نبحث بدقة عن الفرص المتاحة كي نستثمرها ونزيد من إنجازاتنا الحالية، ونهيئ البيئة الملائمة التي تتفاعل مع الظروف المتغيرة”.

ولفت الى الدور البارز الذي تلعبه التجارة الخارجية في تعزيز الأداء الاقتصادي، وتعظيم الاستفادة من مكتسبات التنمية الاقتصادية بما في ذلك خلق فرص العمل والحد من البطالة والتخفيف من وطأة الفقر.

وذكر ان حجم التجارة العالمية بلغت عام 2012 حوالي 18 تريليون دولار وجاءت الدول العربية في المركز الثالث بنسبة 10بالمئة بعد الصين واليابان بنسبة 37بالمئة والاتحاد الأوروبي 18 بالمئة.

وعدد الحلواني اسباب ضعف التجارة العربية ومنها “تأثر التبادل التجاري بالتطورات الإقليمية التي تشهدها المنطقة العربية، وكثرة التحفظات على الاتفاقيات والقرارات الجماعية من بعض الدول الأعضاء والتباطؤ بتنفيذها”.

ومن بين الاسباب كذلك ضعف القاعدة الإنتاجية وانخفاض مستوى التصنيع في الدول العربية، واختلاف السياسات الاقتصادية والتجارية، وارتفاع كلفة النقل والشحن والتأمين، بالإضافة الى ارتباط الدول العربية مع مجموعات اقتصادية مختلفة وبدرجات مختلفة.

وتطرق وزير الصناعة الى التحديات والصعوبات التي واجهت المملكة خلال الخمس سنوات الماضية، والبرامج التي وضعتها الحكومة لمواجهتها لتحفيز النمو الاقتصادي والتركيز على تنمية المحافظات وتحسين البيئة الاستثمارية وزيادة الإنفاق الرأسمالي وحل مشكلة الطاقة.

واكد الحلواني ان هذه البرامج حققت معدلات نمو إيجابية في أداء الاقتصاد الأردني وأثمرت عن إعادة الاستقرار والتوازن إلى الاقتصاد الوطني وتجاوز المرحلة الحرجة تمهيداً لتحقيق نمو اقتصادي أعلى.

وفي هذا الصدد لفت الحلواني الى أن الحكومة تمكنت من إعادة بناء مستوى مريح وآمن من الاحتياطيات الأجنبية بتجاوزها 14 مليار دولار حتى نهاية شهر أيار الماضي بعد أن هبطت لستة مليارات دولار في العام 2012.

من جهته اعتبر الأمين العام المساعد للشؤون الاقتصادية بجامعة الدول العربية الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري، ان الاقتصاد العربي هو من سيوحد الامة وليس السياسة، مشددا على ضرورة تغليب المصلحة العامة على الشخصية لخدمة الامة العربية.

واشار الى ان منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى التي دخلت عام 2005 مرحلة الإعفاء الكامل من الرسوم والضرائب الجمركية، ما تزال متعثرة وحجم التجارة البينية بين الدول الاعضاء لم يزد على 10 بالمئة.

وشدد التويجري على ضرورة دراسة التحديات التي تواجه تعميق التجارة البينية العربية لزيادتها الى نسب اعلى في المستقبل القريب، مشيرا الى الإمكانيات المساعدة على ذلك ومنها التعرفة الجمركية الصفرية ووجود بناء تشريعي لنظام التجارة البينية على غرار نظام التجارة العالمي.

واشار الى ان اكبر مشكلة تواجه منطقة التجارة العربية الكبرى تتمثل في الاتفاقيات الثنائية الموقعة بين الدول الاعضاء ما اثر على مبادلات المنطقة التجارية، موضحا ان القضية في طريقها للحل مع دخول الاتحاد الجمركي العربي الى حيز التنفيذ بعد اتمام المفاوضات قريبا.

وقال رئيس منتدى تطوير السياسات الاقتصادية الدكتور طلال ابو غزالة، ان المنتدى يبحث دائما عن العناصر التي تسهم في النمو والتكامل الاقتصادي العربي وبناء تشابك اقتصادي عربي يؤدي الى التنمية الاقتصادية المستدامة وفي مقدمتها التجارة العربية البينية.

واشار الى ان المؤتمر يشكل فرصة مهمة للتحاور وإبراز وجهات النظر والمواقف والمصالح بما يسهم في وضع الحلول لمعالجة الخلل والمعوقات في نظام التجارة العربية البينية، لافتا الى الدراسة التي اعدها فريق متخصص في طلال ابو غزالة للاستشارات حول تكلفة “معوقات” التجارة العربية البينية- دراسة تطبيقية للفترة من 1995 الى 2010.

واشار ابو غزالة الى التعاون القائم بين المنتدى والإدارة الاقتصادية بالجامعة العربية لخدمة الاقتصاد العربي ومنها انشاء الائتلاف العربي لتجارة الخدمات الذي سيكون مقره في بيروت، بالإضافة الى تقديم المشورة في برامج التطور الاقتصادي لفلسطين والسودان واليمن.

وبين ان المنتدى يعمل مع الإدارة الاقتصادية بالجامعة العربية على مشروع اعتماد اللغة العربية كإحدى لغات منظمة التجارة العالمية، مقترحا انجاز دراسة لتنمية التجارة البينية العربية في التجارة الالكترونية “تجارة المستقبل”، بالإضافة الى العمل لتقديم المشورة للدول العربية بشأن استبدال الديون باستثمارات.