يوم الوفاء
د. عبد الرحمن الوليدات

2013 02 20
2013 02 20

ليس بغريب على جلالة الملك ان يكرم ابنائه بيوم وفاء يصبح لهم عيدا ويحتفل بهم تحت اسم يوم المحاربين القدماء والمتقاعدين العسكريين ، كيف لا ، وسيد البلاد ابنا للمؤسسة العسكرية التي نشأ وتربى على حبها ومعانيها وغرس فينا معاني الحب والوفاء.

لم اكن مستغربا في صباح يوم الخميس الماضي ،حيث كان لنا شرف اللقاء بقائد الوطن خلال رعايته الكريمة للمبادره التي اطلقها وتمثلت بتخصيص الخامس عشر من شباط من كل عام يوما يحتفل به لابناءه المتقاعدين والمحاربين القدامى.

ليس الامر بغريب على جلالته بان يطلق هذه المكرمه وان يدعى المتقاعدين العسكريين الى زيارة ملكية كهذه من قبل مؤسستهم التي نعتز ونفتخر بها .. ولكن استذكرنا الماضي والحنين الى الخدمة التي قدمنا خلالها الغالي والنفيس من اجل رفعة الوطن والمواطن.

الامر الذي استوقفني هو رؤية زملائي واحوالهم بعد خدمة طويلة قدموها لرفعة وطنهم ونظرة المجتمع لهم فيما بعد، اتساءل لماذا لا يحذون حذوى جلالة الملك بتكريمهم والنظر اليهم بأنهم ابناء وطن ضحوا بحياتهم ومستقبلهم الاقتصادي من اجل رفعته .. لماذا ينظر لهم انهم لا يصلحون للعمل سوى في شركات الامن والحماية وبعض الامور التقليدية البسيطة .. الامر ليس لقلة خبرة .. بل معظمنا وان لم يكن كافتنا متعلمون ويحملون الشهادات الجامعية والعليا منها .

لم يتوقف بي الحنين والشوق عندما جلسنا في قصر المؤتمرات ننظر الى مكرمة جلالته بشوق وشغف مكرما ابناءه واخوته .. رفقة السلاح .. نعم هذه القيادة التي احبت شعبها تستحق منا ان نخطوا خطاها ونسير على نهجها ونأخذ بيد اخوتنا المتقاعدين العسكريين وننهض بهم وبظروفهم لمكافأتهم على ماقدموه في خدمة وطنهم.

نحن لاننكر جهود مؤسسة المتقاعدين وما تقدمه من خدمات ، ولكن العبء كبير وبحاجة الى تفعيل التشاركية بالمجتمع من خلال دعم مؤسساته الرسمية والخاصة و ابناءه ورجاله المخلصين ، وكذلك تفعيل دور الزملاء ورفقة السلاح بالانتساب لها.

حمى الله الاردن وقائد الاردن ..