ينالي العقبة لعمارة المتوسط يختتم اعماله

2013 02 23
2013 02 23

اجمع مشاركون في مؤتمر بينالي العقبة ان طابع الحضارة المعمارية العربية كان على الدوام محط اهتمام الحضارات الاخرى وان ابهى المراحل التاريخية كانت تلك التي سادت فيها الحضارة العربية الاسلامية عبر مواءمتها مع غيرها من الحضارات تأثرا وتأثيرا.

وشارك في المؤتمر الذي حظي برعاية ملكية سامية وافتتحه مندوبا عن جلالة الملك رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة الدكتور كامل محادين واستمر ثلاثة ايام ، اكثر من الف واربعمائة مهتم وطالب من داخل وخارج الوطن في العقبة وبمشاركة ممثلين عن خمس وعشرين دولة عربية وأجنبية وطلبة كليات الهندسة المعمارية في الجامعات الأردنية وعدد من الشخصيات الاقتصادية.

وقال محادين في حفل افتتاح المؤتمر الذي شهد حضورا جماهيريا واسعا “إن المؤتمر لقاء زمالة للتحاور والتشاور، ولكي نقول لمعماريي حوض البحر الأبيض المتوسط ان الحضارات تتمازج وتنتج الأفضل لأن المعماريين أصحاب رؤى فكرية يسطرون ما هو مسموع بطريقة مميزة ويسجلون الزمان والمكان في لوحة هي الأبهى والأجمل”.

واشار الى ان مؤتمر بينالي العقبة اعاد للعقبة القها وبهاءها وعمل على تعزيز صورتها كمدينة مهمة على البحر الاحمر تمارس الفن والثقافة مثلما تشكل حاضرة مهمة للاقتصاد الوطني، مشيرا الى ان ثقافة المؤتمرات تعد حاليا معززا للعقبة ودورها في المنظومة الاقتصادية الوطنية.

وقال الفنان المعماري الايطالي المهندس ريتشارد انجلند ان انعقاد هذا المؤتمر في المملكة وفي العقبة تحديدا يشكل عاملا اضافيا في تعزيز الحوار بين الحضارات وبين الدول المتوسطية التي تتشابه في الحضارة والمنجز، معتبرا انعقاد المؤتمر مهما لطلبة المعمار الأردنيين الدارسين لهذا الفن الحضاري والتاريخي .

وناقش المؤتمر على مدار ثلاثة ايام أوراق عمل ودراسات وتم فيه الاطلاع عن قرب على ما انجز عالميا ومحليا في هذا الفن حيث شكلت اللقاءات الجانبية بين الطلبة والمعماريين الضيوف فرصة ثرية لتبادل الخبرات ووجهات النظر بين مدارس فكرية مختلفة تنتمي الى حوض المتوسط الذي يعد حلقة وصل بين الحضارتين الشرقية والغربية.

وشارك المؤتمرون اليوم في رسم جداريات فنية في منطقة الفنادق حيث شاركهم الفنان المعماري العالمي ريتشارد في رسم لوحة مستوحاة من بيئة العقبة وطبيعتها، كما شارك رئيس سلطة المنطقة الخاصة الدكتور كامل محادين في رسم جدارية معمارية، فيما ساهم طلبة الهندسة المعمارية في عدد من الجامعات الاردنية في رسم العديد من الجداريات التي تمثل البحر وفنون المعمار المستوحاة من العقبة.

وفي حي التشتش احد اقدم احياء العقبة التاريخية واكثرها قربا من اهل العقبة وقف المؤتمرون يشاهدون عبق تاريخ اهل العقبة وهم يتوجهون في الصباحات الباكرة للبحر بحثا عن الرزق هدفهم العودة غانمين سالمين بما لذ وطاب من خيراته التي يجود بها.

وكان لحي التشتش ان يحاور الحضور بحجارته القديمة وطابعه المعماري الاصيل ليحدثهم عن ساكنيه يوم ان كانت العقبة يسكنها بضع مئات وليس سوى البحر صديقهم الاثير الذي الفوه وحاوروه لكنهم في ذات الوقت لم يأمنوا غدره .

“بينالي العقبة لمعمار المتوسط ” انتهى اليوم لكنه سيظل في ذاكرة العقبة وذاكرة طلبة الاردن المعماريين الذين سيظلون يرددون “كان لنا في العقبة ايام لا تنسى”.

وعلى هامش المؤتمر كرم راعي الحفل أول مهندس في العقبة المهندس حيدر ماضي والمعماري المتميز جعفر طوقان والمعماري وديع اسعد والمهندس حسن النوري الذي صمم مسجد الحسين بن علي في العقبة، كما تم تكريم أول رئيس بلدية في العقبة المرحوم “محمد حوات” السطوحي.

عبد المهدي القطامين / بترا