” وطن ” تنظم لقاء حاشد لابناء محافظة الكرك المقيمين في العاصمة
الطراونة : العمل الوطني فرض عين

2012 12 26
2012 12 27
قال النائب الأول لرئيس مجلس النواب في الدورة السابقة المهندس عاطف الطراونة ان جبهةَ المقاطعةِ للانتخابات توسعت للحدِّ الذي تكاد فيه ساحةُ الانتخاباتِ خاويةً على عروشِ المالِ والانتهازيةِ، من أجل التسلقِ على ظهورِ المنابرِ والمقاعدِ النيابيةِ.

وأكد الطراونة في الكلمة التي القاها في حشد من ابناء محافظة الكرك المقيمين في عمان القائمة َالوطنيةَ بمقاعدِها المخصصةِ السبعةِ والعشرين هي نواةٌ تؤسّسُ لتكريسِ فكرةِ القائمةِ على مستوى الوطنِ في البرلماناتِ القادمة لافتا الى ان ذلك يساعد على التحرر من عبءِ المقاعدِ الفرديةِ، والتي حطّمتْ تحالفاتِنا العشائريةَ على صخرةِ قواعدِ الخدماتِ الضيقةِ  ما كرّسَ حضورَ نائبِ الخدماتِ على حسابِ نائبِ التشريعِ ِ والرقابة.

وقال بحضور اعضاء قائمة وطن التي يراسها وتضم ستة وعشرين شخصية وطنية أ نّ المرحلةَ تتطلبُ الخوضَ في حوارٍ وطنيٍّ جادٍّ ومنتجٍ  وأنّ في الأفقِ بوادرَ انفراجٍ ٍ سياسيٍّ، عَبرَ انتخاباتٍ نظيفةٍ  يمكن الاستفادةُ من نتائِجِها ودعوة ِأطرافِ المعادلةِ الأردنيةِ للتوافقِ على مَخرجِ ٍآمن ٍ للإصلاحِ المستمرِ والمتدرجِ. وانتقد الطراونة تعامل مجلس النواب في دورته السابقة مع اربعة قوانين مهم ” الانتخاباتِ، والمالكين والمستأجرين والضمانِ الاجتماعي ومن أين لك هذا، ومشروعُ قانونِ الضريبةِ التصاعدية وقال …  تعرفون مواقفي منها جميعها  تحت قبةِ البرلمانِ وتحتَ سقفِ سماءِ أكبرَ  لو اهتدى نوابُنا وحكوماتُنا لحُسِنِ التصرفُ فيها لكنّا في موضعٍ آخرَ من مواضعِ المزاجِ الوطني الذي بات اليومَ مطردَ الاحتقانِ ومتزايدا في السخط، ومشحونا بالإحباطِ والسلبية. وتاليا نص الكلمة

بسم الله والحمدُلله كما أمرَ… وأصلي وأسلمُ على نبيهِ خيرِ البشر؛؛ محمدٍ صلى الله عليه وسلم وأكثر.

والحمدُ لله على نعمِهِ الكثيرةِ، فله الحمدُ من قبلُ ومن بعدُ؛ على نظمِ أمورِنا، فالحمدُ للهِ على نعمةِ العقلِ وكفى بها من حكمة.

أما بعدُ

فإني وقبل أن ابدأ بالحديث في شؤون اجتماعنا هذا؛ فإني اتقدم بأسمى آيات التهاني والمعايدة لإخواننا المسيحيين بمناسبة أعياد الميلاد المجيد، والذي اتمنى أن ينعاد دائما على الجميع بالخير والبركة والصحة والسلامة، والوحدة والكرامة.

مجددا؛ وقبل أنَ أخوض في شأنِ اجتماعِنا لهذا اليوم، فيا ربعي وعزوتي اهتديْتُ إليكم قبلَ نحوِ عشرةِ أعوامِ؛ فما خذلتموني نصيحة، وما بخلتم عليّ في الإرشاد، وكنتم موجِهِيّ يوم ضيّعت نخبتُنَا ناصية َالحكمة؛ عبر سياساتِ حكوماتٍ متعاقبةٍ؛ ومجالسَ نيابيةٍ قدموا المُؤخّر وأخّروا المُقدم، حتى ضيّعُوا الفكرةَ ونسفوا مبادئ الحاكميةِ التشريعيةِ والسلطةِ الرقابيةِ.

وهنا؛ لا أطعنُ بغيري متنزِها؛ بل أخالصكم النية والمسؤولية؛ بأني سعيتُ وحاولتُ؛ في أن أجعلَ من صوتِ الاختلافِ أدبياتَ حوارٍ سياسيٍّ، ومقدماتِ عملٍ وطني، وأن أجعلَ من الرأي والمشورة ضالة ًلكل معتز بإثمه، ومتكبٍرٍ في رأيهِ، ومُضيِّع لحساباتِ المصلحةِ العامة؛ رغبة ً في البحثِ عن مصالحَ ضيقةٍ.

