يتقصدون احراج الاردن

2014 08 05
2014 08 05

43صراحة نيوز – للمرة الثانية وخلال عام واحد حاولت منظمة دولية تعنى بحقوق الانسان احراج الدولة الاردنية بخصوص تعاملها مع اللاجئين الفلسطينين المقيمين في سوريا متهمة الاردن باعاقة دخولهم الى الاردن بصفتهم الجديدة ( لاجئين سو ريين ) . وفي المرتين كان المتصدي لها هو رئيس وزراء الاردن الدكتور عبد الله النسور والذي جاء رده حازما ومقنعا لمن يريد ان يقتنع .

والمرة الأولى كانت خلال مشاركة النسور في مؤتمر منظمة العمل الدولية الذي عقد في شهر حزيران المنصرم في جنيف حيث ارتفع صوت رئيس الوزراء الدكتور عبد الله النسور رئيس الوزراء قليلا، وبصورة غير معتادة وحازمة، عندما “أفحم” إحدى مسؤولات المفوضية الدولية لحقوق الإنسان التي تسائلت عن الأسباب التي تدفع الحكومة الأردنية لمنع دخول الفلسطينيين من حملة الوثائق اللبنانية والسورية إلى المملكة والتي اعتبرت ذلك مخالفة لمعايير حقوق الإنسان.

النسور التقط السؤال وأجاب عليه بحزم، وسأل المفوضة المنتقدة وبصوت مرتفع عن الأسباب التي تدفعها هي ومنظمتها والمنظمات الدولية لمثل هذه التساؤلات “المنافقة”، ثم وجه النسور كلامه للمسؤولة الحقوقية الدولية، تحت عنوان ازدواجية المعايير قائلا: هؤلاء الإخوة في لبنان وسورية لديهم وطن اسمه فلسطين، فلماذا لا تقولين الحقيقة وتعملين معنا لإعادتهم إلى وطنهم.

كما شدد النسور في مداخلته الغاضبة حسب شاهد عيان على وجود حق بشري تكفله كل قوانين الشرعية الدولية باسم “حق العودة”، واقترح على المتسائلة التوقف عن الازدواجية والعمل على إعادة الفلسطيني إلى وطنه، الذي تحتله إسرائيل، بدلا من الضغط على الأردن ودول الجوار.

سألت المعنية: لماذا لا يسمح الأردن بدخولهم ؟..رد النسور بسؤال: لماذا لا تقولين إن وطنهم فلسطين، ينبغي أن يعودوا إليه، ولماذا تتركين إسرائيل بلا كلام من هذا النوع ؟.

وحسب الشهود كانت مداخلة النسور مؤثرة وعميقة، وأسكتت المفوضية وأثارت جدلا إيجابيا وسط المشاركين العرب، خصوصا انها ساندت بقوة حق العودة لكل الفلسطينيين.

وأما المرة الثانية فكانت خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس الأثنين حيث تعرض لذات السؤال فجاء جوابه شافيا وافيا ومنتقدا في ذات الوقت هذه المنظمة التي تستهدف الاردن وتتجاهل ممارسات دولا اخرى وبخاصة اسرائيل المغتصبة لأراضي الشعب الفلسطيني .

وقال النسور في رده على من وجهت له سؤال بشان ما تضمنه تقرير منظمة ” هيومان رايتس ووتش ” بشان منع دخول لاجئين الى الاردن من سوريا ممن يحملون وثائق فلسطينية … قال ان  على المنظمة عند اعداد مثل هذا التقرير ان تنظر الى الخريطة لترى بان حق اللجوء في حالة الحرب هو الى كل الدول المجاورة لمنطقة الحرب وليس الى بعضها ونحن لم نر هذا الامر في تقريرها ”  .

وتابع ان المنظمة تطلعت الى جزء من الخريطة الذي استقبل مليونا و 400 الف سوري معتبرا ان التقرير غير عادل .

وقال النسور ان الذين تتحدث عنهم المنظمة هم لاجئون فلسطينيون وليسوا لاجئين سوريين متسائلا لماذا لا تتوجه المنظمة الى دول اخرى في المنطقة وتطلب منها استيعاب هؤلاء اللاجئين الفلسطينيين وخصوصا من حيث هجروا اصلا .

ولفت الى دور الاعلام في الرد على مثل هذه التقارير، وليس لنقل الكلمة غير العادلة وفتح معركة داخل الاردن بانه مقصر بعد كل ما تحمله مؤكدا انه لا توجد دولة في العالم استقبلت لاجئين كما استقبل الاردن لا من حيث العدد النسبي ولا العدد المطلق ولا يجوز للمنظمة معاتبة الاردن الذي استقبل الملايين بهذا الشكل، ولا تسال نفسها الى اين يجب على اللاجىء الفلسطيني اذا اراد ان يخرج من سوريا ان يذهب، فالمفروض ان يذهب الى المكان الذي هجر منه .