126 عالما ومفكرا واكادميا اسلاميا يعظون البغدادي

2014 09 25
2014 09 25

118صراحة نيوز – وجه 126 عالما ومفكرا واكاديميا اسلاميا من مختلف دول العالم رسالة الى زعيم ما يسمى بالدولة الاسلامية ابراهيم عواد البدري الملقب بـ أبو بكر الغدادي والى جميع المنتمين اليها ضمنوها رأيهم في فكر داعش من خلال 24 محورا .

وأكدوا في الرسالة  ان الله كتب على نفسه الرحمة لقوله تعالى “كتب ربكم على نفسه الرحمة”، وكما جاء في الحديث النبوي الشريف “ان الله لما قضى الخلق كتب عنده فوق عرشه إن رحمتي سبقت غضبي”، وبالتالي فلا يجوز المساواة بين السيف والغضب والرحمة، ولا يجوز ان تكون الرحمة منوطة بجملة “بعث بالسيف”.

واستندوا في رؤاهم الى الفقه الاسلامي الحنيف والرأي العلمي، مؤكدين ان “من المستحيل ان يكون إرسال الرسول صلى الله عليه وسلم منوطا ببعثه بالسيف لأنه يجعل (خطأ) السيف بمستوى الرحمة الإلهية”، ومؤكدين ان “الجهاد بدون سبب مشروع ليس جهادا بل حرابة وإجرام”.

وتمثلت المحاور ال 24 في الاصول والتفسير، اللغة، الاستسهال، الاختلاف، فقه الواقع، قتل الأبرياء، قتل الرسل (السفراء)، الجهاد، التكفير، أهل الكتاب، الرق، الإكراه، النساء، الأطفال، الحدود، التعذيب، المُثلة، نسبة الجرائم الى الله تعالى تحت عنوان التواضع، تدمير قبور الأنبياء والصحابة ومقاماتهم، الخروج على الحاكم، الخلافة، الانتماء الى الأوطان، وأخيرا الهجرة.

وشدد هؤلاء العلماء في محور التفسير على “ان جميع ما جاء في القرآن حق، وكل ما في الحديث الصحيح وحي، فلا يجوز ان يترك البعض، وبالتالي يجب التوفيق بين النصوص قدر المستطاع او ان يكون هناك سبب واضح لترجيح امر على امر”.

وأضافوا ان “من اهم أركان الاصول فهم اللغة العربية، وهذا يعني فهم علوم اللغة والقواعد والنحو والصرف والبلاغة والشعر وأصل الكلمات والتفسير، وبدون هذه العلوم فإن الخطأ محتمل، بل مؤكد”، مشيرين الى ان إعلان ما سميتموه (الخلافة) كان بعنوان (هذا وعد الله) وقصد صاحب الإعلان “بوعد الله” الآية الكريمة “وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا، ومن كفر بعد ذلك فأؤلئك هم الفاسقون”.

وفي تفنيدهم لهذا الرأي قالوا انه “لا يجوز ان تُحمل آية من آيات القرآن الكريم بشكل خاص على حدث حصل بعد 1400 عام من نزول القرآن، فكيف يقول ابو محمد العدناني بأن وعد الله هو الخلافة المزعومة، فعلى صحة زعمه كان عليه أن يقول (هذا من وعد الله)”.

واستشهدوا على خطأ الفكر الداعشي في هذه المسألة بقوله تعالى “عسى ربكم ان يهلك عدوكم ويستخلفكم في الأرض فينظر كيف تعملون”، موضحين ان الاستخلاف يعني “انهم حلوا في الارض بدل قوم آخرين ولم يعن أنهم حكام على نظام معين سياسي”.

وبينوا انه لا يجوز ان يؤخذ مقتطف من القرآن بدون فهمه في سياقه الكامل خاصة في مسألة الجهاد، ولذلك كانت قلة قليلة فقط من الصحابة مؤهلة للإفتاء، لقوله تعالى “فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون”، مشيرين الى انه “حينما يوجد اختلاف في الرأي فينبغي الأخذ بالأرحم ولا يشدد، ولا يظن ان الشدة هي معيار التقوى لقوله تعالى “واتبعوا احسن ما انزل اليكم من ربكم”.

ولفتوا الى ان “معظم الناس الذين اسلموا عبر التاريخ اسلموا بالدعوة الحسنة مصداقا لقوله تعالى “ادع الى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي احسن”، مشيرين الى ان هناك دولا كبيرة اسلمت بدون فتوحات نتيجة الدعوة مثل اندونيسيا وماليزيا وافريقيا الغربية والشرقية.

واكدوا ان كلمة الجهاد مصطلح اسلامي لا يصح ان يستعمل ضد اي مسلم، وهذا اصل وأساس، مشيرين الى ان الجهاد مشروط بإذن الوالدين.

وقالوا ان الجهاد في الاسلام نوعان: الجهاد الاكبر وهو جهاد النفس، والجهاد الاصغر وهو الجهاد ضد العدو، لافتين الى انه ربما يأتي وضع معين على المسلمين لا يُستلزم فيه قتال ولا يجب فيه جهاد، وبالتالي فإن الجهاد بدون سبب مشروع وغاية مشروعة ومن غير اسلوب مشروع ومن دون نية مشروعة ليس جهادا بل حرابة وإجرام.

واشاروا الى شدة حرمة قتل النفس بصفته من اكبر الموبقات لقوله تعالى “من اجل ذلك كتبنا على بني اسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الارض فكأنما قتل الناس جميعا”.

وأما في مسألة التكفير فقد اجمع هؤلاء العلماء على ان “الأصل في الاسلام ان من قال لا إله الا الله محمد رسول الله لا يجوز تكفيره”، لافتين الى ان التكفير من اخطر المسائل لأن فيه استحلالا لدماء المسلمين وحياتهم وانتهاكا لحرمتهم واموالهم وحقوقهم لقوله تعالى “ومن يقتل مؤمنا متعمدا، فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما”.

كما شددوا على عدم جواز الخروج على الحاكم الا “بكفر بواح”، أي بكفر اعترف هو به صراحة مما انعقد على اجماع المسلمين على التكفير به او بمنعه اقامة الصلاة.