هنا؛ فإني لفخورٌ ومعتزٌ بإسلامي أولا، ثم بهُويتي العربيةِ الأردنيةِ، وبعدهم؛ بانتمائي لمحافظة الكرك، التي تعرفون عنها أكثرَ مما أعرف.

وإنكم لتعلمون بأني كنت وما زلت على عهد الوفاء لعشيرتي الكبيرة؛ الكرك عشائر وقرى؛ مسلميها ومسييحها، وأرض وهواء، لأن الفضلَ يصنعُه حبُ الخيرِ الذي زرعه الله فينا، وسنةُ إعمارِ الأرضِ التي وظّفنا الله إليها؛ عبادة ً له وطمعا برضاه.

فما كان لي من فضلٍ فبعدَ الله؛ لكم به سبب، وما كان لي من مكان فبفضل ما افسحتم ليَ في المجالس، فلسْتُ أكرمَ عندَ الله من أحدِكم، ولسْتُ مُتقدمًا على أحدٍ؛ إلا برحمةٍ من الله وليس بعملٍ أو اجتهاد.

ثم أما بعد فلقد تَقلبتْ على الأردنِ رياحُ ربيعٍٍ إصلاحيٍّ، أسرع َفي إنجازِ البطيء، وأسرفَ علينا في إصلاحاتٍ بعضُها كنا بأمس الحاجة إليها، وبعضها الآخر كان بالإمكان إعادة ترصيدها لمرحلةٍ قادمة.

لكن في قوةِ رياحِِ ربيعِنا ما صنع التالي: حرياتٌ أكثر، وتخفيفٌ من قبضةٍ أمنيةٍ عاثت بخارطتنا السياسية تخريبًا؛ ذاتَ عهدِ جنرالٍ هو اليومَ في قبضةِ العدالة، ومن قبل ذلك عُدّل الدستور، بعد أن هَتفَ شبابُ الحراك بملءِ الحناجرِ، فكان صدى صوتِهم توثيقا للإصلاح أكثر؛ وإحكاما لعرى عقدِهِ ومنظومتِه؛ اللذيْن لم يكتملان بعد، وما زلنا في طور البناء على المنجز، وتعظيم المنافع لصالح شعبا وخير وطننا.

ثم دخل الأردن في عهدِ تطويرِ التشريعاتِ، فنجحنا في بعضها، وفشلنا في بعضِها الآخر، ثم زادت الحرياتُ العامةُ سخونة ًفي تنفيذِ الإصلاحاتِ، فبعدَ أن تقلبت خمسُ حكومات على نارِ ربيعِنا الأردني، حُلّ البرلمانُ، على وعدِ تدشين مرحلةِ إصلاحٍ ٍجديدةٍ لكنْ بخطواتٍ نظيفةٍ ومجلسٍ نيابيٍّ يمثلُ نبضَ الشارعِِ، ولو بالحدّ المعقولِ.

لندخل من جديد في مخاضِ حوارٍ وطني، لكن على أسسٍ نظيفةٍ، هذا المخاضُ قد يهيئ لنا التوافقَ المنشودَ على المصالحِ المتعددة.

في المجمل؛ فربيعُ إصلاحِنا أسْرَعَ في انجازِ البطيء، وأبطأَ في تسريع الضروري، فكان في مسيرتِنا من التشوهاتِ ما فيها أيضا من الانجازات.

لكن في مسيرتنا أيضا؛ تأثيرٌ واضحٌ لقوى ثبّطتْ عزيمَتَنا، وأفسدت علينا فرصةَ الإصلاحِِ الهادئ الواثق، على هدْيِ ِ مما نستحق وأكثر.

لكن وأمامَ مواجهة قوى الظلام والشدِّ العكسيّ؛ ظلّ حراكُنا واعيا، متمسكا بحكمتِه وواثقا من صدقيةِ وطنيتِهِ وحقانيةِ مطالباته.

وقبل أن يتخذَ عليً أحدِكُم موقفا أو زلة، فإني مازلت ممسكا على مواقفي التي تعرفونها، والتي أشهرتها سابقا، وممسك على قولها حاضرا ولاحقا، فتلك مواقف اتخذْتُهَا، اجتهادا مني وتلبية ً لنداءِ ضميرٍ وطنيٍّ، فعلى مدى دوراتٍ نيابيةٍ ثلاثٍ، بقيت ممسكا على ثوابتِ التغييرِ والإصلاحِ في التشريعات، قناعة ً منّي، بأن خمسة تشريعات فقط؛ لو تمّ صياغتُها بحسن النية وبمقاصد الإصلاح، لتغيرِ حالنا، ولتحولَ مزاجِنا، ولكانَ الصلاحُ في أمرِنا رشدا.

