وطن تضغط لتوزير نواب مقابل منح الثقة لحكومة النسور

2013 03 13
2013 03 13

اصدرت كتلة وطن النيابية بيانا  اعنلت فيه فشل مشاورات الدكتور عبد الله النسور مع الكتلة بشان تشكيل الحكومة الجديدة  وان مشاوراته مع الكتل النيابية كانت دون مستوى الطموح . وأضافت ان كتلة “وطن” تحملت مخاطر تسمية الدكتور عبد الله النسور رئيسا للحكومة الجديدة بالرغم من مستويات الاحتقان الشعبي نتيجة تعسفية الحكومة السابقة برئاسة الدكتور النسور باتخاذ قرارات تمس قوت المواطن  لكن التزام الكتلة  بمبادئ الائتلاف النيابي في ترشيح الاسماء دفع الكتلة للالتزام بالعمل البرلماني الكتلوي والنزول عند رغبة الائتلاف . وفيما شددت في بيانها ولكي يتحمل النواب مسؤولية منح الثقة للحكومة أن يلتزم  الرئيس المكلف باشراك مجموعة من النواب في تشكيلة الحكومة وفق نسبة سياسية أكدت احتفاظها بخيار حجب الثقة ان تجاوز الرئيس المكلف بحسب البيان مبادىء الكتلة والشروط التي اعلنتها في برنامج عملها . وتاليا نص البيان

بسم الله الرحمن الرحيم

بيان صادر عن كتلة “وطن”

في وقت سعت فيه كتلة “وطن” لتنفيذ الرؤية الملكية في تشكيل الحكومات البرلمانية، بالصيغ الديمقراطية والسياسية المتعارف عليها في كثير من الدول المتقدمة، وسعي الكتلة الحثيث لبلوغ مستويات متقدمة في المشاركة بحمل المسؤولية وتوزيع أعبائها، فإنه لمن المؤسف أن تأتي مشاورات رئيس الوزراء المكلف مع الكتل النيابية؛ دون مستوى الطموح. وبعد أن قدمت كتلة “وطن” رؤيتها في التطور التدريجي في الإصلاح البرلماني؛ وهي الرؤية التي استندنا فيها للطرح الملكي السامي في الإصلاح الشامل، فقد ساءنا مخرجات الجولة الأولى من المشاورات مع رئيس الوزراء المكلف الدكتور عبد الله النسور. لقد تحملت كتلة “وطن” مخاطر تسمية الدكتور عبد الله النسور رئيسا للحكومة الجديدة؛ بالرغم من مستويات الاحتقان الشعبي نتيجة تعسفية الحكومة السابقة برئاسة الدكتور النسور باتخاذ قرارات تمس قوت المواطن، لكن الالتزام بمبادئ الائتلاف النيابي في ترشيح أسماء رؤساء حكومات ورفعها لمقام جلالة الملك؛ ليتم اختيار الرئيس بناء عليها، دفع الكتلة للالتزام بالعمل البرلماني الكتلوي والنزول عند رغبة الائتلاف. ولما كان لهذا الموقف مخاطر ليس أقلها اتهام الكتلة بالتناقض، فإننا كنا مخلصين في البحث عن ما يعظم مصالح الوطن والمواطن، من خلال التوافق على برامج عمل تنفيذية قابلة للتطبيق وتحت رقابة مجلس النواب وإشرافه. فما كان يعنينا بالدرجة الأولى هو برامج العمل الحكومي، وبمعزل عن شخص رئيس الوزراء، إيمانا منا بضرورة تكريس هوية جديدة للعمل العام؛ وهي الهوية التي نخضع فيها جميعا لتطبيقات الاستراتيجيات على المدى القصير والمتوسط والطويل، بعيدا عن لعبة النخب السياسية في الطعن الجاهز بالشخصيات الوطنية.

