وزير خارجية بريطانيا ( بوتين طاغية )

2016 03 22
2016 03 22

21020598-ogصراحة نيوز – لا زالت الدول الأوروبية تتمسك بحل سلمي للأزمة الاوكرانية، في ظل تأكيدات المانية بعقد قمة رباعية تضم ألمانيا وأوكرانيا وروسيا وفرنسا بشأن الأزمة الأوكرانية الأربعاء المقبل في العاصمة البيلاروسية مينسك حسب تصريحات المتحدث باسم الحكومة الألمانية شتيفان زايبرت أمس الأحد، حيث أكد زيبرت أن قناعة جديدة تولدت لدى الحكومة الالمانية من جدوى اجتماع قمة بحضور المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل والرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند والروسي فلاديمير بوتين والأوكراني بيترو بوروشينكوو، أنه من المقرر أن يتم استئناف العمل على هذه الحزمة في العاصمة الألمانية برلين بعد انتهاء جدول أعمال مؤتمر ميونخ الأمني والذي يعد المؤتمر الأمني الاكبر في العالم.

وبحث المؤتمر الواحد والخمسين على امتداد ثلاثة أيام بين الفترة 6-8 شباط/فبراير وبحضور المستشارة الالمانية انغيلا ميركل بالاضافة إلى 20 آخرين من رؤساء الدول او الحكومات، فضلا عن 60 وزيرا للخارجية وللدفاع بينهم وزيرا الخارجية الأمريكي جون كيري والروسي سيرغي لافروف.ووزراء الأمن وكبار الساسة من أنحاء العالم ثلاث قضايا أساسية وهي النزاع في اوكرانيا، وتنظيم «الدولة الإسلامية» و»انهيار النظام العالمي».ويضاف إلى تلك القضايا الثلاثة التي يبحثها المؤتمر خلال اجتماعات تستمر ثلاثة ايام، المباحثات النووية مع إيران، والنزاع في سوريا، وأزمة اللاجئين الضخمة، والانتشار السريع لفيروس ايبولا في غرب افريقيا، والإرهاب في المجال الالكتروني.

وافتتح الاجتماع في الساعة الثالثة مساء بتوقيت المانيا المحلي بكلمة رئيس اللجنة المنظمة ألقاها الدبلوماسي «فولفجانج إيشينغر»، كما تحدثت وزيرة الدفاع الالمانية «أورسولا فون دير لاين» والامين العام للناتو الجنرال «ينس ستولتنبرج» بكلمة أمام الحضور، كما شارك في النقاش القائد الاعلى للناتو في أوروبا الجنرال الامريكي فيليب بريدلاف في كلمة ألقاها حول «الحرب الهجينة» وهو مصطلح يصف الصراع في أوكرانيا، حيث تتهم روسيا بشن حرب سرية بمقاتلين متطوعين وشحنات من الاسلحة.

وحذرت وزيرة الدفاع الالمانية اورسولا فو در لين الجمعة من ارسال الغرب أسلحة إلى الجيش الاوكراني معتبرة ان ذلك قد يؤدي إلى تأجيج النزاع، وقالت أن «التركيز فقط على الأسلحة قد يؤدي إلى صب الزيت على النار وابعادنا عن الحل المطلوب. هناك أسلحة اكثر من اللازم في اوكرانيا اصلاوالدعم الروسي بالاسلحة للانفصاليين لا محدود». وقالت الوزيرة»من الصعب الانتصار على روسيا بالسلاح وهذا سيؤدي على الارجح إلى خسارة العديد من الارواح.

كما تمسكت المستشارة الالمانية أنغيلا ميركل السبت في خطاب لها في المؤتمر الأمني من عدم جدوى ترسال أسلحة إلى أوكرانيا، وقال» انني أعلم أن تسليح الجيش الاوكراني وجعل قوته القتالية أفضل، لن يفيد في انهاء الازمة بين أوكرانيا وروسيا،ولن يوقف تطلعات بوتين العسكرية»، وفضلت المستشارة الالمانية اعطاء بوتين فرصة أخرى.

بالمقابل شن نائب الرئيس الأمريكي «جو بايدن»، السبت هجوما عنيفا على روسيا واتهمها بأنها تريد أن تقسم أوروبا، وأكد بايدن أن الولايات المتحدة ستواصل توفير الدعم الأمني للأوكرانيين؛ ليس لتشجيعهم على خوض حرب؛ بل من أجل أن يدافعوا عن أنفسهم. وأضاف بايدن أنه والرئيس أوباما؛ مصممون في مسألة حل الأزمة الأوكرانية بالطرق السلمية، مؤكداً أن بوتين وعد مرات بالسلام، إلا أنه يواصل تقديم الدعم للانفصاليين بالجنود والدبابات والأسلحة.

