2012 12 29
2012 12 29

قرر مدعيا هيئة مكافحة الفساد المنتدبين عاصم الطراونة وعبدالاله العساف القاء الحجز التحفظي على اموال وليد الكردي رئيس مجلس ادارة شركة مناجم الفوسفات السابق المنقولة وغير المنقولة بعد ان تقرر اعتباره مشتكى عليه بجرائم استثمار الوظيفة خلافا لأحكام قانوني العقوبات والجرائم الاقتصادية. وكان مجلس هيئة مكافحة الفساد أحال في شهر اذار الماضي عقود الشحن البحري لشركة الفوسفات إلى مدعي عام الهيئة، بعد أن كشفت التحقيقات شبهات فساد تصل إلى40 مليون دولار. وبينت التحقيقات انذاك أن شركة الفوسفات بعد دخول الشريك الاستراتيجي، وتغيير إدارتها، أبرمت عقود شحن بحرية مع شركات أجنبية، لم يكشف التحقيق عن هوية مالكيها، بأسعار تفوق أسعار السوق العادلة، وتجاهلت إبرام عقود ربط البواخر من خلال الشركة الأردنية الدولية للمشارطة البحرية التي تمتلك مناجم الفوسفات30 بالمئة من أسهمها. وكشفت تحقيقات الهيئة أن الشركات الأجنبية التي تتعاقد معها شركة الفوسفات في أحيان كثيرة، بربط البواخر، من خلال الشركة الأردنية الدولية للمشارطة البحرية بأسعار أقل من تلك التي كان يتم الاتفاق عليها مع شركة الفوسفات، ما فوت عليها فرصة تحقيق أرباح من فروقات أسعار الشحن، ومن أرباح حصتها في شركة المشارطة البحرية. وقدرت الهيئة هذه الفروقات للعقود والاتفاقيات المبرمة منذ عام2008 وحتى منتصف عام2011 بما يزيد عن الأربعين مليون دولار. وأظهر التدقيق في العقود والاتفاقيات والاستماع إلى أقوال الشهود أنه جرى خلال العام2010 توقيع اتفاقية لشحن كمية250 ألف طن من الفوسفات إلى تركيا، بين شركة الفوسفات وشركة العقبة للتنمية والخدمات البحرية (آدمز) التي تعود ملكيتها إلى رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لشركة الفوسفات ولأقربائه، ما عدته الهيئة استثمارا للوظيفة وتعارضاً للمصالح. وكشفت التحقيقات أن شركة العقبة كانت تحوز على حوالي70 بالمئة من عقود الوكالات البحرية مع مالكي بواخر تحميل ونقل الفوسفات من ميناء العقبة إلى موانئ الوصول. وكانت الهيئة احالت ايضا ملفا ثانيا الى المدعي العام في شهر اب الماضي جراء وجود شبهات فساد في عمليات بيع منتجات الشركة والشركات المملوكة لها حيث تقدر التجاوزات المالية فيها بما لا يقل عن300 مليون دينار مارستها إدارة الشركة خلال الأعوام2007 – 2012 عندما كانت شركة الفوسفات تبيع (سماد الداب) للهند من خلال وسيط في الهند مقابل عمولة دولارين على الطن الواحد. كما بينت التحقيقات انذاك أن شركة الفوسفات في عام2008 صارت تبيع المادة لإحدى الشركات في دبي ومن ثم تباع هذه المادة للهند وبفروقات تتجاوز الـ 152 مليون دينار، مشيرا إلى أن مالك الشركة التي أنشئت في دبي هو نفسه وسيط البيع للمادة في الهند.