50توصية للنواب لمعالجة تداعيات الأزمة السورية

2013 03 30
2013 03 30

اصدر مجلس النواب بيانا لخص فيه 50 توصية لاعضائه في جلسة المناقشة التي عقدت على مدى يومين بناء على مذكرتين مقدمتين من اعضاء المجلس حول تداعيات الازمة السورية سياسيا واقتصاديا وامنيا واجتماعيا على الوطن واوضاع اللاجئين السوريين في الاردن، وتبادل الراي بين المجلس والحكومة حول موضوع اللاجئين السوريين وتأثيره على الاردن. وفيما يلي نص البيان:

  تجسيداً للدور الوطني الأردني المشهود به وله تاريخياً في الوفاء للأمة وقضاياها كافة، وتضحيات الأردن المستمرة عبر التاريخ من أجل تلك القضايا.

  وحرصاً على صون المصالح العليا للوطن والعامة للشعب، وانسجاماً مع دوره الرقابي الدستوري ومسؤولياته الوطنية في هذا الإطار، ونهوضاً بأمانة المسؤولية في التعبير عن إرادة الشعب وهمومه وآرائه وتطلعاته.

  وفي ضوء متابعته الحثيثة لتطورات الأمور في سورية الشقيقة وتوالي موجات اللجوء السوري إلى المملكة، وانعكاسات ذلك وآثاره وتداعياته على الأردن اقتصاديا واجتماعيا وأمنيا، وعلى اللاجئين الأشقاء أنفسهم وحقهم في الرعاية التي تصون الكرامة الإنسانية، باعتبارهم ضيوفاً لا بد وأن تتوفر لهم وسائل الرعاية المناسبة إلى حين عودتهم إلى ديارهم.

  واستناداً إلى هذه المحاور آنفة الذكر، عقد مجلس النواب جلسة مناقشة بناء على طلب في مذكرتين مقدمتين من اعضاء المجلس حيث كان طلب المناقشة الاول حول تداعيات الازمة السورية سياسيا واقتصاديا وامنيا واجتماعيا على الوطن واوضاع اللاجئين السوريين في الاردن، اما طلب المناقشة الثاني فكان تبادل الراي بين المجلس والحكومة حول موضوع اللاجئين السوريين وتأثيره على الاردن، واستمرت المناقشة على مدى يومين متتالين استمع المجلس خلالها المجلس لمداخلة ( 105) من اعضائه حول موضوع المناقشة العامة واستمع الى عرض من دولة الرئيس المكلف حول الموضوع ذاته.

  وبناء على مداخلات السيدات والسادة اعضاء المجلس لخصت التوصيات والمتقرحات التي وردت في كلماتهم لخمسين توصية ومقترح تمحورت تلك التوصيات والمقترحات المقدمة من اعضاء المجلس حول النقاط التالية:

