يوم مارتن لوثر كينج

2015 01 15
2015 01 15

asw12345صراحة نيوز – اعلنت السفارة الأميركية” بعمان عن إقفال أبوابها يوم الأحد القادم الموافق 18 كانون الثاني، للاحتفال بيوم مارتن لوثر كينج الابن على ان تستأنف السفارة عملها المعتاد يوم الاثنين المقبل.

وقالت في بيان صحافي وزعته اليوم ان مارتن لوثر كينغ الابن كان قسا أمريكي وناشطا وزعيما بارزا في “حركة الحقوق المدنية للأمريكيين، ومعروف بدعوته لاستخدام الوسائل السلمية وغير العنيفة لتحقيق التغيير الاجتماعي والسياسي. وقد قاد كينج حملة “مقاطعة حافلات مونتغومري” عام 1955، وساعد في إنشاء مؤتمر القيادة في الجنوب المسيحي (الجنوبية) في عام 1957، وقُلِدْ كأول رئيس لها. وأدت جهود كينج عام 1963 للمظاهرة في واشنطن، حيث ألقى خطابه المشهور “لدي حلم”. وفي عام 1964، تلقي كينج “جائزة نوبل للسلام” لمكافحة عدم المساواة بين الأعراق من خلال نبذ العنف.

واضاف البيان ان الرئيس رونالد ريغان وقع تشريعاً ينص على تحديد عطلة رسمية لتكريم ذكرى مارتن لوثر كينغ الابن ويحتفل به كل سنة في يوم الاثنين الثالث من شهر كانون الثاني في الولايات المتحدة.

لوثر كينج في سطور ولد مارتن لوثر كينج، أشهر دعاة المطالبة بالحقوق المدنية للأفارقة من سكان الولايات المتحدة الأمريكية، في 15 يناير، وأمضى حياته داعياً للمقاومة السلمية الهادفة للمساواة بالحقوق الإنسانية، وإنهاء التمييز بين البشر، انطلاقا من لون جلدهم، لترى الأجيال اللاحقة ثمار نضاله بوصول الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمقاليد الحكم.

ومارتن لوثر كينج زعيم أمريكي من أصول إفريقية، قس وناشط سياسي إنساني، من المطالبين بإنهاء التمييز العنصري ضد بني جلدته، ولد في15 يناير/ كانون الثاني عام 1929 بمدينة أتلانتا، حيث سكن أجداده المقتلعون من الأرض الإفريقية، ليباعوا ويشتروا في الأراضي الأمريكية، كعبيد تستغل أجسادهم وأرواحهم لخدمة السيد الأبيض.

وعمل والده في كنيسة صغيرة، ودخل كينج المدارس العامة في سنة 1935، ومنها إلى مدرسة المعمل الخاص بجامعة أتلانتا، ثم التحق بمدرسة “بوكر واشنطن”، وكان تفوقه على أقرانه سبباً لالتحاقه بالجامعة في آخر عام 1942، حيث درس بكلية مورهاوس، التي ساعدت على توسيع إدراك كينج لثنايا نفسه.

ومنذ عام 1947عمل مارتن مساعدا في كنسية عمل فيها والده، ولم يكن عمره يزيد على 19عاما، وحينها التقى بفتاة سمراء تدعى “كوريتاسكوت”، وتم زفافهما عام 1953 وانتقلا الى مدينة مونتغومري بولاية ألاباما، وعاشا فيها قبيل أن تقع حادثة في أول يوم خميس من كانون الأول/ديسمبر عام 1955، عندما رفضت روزا باركس وهي سيدة سمراء، أن تخلي مقعدها لراكب أبيض، فما كان من السائق إلا أن استدعى رجال الشرطة الذين ألقوا القبض عليها بتهمة مخالفة فكانت البداية.

واختار كينج طريقا آخر غير الدم للمقاومة، فنادى بمبدأ “اللا عنف” أو “المقاومة السلمية” على طريقة المناضل الهندي مهاتما غاندي، ودعا لمقاطعة شركة الحافلات، التي امتدت عاما كاملاً، أثر كثيراً على إيراداتها، حيث كان الأفارقة يمثلون 70 % من ركاب خطوطها، ولم يكن هناك ما يدين مارتن فألقي القبض عليه بتهمة قيادة سيارته بسرعة 30 ميلاً في الساعة في منطقة أقصى سرعة فيها 25 ميلاً، وشارك زنزانة مع مجموعة من السكارى واللصوص والقتلة، حيث شاهد وعانى بنفسه أوضاعا غير إنسانية، إلى أن أُفرج عنه بالضمان الشخصي.

ثم ألقيت قنبلة على منزله كاد يفقد بسببها زوجته وابنه، بعد أيام من الحادث أُلقي القبض عليه ومعه مجموعة من القادة البارزين بتهمة الاشتراك في مؤامرة لإعاقة العمل، واستمر الاعتقال إلى أن قامت 4 من السيدات من ذوى أصول افريقية بتقديم طلب إلى المحكمة الاتحادية لإلغاء التفرقة في الحافلات في مونتغمري، وأصدرت المحكمة حكمها التاريخي، الذي ينص على عدم قانونية هذه التفرقة العنصرية.

وفي عام 1957 أثناء تكريم مارتن لوثر كينج بميدالية “سينجارن”، التي تعطى سنوياً للشخص الذي يقدم مساهمات فعالة في مواجهة العلاقات العنصرية، وجه كينج (27 عاماً) خطابه من امام نصب لنكولن التذكاري هاجم فيه الحزبين السياسيين الرئيسيين (الجمهوري والديمقراطي) وردد صيحته الشهيرة: “أعطونا حق الانتخاب!”، ونجحت مساعيه في تسجيل خمسة ملايين من الأمريكان ذوي الأصول الأفريقية في سجلات الناخبين في الجنوب.

وفي عام 1963 اتجه نحو 250 ألف شخص، منهم نحو 60 ألفا من البيض صوب نصب لنيكولن التذكاري، فكانت أكبر مظاهرة في تاريخ الحقوق المدنية، وهنالك ألقى كينج أروع خطبه: “لدي حلم ” I have a dream” ،”التي قال فيها: “لدي حلم بأنه وفي يوم من الأيام أطفالي الأربعة سيعيشون في شعب لا يكون فيه الحكم على الناس بألوان جلودهم، ولكن بما تنطوي عليه أخلاقهم”.

وفي العام نفسه أطلقت مجلة “تايم” على كينج لقب “رجل العام” فكان أول رجل من أصل أفريقي يمُنح هذا اللقب، ثم حصل في عام 1964 على جائزة نوبل للسلام لدعوته إلى اللاعنف، وكان في عامه الخامس والثلاثين وأصغر من يحوزها في التاريخ.

وفي الرابع من أبريل/ نيسان عام 1968 اغتيلت أحلام مارتن لوثر كينج ببندقية قناص هو جيمس إرل راي، الذي حكم عليه كقاتل فردي بالسجن 99 عاما، الا أن الكثيرين يعتبرون الى اليوم، أن الجريمة كانت مدبرة ومنسقة من أشخاص جعلوا من جيمس أداة لتنفيذ مآربهم.

ويحتفل الأمريكيون في ثالث يوم اثنين من شهر يناير/كانون الثاني من كل عام بعيد وطني هو ميلاد مارتن لوثر كينغ، الذي يعتبر عطلة رسمية في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث توج نضال كينح بفوز باراك اوباما بالانتخابات الرئاسية في 20 يناير 2009، بوصول رجل من أصول أفريقية إلى سدة الحكم في الولايات المتحدة.