أكدت وكالة “فارس” الإيرانية على لسان رئيس الاستخبارات السعودي “بندر”: استدرجنا “الإخوان” لصراع مسلح للقضاء عليها.. وورطنا حزب الله في الحرب مع بشار

2013 08 26
2013 08 26
بندر بن سلطان رئيس جهاز الاستخبارات السعودي
بندر بن سلطان رئيس جهاز الاستخبارات السعودي

بحسب المعلومات التي جاءت على لسان رئيس الاستخبارات السعودية، فإنه ربما تكون المملكة العربية السعودية هي كلمة السر التي كانت تقود حركة القضاء على الثورات العربية في المنطقة، أو على الأقل تبعاتها، وبالتالي دحر المد الديني الذي تمكن من الصعود إلى كراسي الحكم عبر هذه الثورات.

وكشف الأمير بندر بن سلطان، رئيس جهاز الاستخبارات السعودي، خلال لقائه مع رئيس خدمة الاستخبارات السرية البريطانية (Mi6)، السير روبرت جون ساورز، تفاصيل ما قامت به السعودية لكبح جماح المد الإسلامي، والخطط التي قامت بها السعودية للقضاء على السلفيين والإخوان المسلمين في آن واحد، وكيفية دفعها بحزب الله للمشاركة في الحرب على سوريا لتوريطه. وأكد رئيس جهاز الاستخبارات السعودية أن بلاده ترسل السلفيين إلى سوريا ليقتلوا، مؤكدا أنهم بطبعهم يتمنون الموت.

واستكمل بندر، أن السعودية تمكنت من جر جماعة الإخوان المسلمين إلى صراع مسلح حتى يتم القضاء عليهم، مشيرا إلى أن المملكة العربية السعودية تمكنت من توريط حزب الله في الحرب السورية، بحيث يصبح حزب الله في مواجهة مع العالم السني أجمع، بالإضافة إلى دفع الجيش السوري إلى حرب أهلية، مؤكدا أن كل هذا تم برعاية الاستخبارات البريطانية بشكل مباشر.

وزعمت وكالة أنباء فارس، بأن بندر بن سلطان قال خلال لقائه مع السير روبرت جون ساورز: إن الإجراءات الإقليمية التي كانت تقوم بها السعودية في الشرق الأوسط كانت تحظى باستحسان بريطانيا وجميع حلفاء إسرائيل، وأن أمنية السلفيين الجهاديين الموت.. لذلك يتم إرسالهم إلى سوريا.

وأضاف أن المخابرات السعودية ومن خلال عمليات معقدة، تمكنت من جر جماعة الإخوان المسلمين إلى صراع مسلح لن يبقي لهذه الجماعة أي قوة بعد الخروج منه، خاصة أن هذه الجماعة كانت قادرة على أن تشكل خطرا أكبر على الوضع الحالي لبشار الأسد من خلال نشاطاتها المدنية، مشيرا إلى أن السعودية وجهت السلفيين الجهاديين إلى سوريا لتتحقق أمانيهم بالموت.

كما أكد “بندر” خلال هذا اللقاء أن الاستخبارات السعودية ورطت حزب الله اللبناني في الحرب السورية، ليكون في مواجهة العالم السني، والأهم هو أنه تم الدفع بالجيش السوري إلى حرب أهلية، قائلا: “طبعا لم تكن هذه المهمة الإستراتيجية لتتحقق لولا تعاونكم”.

وقال بندر: “المساعدات المالية السعودية توفر هامشا آمنا لإسرائيل”.

وتابع رئيس جهاز الاستخبارات السعودية: “إن أمريكا وإسرائيل تجاوزتا الربيع العربي، بسبب إدارتنا ومساعداتنا المالية، حيث تعيش إسرائيل بأمان”، مستغربا أنه بعد كل هذا فإن إسرائيل تقول للسعودية مبتسمة: هل ما زال لديكم مشكلة الديمقراطية في السعودية؟

في حين تعجب رئيس جهاز الاستخبارات البريطانية اللورد جون ساورز، من ثقة “بندر” وعدم خوف السعودية من أن تتحول هذه الجماعات السلفية والإخوان وغيرها لترفع السلاح في وجه السعودية.

إلا أن بندر بن سلطان، طمأنه قائلا: “إننا نبذل قصارى جهودنا من أجل أن نبقى بأمان نحن وحلفاؤنا، وأطمئنكم أنني قادر على السيطرة على هذه التيارات المعززة، لأنني لدي تجربة 30 عاما من السيطرة على هذه الجماعات الجهادية وتوجيهها”.