10 آلاف قضية مخدرات إلى ‘‘أمن الدولة‘‘ العام الحالي

2016 10 16
2016 10 16

gjصراحة نيوز – كشف مدير إدارة مكافحة المخدرات العميد أنور الطراونة، عن أن عدد القضايا المضبوطة والتي تم تحويلها إلى محكمة أمن الدولة منذ بداية العام، حتى بداية شهر تشرين الأول (اكتوبر) بلغت 10200 قضية، منها 1390 قضية اتجار بالمواد المخدرة.

وقال العميد الطراونة في مقابلة مع “الغد” إن عدد الأشخاص الذين تم ضبطهم منذ بداية العام بلغ 14974 شخصا من ضمنهم 2800 بتهمة اتجار، و12274 شخصا بتهمة تعاط لمادة مخدرة.

وأشار إلى أن عدد القضايا بلغ في نهاية العام 2015 حوالي 11000 قضية ضبط على إثرها (15691) شخصا، منهم 1650 شخصا بتهمة الاتجار بالمواد المخدرة، و14040 شخصا بتهمة التعاطي.

أما فيما يتعلق بكمية المواد المخدرة، التي تم ضبطها منذ بداية العام، بين العميد الطراونة أن حبوب الكبتاغون المخدر قد بلغت 64 مليون حبة، في حين كانت الكمية المضبوطة في العام الماضي 51 مليون حبة، اي أن معدل الزيادة بلغ 13 مليون حبة، لافتا الى تنامي خطر المخدرات خلال السنوات الاخيرة على فئة الشباب، الى جانب التطور الذي حصل في الأساليب التي يستخدمها التجار والمروجون لهذه الآفة.

وأضاف الطراونة أن كمية الحشيش المضبوط منذ بداية العام 2016 بلغت سبعة اطنان، فيما بلغت كمية نفس المادة في العام الماضي خمسة أطنان، في حين بلغت كمية الهيروين 34 كغم العام الحالي، وفي العام الماضي بلغت 212 كغم ، أما مادة الماريجوانا فبلغت الكمية 377 كغم في حين بلغت الكمية طنا في العام 2015.

أما مادة الكوكايين فبلغت الكميات المضبوطة حتى الآن خمسة كيلوات، و4 أطنان في العام 2015، ومادة الجوكر الصناعي 135 كغم و11892 كيسا، وبلغت الكمية العام الماضي 89 كغم و9000 كيس، أي أن نسبة الزيادة في مادة الجوكر بلغت 50 % تقريبا.

وبين الطراونة أن عدد الأشخاص المضبوطين من غير الأردنيين منذ بداية العام الجاري 1560 شخصا، فيما بلغ عدد المضبوطين 1792 شخصا في العام الماضي. وأكد الطراونة عدم وجود زراعات حشيش بكميات كبيرة في الفترة الحالية، كما كان في السابق، مشددا أننا لن نسمح بوجود زراعات للحشيش على أي أرض من أراضي الدولة، وإن كان هناك زراعات، فانها تكون بسيطة وفردية، ولا ترقى إلى مستوى كميات تجارية، مبينا أننا نستخدم كافة الوسائل المتاحة، مشيرا الى وجود الكثير من الوسائل التقنية المستخدمة للحد من هذه الآفة وضبط أي شخص يقوم بزراعتها.

وأكد الطراونة فيما يتعلق بانتشار المخدرات بين طلاب الجامعات والمدارس، أنه لم يتم ضبط أي قضية تعاطٍ في الجامعات والمدارس، مبينا ان هناك تنسيقا وتعاونا بينهم وبين الجامعات ووزارة التربية والتعليم من خلال قسم التوعية والتثقيف، لعقد دورات تثقيفية للأمن الجامعي وللطلاب في المدارس والجامعات، إذ يصعب التعاطي داخل الجامعات، لأن التعاطي يحتاج لمناطق خالية والجامعة لا تتناسب مع التعاطي.

وحول العقوبة التي قررها القانون على جرائم المخدرات في التشريع الجديد الذي صدر في شهر حزيران (يونيو) من العام 2016 وتم تطبيقه اعتبارا من شهر آب من هذا العام، أشار إلى أنه تم تغليظ العقوبة على الاتجار وحالات تكرار التعاطي في القانون الجديد، وأن العقوبات كافية ومناسبة. وبين الدور الذي تقوم به القوات المسلحة مممثلة بقيادة قوات حرس الحدود ودورها الحيوي في منع دخول المادة المخدرة للأردن، مشيرا إلى أنها تمكنت من ضبط كميات كبيرة من المواد المخدرة بالاضافة الى العثور على أنفاق كانت معدة لتهريب الأسلحة والمخدرات، مؤكدا على التنسيق على الحدود من كافة الؤسسات مع ادارة مكافحة المخدرات والأجهزة الأمنية وإدارة الجمارك.

