ولدنة نائب في عيد ميلاد الملك فيديو

2014 02 07
2014 02 07
207صراحة نيوز – رصد

المفاجأة المرتقبة التي أعلن عنها النائب “الفلتة” امجد المسلماني لم تكن سوى سقطة مدوية واجتهاد بغير محله فجر موجة من الغضب والخجل بين النواب وشريحة واسعة من المسؤولين والمواطنين ولسان الحال يقول”ليتك لم تفاجئنا”..!

مبادرة المسلماني كانت عبارة عن قالب “جاتوه” حط في رحال مجلس الامة احتفالا بعيد ميلاد جلالة الملك في مشهد معيب اساء للعرش الهاشمي ولمناسبة لا تقبل المزاودات والهفوات ولا نعلم ماذا كان يدور في خلد النائب وهل خانه التعبير ام خانه التفكير..!

صبيانية المسلماني وقالب “الجاتوه” المذكور عكستا الفراغ والاستهتار الذي يعيشه بعض النواب واللجوء الى اساليب “سخيفة” لا تليق بحجم المناسبة ولا تتناسب مع طبيعة المكان.. وكان الاجدر بنائبنا صاحب المفاجآت ان يحتفل بهذه المناسبة ويعرب عن حبه للقائد بطرق حضارية وعملية وان يستمع جيدا لخطابات الملك وتوجيهاته العملية بتفعيل دور مجلس النواب وتحمل مسؤولياته بعيدا عن المزاودة وحركات “الولدنة”.

وفي هذه المقام كتب باتر وردم مقالة ربما اكثر تعبيرا عن كعكة عيد الميلاد وبالونات المسلماني جاء فيها: قبل سنوات وجه الملك عبد الله الثاني الحكومة بعدم إقامة اية احتفالات رسمية بمناسبة عيد ميلاده، مطالبا الجميع بأن يكون هذا اليوم مخصصا للعمل والإنتاج. ومع أن هذا التوجه كان للحكومة وليس للمجتمع الذي يبقى حرا في إظهار وسائل الاحتفال بعيد ميلاد الملك فإن الرسالة الملكية في هذا المجال واضحة ولا لبس فيها فالملك ليس مهتما بالمظاهر الاحتفالية بقدر ما يطلب المزيد من العمل والتركيز على تحقيق مصالح الناس والالتزام بالقيم الإيجابية في الإدارة.

علاقة الأردنيين بالنظام الهاشمي لا تحتاج إلى مهرجانات من الاحتفالات لإثباتها؛ لأن الكثير من المحاور والمراحل الحساسة في تاريخ البلد أثبتت أن هذه العلاقة اقوى بكثير؛ ما يتم التعبير عنه بشكل سطحي أحيانا. اعتادت دول عربية أخرى مشاهدة مهرجانات احتفالية هائلة للزعيم والقائد ولكن من دون وجود الشعبية والقبول والثقة الحقيقية وهذا ما ظهر لاحقا. في الأردن لا نحتاج لكل هذا.

صورة الملك كزعيم دولة يهتم بالعمل الدؤوب والحرص على مصالح الشعب والشفافية في مخاطبة الناس يجب أن يتم ترسيخها إعلاميا من خلال الوقار والجدية والصدق في التعبير عن ولاء الناس للقيادة. وفي المقابل فإن الطرق السطحية التي عادة يتم اللجوء إليها تعطي صورة سلبية غير مستحبة. وفي هذا السياق أعقتد أن كافة المستشارين الإعلاميين والسياسيين لجلالة الملك لاحظوا مثلا أن قيام أحد النواب بإحضار “كعكة” عيد ميلاد وبعض البالونات لمجلس النواب من أجل الاحتفال بعيد ميلاد الملك كان أمرا تعوزه اللياقة السياسية والوعي بأهمية وقيمة المناسبة وكانت تبعاته سلبية وغير مستحبة.

مثل هذه السلوكيات هي التي يجب التخلص منها. ثقة الأردنيين بالملك والقيادة عالية جدا ومن حق الناس التعبير عنها ولكن من المفيد أن تكون هنالك بعض الشروط التي يضعها الديوان الملكي حرصا على صورة الملك وعلى قيمته الرمزية والسياسية لجميع الأردنيين؛ لأن هنالك ممارسات غير مقبولة تحدث تحت مسمى الاحتفال بعيد ميلاد الملك وحان الوقت للانتهاء منها. في صفحة الفيسبوك للملكة رانيا صور رائعة وتعليقات مباشرة وبسيطة تعكس الطريقة الاجتماعية المرنة التي تتعامل معها الأسرة المالكة مع هذه المناسبات ومن المهم أن ينتبه الجميع إلى هذا النمط السليم من الاحتفال.

نحن نمر في مرحلة مهمة في تاريخ النظام العربي السياسي، ونحظى بقيادة وملك عبر دائما عن عدم رغبته بالاحتفالات الصاخبة والمبالغ بها وطالب الجميع بالالتفات إلى العمل فهل يدرك المجتمع الرسالة ونبدأ في التعبير عن دعمنا للقيادة والملك بمزيد من الإنتاجية والجدية والمظاهر الوقورة للاحتفال ولا نحرج أنفسنا والمؤسسات التي ننتمي إليها وكذلك عدم التأثير السلبي على صورة الملك الزاهية.

انتهت المقالة ويبقى السؤال.. هل يعتذر النائب المسلماني عن اساءته لجلالة الملك ولمجلس الامة ام اننا سنشهد مزيد من التصرفات المسيئة وغير المسؤولة من نوابنا الكرام..؟!

كرمالكم

الفيديو