وطني – قصيدة جمال الدويري

2014 09 19
2014 12 14

37مثخنٌ أنت بالجراحات العميقة

مثقلات يا عزيزي, زواياك التي بالأسر,

وتلك التي ما بقيت طليقة

أنّك المضنى عزيزي, كم كوانا؟

صدرك المشقوق أدمى الروحَ ضيقه

لم نعد ندري وحقك, هل زفير في فضاءاتك يعلو؟

أم شكاوى الصدر تطفو, وشهيقه؟

هل زئير البرد يخنق عبراتك أم

تتلظى في ثناياك الحريقة؟

أسْهَدَ الظلمُ عينيكَ الذبالى

أم تُرى الآهات عادت, من زمانات سحيقة؟

يا رفيق الدربِ قل لي

هل رحلتْ, أم على وشكٍ؟

أين أنت؟

أين شيحكَ؟ أين ريحكَ؟

وشذا الزعتر الأخضر في مسامات الحديقة؟

زهر ليمونكَ اينهُ؟

أين عطر الياسمين في حواريك العتيقة ؟

وسراج الحاصدين…أين مشعله؟

لنتبعه وما خابت طريقه

أين بيدرنا, أين مرج العامري؟

اينه ذهب يدع الى الشوالات بريقه

ما ورثنا من جدود اينه؟

أين أمجاد وعادات عريقة

أين عرس الحي يجمعنا

فلا لي فريقي ولا لأخي فريقه

أين ضحكات الصبايا قد أفاقت مثل فجرٍ

يطلب الشمس صداها…كم رقيقة؟

أين نسغ الأرض يطفو

فوق أزرار الندى قد بلّ ريقه

مثقلات بالفساد عينيك الرقيقة

يا صديقي هل بقاياك نرى, أم شظاياك الصديقة؟

يا صديقي…يا صديقي

لم نعد نعرف حقاً

أنت زيفٌ, حلم طيفٍ, أم حقيقة؟