وأشار العميد الطراونة إلى تقرير هيئة الرقاية الدولية للمخدرات لعام 2015 (الصادرة عن هيئة الأمم المتحدة)، الذي اعتبر الاردن بلد مرور للمخدرات، مبينا أن 95 % من الكميات المضبوطة هي معدة للتهريب خارج الأردن، لافتا إلى أنه لا يمكن أن تكون الـ 64 مليون حبة من الكبتاغون (هذه الكميات الكبيرة) معدة لاستهلاك السوق الأردني، لأنه لو كان ذلك صحيحا، لكانت هذه مصيبة كبرى، قائلا “لا يوجد نمط استهلاكي في الأردن بهذه الكميات”.

وكشف العميد الطراونة أن 40 – 50 % من المتعاطين، الذين تم ضبطهم كانوا يتعاطون مادة الجوكر الصناعي، مشيرا إلى أن مادة الجوكر خليط من سموم مع مادة عشبية، وكانت تقدم للشباب على أساس أنها مادة عشبية طبيعية، وهي مادة سموم بامتياز ومشبعة بالسموم، موكدا أن السبب الرئيسي في زيادة أرقام المتعاطين انتشار الجوكر الصناعي، مع وجود تراجع في هذه الفترة عن طريق برامج التوعية والتأهيل في مركز علاج الإدمان، ما يؤكد أن عدد الأشخاص الذين يتعاطون الجوكر في تراجع بالإضافة للحملات المستمرة للمناطق التي يتم فيها الترويج.

وحول الحملات والمناطق الأكثر نشاطا على مستوى المملكة قال إن حملاتنا مستمرة، وإن كوادرنا تعمل على مدار 24 ساعة دون كلل أو ملل، فلا يوجد استهداف لمكان معين، مشيرا إلى وجود تركيز على مناطق العاصمة وأقسام المحافظات تقوم بعملها.

وأكد العميد الطراونة أنه لا يوجد أي مناطق عصية على الإدارة، بل نستطيع الدخول إلى أي منطقة.

وبين وجود شح في المواد المخدرة في الأسواق، وذلك يعود إلى الكميات الكبيرة، التي تم ضبطها بالإضافة إلى تراجع أعداد الأشخاص المتعاطين، وهذا يتضح من خلال مركز علاج الادمان التابع لإدارة مكافحة المخدرات، إذ كان يوجد في مركز العلاج 50-60 شخصا، والآن العدد من 24-25 شخصا فقط، وهذا يدل على التغلب على المتعاطين وضبطهم، ما يدل على انخفاض أعدادهم.

وأكد الطراونة ان هناك تشديدا من قبل الحكومة في موضوع المخدرات، مشيرا إلى ان وزير الداخلية أكد أهمية مكافحة المخدرات وضبط كل من يتاجر ويروج لها، لافتا أن تعاطي المواد المخدرة يشمل أنواع المستحضرات الطبية، إذ يوجد سوء استخدام للدواء من قبل بعض الصيدليات، لافتا الى التنسيق مع المؤسسة العامة للغذاء والدواء ونقابة الصيادلة على موضوع متابعة الأدوية المخدرة وملاحقة الصيدليات التي تقوم ببيع الأدوية المخدرة بدون وصفات طبية من الأطباء المختصين.

وحول مركز علاج الادمان التابع لإدارة مكافحة المخدرات، بين أن المركز قام بعلاج 1200 شخص كانوا مدمنين على تعاطي المخدرات العام 2015، مشيرا إلى أن كل شخص يعاني من الإدمان يتقدم بطلب العلاج يعفى من العقوبة، وفقا لأحكام القانون ويتم علاجه مجانا، بحيث تتكفل إدارة مكافحة المخدرات بدفع تكاليف العلاج وتتكفل وزارة الصحة بتوفير الكادر الطبي للإشراف على علاج المدمنين وسعة المركز الاستيعابية 170 سريرا.

وكان مدير عام المؤسسة العامة للغذاء والدواء الدكتور هايل عبيدات، كشف أنه منذ بداية العام تم ضبط ٤٥ صيدلية مخالفة تقوم ببيع الأدوية المخدرة منها 11 صيدلية تم إغلاقها وتحويلها إلى محكمة أمن الدولة، بالإضافة إلى ضبط خمس صيدليات في المستشفيات الخاصة، مشيرا إلى أن هناك تشديدا من قبل المؤسسة بخصوص الأدوية المخدرة لما لهذه المواد من خطورة إذا تم استخدامها بوجه غير مشروع.

وبين الدكتور عبيدات أن المؤسسة تراقب وتتابع كميات الأدوية المخدرة التي تدخل المملكة من استيرادها وتوزيعها من المستودعات إلى الصيدليات بحيث تتطابق كميات الأدوية المستوردة مع المصروفة، بالاضافة الى الرقابة على الوصفات الطبية التي يتم صرف الدواء المخدر بموجبها.

وأشار عبيدات إلى وجود عزوف لدى بعض الصيدليات عن بيع هذه الأدوية حتى لا تقع في المسؤولية القانونية.

الغد – طلال غنيمات