فمشاريعُ قوانينِ الانتخاباتِ، والمالكين والمستأجرين والضمانِ الاجتماعي ومن أين لك هذا، ومشروعُ قانونِ الضريبةِ التصاعدية، والتي تعرفون مواقفي منها جميعها، تحت قبةِ البرلمانِ وتحتَ سقفِ سماءِ أكبرَ، لو اهتدى نوابُنا وحكوماتُنا لحُسِنِ التصرفُ فيها، لكنّا في موضعٍ آخرَ من مواضعِ المزاجِ الوطني الذي بات اليومَ مطردَ الاحتقانِ ومتزايدا في السخط، ومشحونا بالإحباطِ والسلبية.

لكن اتمنى أن لا يزاودَ أحدٌ علينا بالإحباط والسلبية، لأني عقدت العزم على أن لا استسلم، وكما تعرفون وأكثر، بأن قوى كثيرة كسرت مساعيً على اعتاب رئاسة النواب، من أجل تحصين مصالحها في مواجهة مصالحنا الوطنية، في حياة اقتصادية اجتماعية أكثر رفاه للأردنيين، فكان من شأن تلك المعركة ما يُحبط الإنسان وما يثقل الأحزان وما يفجر الغضب، لكن كظمت الغيظ، محتسبا أجري الوطني عن الله، وعند من قدروا ذلك الموقف منكم.

لكن قدّرَ اللهُ وما شاء فعل؛ ففي كلِّ هذا المشهدِ المُحبطِ، ثمّةَ ما يبعث في النفس قوة وعزيمة.

لأن اضاءةَ شمعةٍ بضمير وطني وبنية صادقة، لاشك بأنه سيكونُ عربونِ وطنية خالصة مخلصة، وهو ما نحنُ بصددِه.

فَلعنُ الواقع، وشتمُ الفرص، وتبديدُ الأمل، وتحجيمُ الطاقات، صار عنوانا اجتماعيا لتحركاتِنا، وكان كلُّ ذلك حكما مسبقا على كل قرار أو نية أو عزيمة.

والأدلةُ والبراهينُ كثيرةٌ، فلستُ بصددِ الحكمِ على الأشياء، لكني بصدد تسميةِ الوقائعِ بتسمياتها، والاجتهاد بوضع الأمور في نصابِها. إحقاقا للحق، وبحثا عن تجسير الفجوات، والمشاركة في الاجتهاد الذي انتظر أجره واحدا إن أخطأت، وأجره مضاعفا إن أصبت.

فموقفي من قانونِ الانتخابِ، والذي عارضت فيه حكوماتٍ ثلاثٍ، وخضْتُ من أجلِه معركة ً نيابية ً خرجْتُ فيها صفرَ اليدين، دفعتني لأجددَ النيّة َ في خوض ِ المعركة من جديد، لكن على أسسٍ جديدة من قواعد العمل السياسي؛ وبعدَ تغيير ٍاستراتيجي في خطة بناء المواقف وتحشيد الصفوف في مواجهة استحقاقات المرحلة.

وهنا فإن قرارَ مشاركتي في الانتخاباتِ المقبلةِ على أساس القائمة الوطنية نابعٌ من الاعتبارات التالية:

أولا: إن جبهةَ المقاطعةِ للانتخابات توسعت للحدِّ الذي تكاد فيه ساحةُ الانتخاباتِ خاويةً على عروشِ المالِ والانتهازيةِ، من أجل التسلقِ على ظهورِ المنابرِ والمقاعدِ النيابيةِ.

ثانيا:إن تجديدَ فرصِ فتح ِالتشريعاتِ من جديدٍ، وصناعةِ التوافقِ الوطنيِّ على يدِ مجلسِ نوابٍ على الأقل؛ لا تزويرَ في نتائجِه ولا طعونَ بعضويةِ أحدٍ فيه.

ثالثا: إنّ القائمة َالوطنيةَ بمقاعدِها المخصصةِ السبعةِ والعشرين هي نواةٌ تؤسّسُ لتكريسِ فكرةِ القائمةِ على مستوى الوطنِ في البرلماناتِ القادمة.

رابعا: التحرر من عبءِ المقاعدِ الفرديةِ، والتي حطّمتْ تحالفاتِنا العشائريةَ على صخرةِ قواعدِ الخدماتِ الضيقةِ، ما كرّسَ حضورَ نائبِ الخدماتِ على حسابِ نائبِ التشريعِ ِ والرقابة.