وبيّن نائب الرئيس الأمريكي؛ بأنهم يعارضون الحل العسكري في أوكرانيا، مشيراً إلى أن روسيا تصرفت بشكل غير عادل لغاية الآن، مضيفاً: « نحن نعتقد أن علينا أن نسعى لسلام مشرف، وبالإضافة إلى ذلك فإننا نعتقد أن الشعب الأوكراني له الحق في حماية نفسه».

ولفت بايدن إلى أنهم يدعمون جهود فرنسا وألمانيا؛ لتحقيق وقف إطلاق النار، والتوصل إلى حل للأزمة الأوكرانية، مؤكدا أن الولايات المتحدة الأمريكية تنتظر من روسيا تحركاً؛ من أجل حل الأزمة.

وكان استطلاع نشرت نتائجه السبت قد أظهر أن أغلبية كبيرة من الألمان ترغب في تطبيع العلاقات بين الغرب وروسيا كأمر عاجل وذلك عقب الصراع الذي يشهده شرق أوكرانيا وكشف المسح الذي أجري بالتعاون بين وكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) وشركة يوجوف لاستطلاعات الرأي عن أن 80٪ من الذين استطلعت آراؤهم ينظرون إلى الأزمة في شرق أوكرانيا باعتبارها تهديدا وكشف المسح عن أن أغلبية الألمان يلقون باللوم على موسكو في التوترات بين الغرب وروسيا، حيث رأى 56٪ من الذين شملهم المسح أن موسكو وراء العلاقات المتوترة وأنها غير راغبة في إصلاحها.

إلى ذلك اتهم وزير الخارجية البريطاني فيليب هاموند الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الأحد بأنه يتصرف «كطاغية» فيما يتعلق بأوكرانيا مشيرا إلى أن قوات كييف لا يمكنها هزيمة الجيش الروسي في ساحة المعركة مما يجعل الحل السياسي الخيار الوحيد لحقن الدماء.

وهذه التصريحات هي الأكثر حدة لهاموند ضد روسيا بعد رفضه إيحاءات بأن بريطانيا أصبحت «غير ذات صلة» كونها لا تشارك مباشرة في المحادثات مع بوتين لحل الأزمة.

وقال هاموند لقناة سكاي نيوز «لا يمكن للأوكرانيين هزيمة الجيش الروسي.. ليس هذا افتراضا عمليا. يجب أن يكون هناك حل سياسي.

«أرسل هذا الرجل (بوتين) قوات عبر حدود دولية واحتل أراضي دولة أخرى في القرن الحادي والعشرين وكأنه من طغاة القرن العشرين.»

وتنفي روسيا اتهامات الغرب وكييف لها بدعم الانفصاليين الموالين لموسكو في شرق أوكرانيا عبر إرسال جنود نظاميين وأسلحة إلى المنطقة.

وأكد هاموند أن بلاده لا تخطط لتسليح قوات كييف لكنه دعم بقوة تجديد الاتحاد الأوروبي للعقوبات الاقتصادية على روسيا مع احتمال تصعيدها.

ووصف هاموند الجهود الأخيرة للتوصل إلى اتفاق سلام قائلا «هذه واحدة من الفرص الأخيرة لروسيا لتتجنب إيقاع المزيد من الضرر لاقتصادها وهذا ما سيحدث بالفعل فيما لو أجبر تعنت فلاديمير بوتين باقي العالم على زيادة وتشديد العقوبات».

وأشار هاموند إلى أن العقوبات المصاحبة للهبوط العالمي في سعر النفط أثرت بشكل «كارثي» على الاقتصاد الروسي متنبئا بأنها ستجبر بوتين على تغيير مساره.

وقال «إذا كان اقتصادك يتداعى فلن يكون بمقدورك دعم ذلك النوع من المغامرات الخارجية كما يفعل بوتين. ولن يكون بمقدورك دعم هيكلة الدولة الأمنية التي أنشأها (بوتين) والتي يحتاج إليها ليبقى في موقعه. «سيكون عليه أن يهذب سلوكه ليعكس المسار الإنحداري للاقتصاد الروسي».

كما شدد هاموند على ضرورة انسحاب روسيا من شبه جزيرة القرم المطلة على البحر الأسود والتي ضمتها روسيا من أوكرانيا في آذار/مارس الماضي.

وكالات