وهنا؛ فإننا في كتلة “وطن” نعلن فشل الجولة الأولى من مشاورات الرئيس المكلف مع الكتلة، وهو الفشل الذي استندنا فيه إلى العناصر الآتية: اولا: لم يقدم رئيس الوزراء المكلف طرحا متماسكا حيال رؤيته للحكومة الجديدة، تاركا مسألة الحسم في شكل الحكومة إلى ما بعد انهاء لقاءاته بجميع الكتل النيابية، وذلك وفقا لمصالح وحسابات الثقة وبمنتهى الحسابات الأنانية، باستثناء تلميحات واضحة لبقاء الوزراء العابرين للحكومات. ثانيا: مراوغة الرئيس المكلف وتذاكيه خلال لقائه بكتلة “وطن”، وهو ما دفع بالزملاء النواب لإبداء الاستياء فورا، وتشكيل ردة فعل غاضبة على شكل ومضمون المشاورات مع الرئيس المكلف؛ وعدم الاقتناع بجدوى اللقاءات. ثالثا: الإيمان بأن المشاورات مع الكتل النيابية يجب أن يحكمها إطار سياسي ناظم، وليس اجتماعات لغرض العلاقات العامة، التي لا تغني ولا تسمن من جوع. رابعا: محاولة الرئيس تقديم أسماء جاهزة، وهي الأسماء التي صارت تستفز مشاعر المواطنين، وذلك بعد أن كان لهذه الأسماء تأثير سلبي على تشكيل الحكومات السابقة، وسببت بأزمة احتقان في الشارع. إننا في كتلة “وطن” ما زلنا متمسكين بدعوتنا الأولى التي رفعناها للمقام السامي، من خلال رئيس الديوان الملكي العامر، وهي التمسك ببرامج العمل الحكومي، بمعزل عن تسمية الشخصيات، كما أننا ما زلنا متمسكين بموقفنا من أولويات العمل الوطني، وضرورة الإسراع في وضع جدول زمني للإصلاحات الشاملة، والتي يمكن للمواطن تلمس آثارها على الأرض. وإذ تحتفظ كتلة “وطن” بكل خيارات العمل البرلماني الديمقراطي، فإننا ننبه سلفا إلى مخاطر تقزيم فكرة مشاورات الرئيس المكلف مع الكتل النيابية، ووضعها في إطار محدود الأثر والتأثير، وتكريس الصورة النمطية الكلاسيكية في المشاورات النيابية، وهو ما لا يخدم أهداف الإصلاح الذي يدعمه جلالة الملك ويدعو إليه.

ومن هنا؛ تدعو كتلة “وطن” الرئيس المكلف بالعودة لدراسة تصريحاته ومواقفه التي تقدم بها في اجتماعه مع الكتلة، وتنصحه بالتريث قبل إشهار مواقف ضبابية لا يمكن إسنادها أو الدفاع عنها، والتوقف عن التباكي المستمر على حال الدولة دون تقديم أي تصور عملي قادر على معالجة الثغرات في السياسات الحكومية، وتشوهات الاقتصاد الوطني. ومن جديد؛ تؤكد كتلة “وطن” على مواقفها المعلنة من محاورة الرئيس المكلف، وتمسكها بشروط منح الثقة على الأسس التالية: أولا: التزام الرئيس بتقديم تصور واضح حول مصادر لتمويل الخزينة بدلا من رفع الأسعار التي تؤدي إلى زيادة الاحتقان بالشارع وتحمل المواطن نفقات إضافية. ثانيا: التزام الرئيس المكلف ببرامج عمل واضحة، وفق جداول زمنية محددة، تُفضي بنتائج عملية وسريعة. ثالثا: وضع تصورات واضحة لحوار وطني يقود إلى توافق حول جملة من التشريعات المتعلقة بالإصلاح السياسي، ومنها قانوني الانتخاب والاحزاب، وذلك بالسرعة الممكنة لتوفير مظلة اتفاق سياسي على خارطة إصلاح شامل. رابعا: من منطلق تحمل النواب لمسؤولية منح الثقة بالحكومة، وتجسيدا لرؤية جلالة الملك في التأسيس للحكومات البرلمانية النيابية، على أساس التدرج في المشاركة؛ فإن الرئيس المكلف ملزم بتقديم خطة واضحة تتضمن ذلك خلال السنوات الأربع القادمة، بحيث يتم البدء فعليا بمشاركة مجموعة من النواب في الحكومة الحالية، وفق نسبة سياسية وليس حصة وزارية، تساهم في التأسيس لإيجاد ائتلاف برلماني يتوزع على مقاعد الحكومة البرلمانية ومقاعد المعارضة النيابية، وهو ما يخدم فكرة التحول الديمقراطي وتجذير أركان الديمقراطية المستدامة.

إن كتلة “وطن” وإذ ابدت مرونة وتعاونا في تشكيل حكومة وطنية تحظى بأعلى نسب التوافق النيابي، ساءها مجريات اللقاء مع الرئيس المكلف. وعليه فإن العودة إلى حوار جاد يؤسس لمرحلة عنوانها الرئيس المشاركة في تحمل المسؤولية اتجاه التحديات التي يمر بها الوطن، من شأنه أن يرطب أجواء الحوار تمهيدا للوصول إلى النتائج. كما تُعلن كتلة “وطن” بأن شروطها إن كانت خاضعة للمرونة في بعض التفاصيل، فإنها تحتفظ بخيار حجب الثقة إن تجاوز الرئيس المكلف على مبادئ الكتلة وشروطها التي أعلنت في برنامج عملها.