خامسا: إيماني العميق بأنّ العملَ الوطنيَّ فرضُ عينٍ على كلّ من استطاعَ إليه سبيلا، وأنه لا مناصَ من تحملِ أعباءِ العملِ الوطنيِّ؛ إلا لظروفٍ قاهرةٍ.

سادسا: لأنّ المرحلةَ تتطلبُ الخوضَ في حوارٍ وطنيٍّ جادٍّ ومنتجٍ، وأنّ في الأفقِ بوادرَ انفراجٍ ٍ سياسيٍّ، عَبرَ انتخاباتٍ نظيفةٍ، يمكن الاستفادةُ من نتائِجِها؛ ودعوة ِأطرافِ المعادلةِ الأردنيةِ للتوافقِ على مَخرجِ ٍآمن ٍ للإصلاحِ المستمرِ والمتدرجِ، فإني عقدْتُ العزمَ على المضيِّ قدما في المشاركةِ، التي أسألُ اللهَ أن تكونَ مشاركة ً صالحة ًنافعة، تكونُ في ميزانِ اعمالي وتصب في مصلحة الوطن والمواطن.

أما عن تغييرِ قواعدِ اللعبة استراتيجيا؛ فإني وبعدَ التوكلِ على الله، هجرْتُ فكرةَ خوضِِ الانتخاباتِ عن الدوائرِ الفرديةِ، وسعيتُ جادا للترشحِ مع قائمةٍ وطنيةٍ، تتشكلُ برامجُها الشاملة، من وحيِ حاجاتِ المواطنِ الأردنيِّ من شمالِ البلادِ إلى جنوبِها؛ ومن شرقِها إلى آخرَ غربِها.

ولأنّ بناءَ التحالفاتِ سنةٌ سياسيةٌ، ولأنّ تشكيلَ الجبَهاتِ عملٌ سياسيُّ غيُر مذمومٍ، فإني استعنْتُ بإخوان ٍورِفقةٍ، لتشكيلِ جبهةِ عملِ سياسيٍّ وطنيٍّ اصلاحيٍّ تعدديٍّ ديمقراطيٍّ وحدويٍّ؛ باسم قائمةِ وطن، لتكونَ هذه الكتلةُ نواةً تؤسِّسُ لعملٍ وطنيٍّ، مفتوحٍ على دراسةِ كلِّ ما ينفع الأردنيين، من شتى الأصولِ والمنابت.

كما ستكون هذه الكتلةُ جبهةَ نضالٍ إصلاحيٍّ، لاتعرف المهادنة بحقّ الأردنيين، وتقدم باستمرار ٍ رأيَها في القضايا الراهنة والمستجدات الطارئة؛ وكل ما هو عميقٌ واستراتيجيٌّ في المصالحِ الوطنيةِ العليا.

كما ستعكف قائمتُنا على طرحِ ِ مواقفِها دونَ مواربةٍ، وبكلِّ شفافيةٍ وصراحةٍ، وستخاطبُ أصحابَ القرارِ بضميرٍ وطني مخلصٍ، وسنبني نواةَ عملٍ وطنيٍّ يؤسّسُ مستقبلا لاستمرارِ الفكرة حتى وإن غابَ الأشخاص.

لذلك لا يعنينا فقط نجاحُ قائمتِنا في الانتخابات، بل يعنينا أكثر أن نفوزَ بالمؤازرةِ والمناصرةِ والمشاركة لجملةِ أفكارٍ؛ صغناها من وحيِ الحاجةِ الوطنيةِ والمتغيراتِ الإقليميةِ، وضرورات السرعةِ في الاستجابةِ لكلِّ متطورٍ وسريع.

فهذا برنَامَجُنا بين أيديكم، وهذه أفكارُنا نقدمُها لكم، طالبين النصحَ والارشادَ، ثم الدعمَ الذي ما بخلتُم علينا به، في سبيلِ حبِنا لكم، وحبِكم لوطنكم.

واللهُ من وراءِ القصد.

وتضم قائمة “وطن” مجموعة من الشخصيات الوطنية المعروفة التي تمثل مختلف المناطق الجغرافية في الأردن وتنوعا في الاختصاصات ليكون شعار “الوحدة الوطنية” هو الجامع الأساسي للمؤتلفين فيها ذلك أن اعضاء القائمة جميعا معروف عنهم نهجهم الوحدوي ،والمبادرة الدائمة للتعامل مع القضايا الوطنية.

برنامج قائمة “وطن” يشمل العديد من اللقاءات والمهرجانات الجماهيرية التي ستطوف الأردن من شماله الى جنوبه للتعريف بأهدافها وعرض برنامجها على الجماهير.