12 قائمة تتنافس في ثانية عمان

2016 08 25
2016 08 25

تنزيل (4)صراحة نيوز – تصنف الدائرة الثانية في عمان باعتبارها أكبر دوائر العاصمة من حيث عدد الناخبين، بقوام 401 ألف ناخب وناخبة، وتأتي في المرتبة الثانية على مستوى المملكة بعد “أولى الزرقاء” التي يبلغ عدد ناخبيها نحو 450 ألفا.

وتتنافس على المقاعد الستة المخصصة للدائرة 12 قائمة بقوام 76 مرشحا ومرشحة، من بينهم 6 نواب سابقين، أربعة منهم كانوا أعضاء في مجلس النواب السابع عشر السابق، وهم يوسف القرنة، يحيى السعود، رائد الكوز وعبد المحسيري.

وكان كل واحد من هؤلاء أعلن عن تشكيل قائمة خاصة به، فيما يتنافس اثنان في الدائرة ذاتها كانا أعضاء في مجالس نيابية سابقة، وهما عبد الله العكايلة، وموسى الوحش، وضمتهما قوائم التحالف الوطني المدعومة من حزب جبهة العمل الإسلامي، حيث توزعا على اثنتين من أصل القوائم الثلاث التي أعلن عنها التحالف في الدائرة.

وتشمل “ثانية عمان” مناطق اليرموك، والنصر، ورأس العين، وبدر، تابعة لأمانة عمان الكبرى، وتبدأ من ماركا الجنوبية، وصالحية العابد، والنصر، ووادي النصر، والجوفة، والتاج، والأشرفية، وأم تينة، والوحدات، والمنارة وأم نوارة، ونادي السباق، وسفح الجوفة والمصدار، والنظيف، والمريخ، وحي نزال، والجبل الأخضر، وحي الياسمين، ورأس العين، وجبل الزهور، وضاحية الحاج حسن.

ويطغى على تركيبة هذه الدائرة البعد العشائري، فالتاج والجوفة، يطغى فيها أهالي بيت محسير، والتعامرة، وأبناء الطفيلة، أما الأشرفية فمزيج من عشائر مختلفة، فيما تتركز عشائر الكوز وأهالي العباسية في الوحدات وضاحية الحاج حسن ومحيطها، وفي حي نزال والياسمين تتركز عشائر التعامرة والعبيدية.

وتتركز عشائر جبل الخليل وخاصة القبيبة ودورا والدوايمة وعجور وبيت جبرين، في مناطق رأس العين وجبل الزهور والنظيف والمريخ، ولا يمكن غض النظر عن وجود عشائر أخرى كأهالي الخليل، وقضاء القدس، ونابلس وغيرها في مناطق الدائرة، كما تحتوي سكانا من جرش وبني عباد، وعلى أطرافها يقطن أهالي من صالحية العابد فيما تتواجد في المناطق المحيطة بها عشائر من الدعجة.

وتشكل جبال الدائرة الثانية، التي تعرف اصطلاحا بـ”عمان الشرقية”، سواد جبال عمان القديمة، كجبل النظيف والمريخ، والأشرفية، والتاج، والجوفة، وحي نزال، وفي سفح مناطقها يوجد المدرج الروماني في عمان.

ومن الواضح أن التنافس بين قوائم الدائرة الـ12 سيكون ساخنا، خاصة في ظل تواجد قوائم التحالف الوطني الثلاث المدعومة من جبهة العمل الإسلامي، وبين القوائم الأخرى التي تضم نوابا سابقين من المجلس السابق وقوائم أخرى دخلت على خط التنافس، على أمل الظفر بأحد المقاعد المخصصة للدائرة التي ارتفع عددها من 5 إلى 6 مقاعد في القانون الحالي.

وظهر حرص القوائم على وجود مرشحين من كافة المناطق العشائرية في الدائرة، وبدا التمازج واضحا فيها، حيث حملت أسماء مرشحين من عشائر مختلفة شرقية وغربية.

ويبدو الفعل السياسي، رغم التواجد العشائري، ظاهرا في الدائرة الثانية، حيث يأمل حزب جبهة العمل الإسلامي بالاستفادة من خزان الأصوات الموجود له فيها، ولهذا جازف بتسمية 3 قوائم فيها، بخلاف مذهبه في دوائر أخرى في المملكة رشح فيها قائمة واحدة فقط، فيما تغيب الأحزاب الأخرى عن تسجيل حضور واضح في الدائرة.

ومن القراءة الأولية لخريطة القوائم في الدائرة، يبدو أن حجز مقعد من مقاعدها يتطلب حث الناخبين على التوجه إلى صناديق الاقتراع بغزارة، والوصول إلى شريحة لم تشارك سابقا في الانتخابات، وتحفيز مشاركة الشباب في الانتخابات المقبلة، وحث الناخبات اللواتي يبلغ عددهن فيها نحو 201 ألف على المشاركة.

وعليه، فإن الهم الرئيس عند المرشحين، يتمثل برفع نسبة المتوجهين إلى صناديق الاقتراع، وتحريك النسبة التي تراوحت بين 20-25 %، لتصل إلى ما يقرب من 30-35 %، ما يعني رفع قوة المنافسة بين جميع القوائم.

والحال أن مطالب الدائرة الثانية، رغم وجودها في وسط العاصمة، لا تنتهي، فهي تعاني كثيرا من المشاكل الخدمية، فضلا عن معاناتها مما يعتبره مرشحو الدائرة “ظلما” في عدد المقاعد المخصصة للدائرة، والبالغة 6 مقاعد فقط، رغم وجود أكثر من 400 ألف ناخب فيها.

الغد – جهاد المنسي