  (1) تؤيد التوصيات مواقف المملكة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، من مجمل الأزمة السورية، ويحيي جهود جلالته الداعية إلى حل الأزمة بالطرق السياسية السلمية التي تصون وحدة سورية الشقيقة أرضاً وشعباً وتضع حداً للصدام المسلح وإراقة المزيد من الدماء في هذا البلد العربي الشقيق. (2) تدعو إلى تبني مبادرة لوقف فوري لإطلاق النار في سورية ودعوة الأطراف كافة للجلوس إلى طاولة الحوار وصولاً إلى حل سياسي سلمي يضع حداً للقتال الدائر هناك. (3) تطالب الحكومة بوضع استراتيجية محكمة تكفل قدرة الدولة على استيعاب الأشقاء السوريين والحفاظ على كينونة الدولة. (4) تدعو التوصيات إلى عقد مؤتمر دولي في الأردن للهيئات والمنظمات الإقليمية والدولية ذات العلاقة والدول المانحة، للوقوف على الواقع الصعب للاجئين السوريين، وعلى الأعباء المالية التي يتحملها الأردن لقاء ذلك. (5) تحث الحكومة على الطلب رسمياً من الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي لإنفاذ المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تتيح للأردن أن يطلب استثناءه من بعض الالتزامات مثل إغلاق الحدود، وأن تتحمل الأمم المتحدة مسؤولياتها في توفير المخصصات اللازمة للأردن للوفاء بواجب رعاية اللاجئين وان لا ينظر إلى ذلك على انه مساعدات للأردن. (6) تطالب الحكومة بإناطة ملف اللاجئين السوريين إلى جهة مركزية وان تكون مديرية الأمن العام هي المسؤولة عنه، كما تطالب الحكومة بالعمل على وقف الهجرة غير الشرعية عبر الحدود وضبط الحدود المشروعة، والتأكد من أن اللاجئ السوري يحمل وثيقة رسمية سورية صحيحة، ووقف خروج المقيمين في المخيمات بأسلوب الكفالة. (7) تدعو إلى إنشاء منطقة عازلة داخل الحدود السورية لإقامة المخيمات بحيث يجري تمويلها من قبل الأمم المتحدة وأن يشارك الأردن في حفظ الأمن إن لزم ذلك. (8) تطالب الحكومة بتسجيل أعداد اللاجئين السوريين وتحديد أماكن إقامتهم وإجراء دراسة تقييميه للأثر الناتج عن وجودهم في المحافظات وعلى السوق المحلية، ووضع خطة لمواجهة أزمة المياه خلال فصل الصيف المقبل على أن تشمل الخطة كذلك قطاعي التعليم والصحة. (9) كما تطالب التوصيات الحكومة بمراجعة سياسة الباب المفتوح على الحدود مع سورية إذا ما تبين أن هناك سياسة ممنهجة لتفريغ سورية من أهلها، وترحيل أي لأجيء يحاول العبث والإساءة للأردن، ومعرفة جنسية الشركات المستفيدة من العطاءات التي تقدم خدمة للاجئين والنظر في إمكانية نقل مخيم الزعتري إلى منطقة أخرى، وإشراك أبناء البادية الشمالية ومحافظة المفرق في تقديم الخدمة للاجئين بدل طلب عاملين وموظفين من مناطق أخرى، وإقامة المخيمات على أراضٍ أميرية واستملاك أرض لغايات مقبرة في الرمثا. (10) تدعو الحكومة إلى وضع خطة استراتيجية لمعالجة الأزمة وعرضها على المجلس لإقرارها ومتابعة تنفيذها، كما طالبت التوصيات بتشكيل لجنة نيابية مؤقتة متخصصة بملف اللاجئين السوريين. ويوصي كذلك بإنشاء مستشفى عسكري في سهل حوران، ونقل المخيمات إلى مناطق بعيدة عن المدن والقرى والأحواض المائية، والنظر في مطالبة الأمم المتحدة رسمياً بنقل المخيمات إلى مناطق آمنة داخل سورية. (11) تطالب الحكومة بتخصيص موازنة إضافية لبلديات الشمال ولوزارة الصحة للمساعدة في مواجهة أزمة اللجوء، وتكثيف الرقابة على وقف تهرب اللاجئين من المخيم، والطلب من العامل السوري بضرورة الحصول على تصريح عمل يضمن له حق العمل والقيام بحملة لضبط وتنظيم العمالة السورية في المدن وفق القانون، والحرص على إجراء الفحوصات الطبية للكشف عن الأمراض المعدية، ضماناً للسلامة العامة وحفاظاً على صحة المواطنين واللاجئين الأشقاء على حد سواء. (12) وتدعو التوصيات كذلك الى انشاء هيئة إدارة عليا للمخيم يرأسها وزير مختص وتضم في عضويتها الأمناء العامين ذوي العلاقة، وتسهيل عودة اللاجئين إلى بلادهم، ووقف الإنفاق على المخيمات من خزينة الدولة. (13) وتطالب التوصيات بتشكيل لجنة برلمانية لمتابعة القرار الصادر عن الاتحاد البرلماني الدولي…. وتطلب من الحكومة وضع خطة للتعامل مع اللاجئين ومع الأوضاع التي قد تستجد في سورية جراء أية مفاجآت أو تطورات على الأرض السورية قد تنجم عن حسم الصراع هناك. (14) وتدعو التوصيات الحكومة إلى إيجاد تشريع ناظم لأزمات اللجوء بشكل عام، كما أوصى المجلس بإعلان إقليم الشمال منطقة منكوبة، والحفاظ على حق المواطنين الأردنيين في أولوية التعيين ومنهم المعلمون والوعاظ والمرشدون كما طالبت التوصيات الحكومة، بفتح أبواب التجنيد في القوات المسلحة والأجهزة الأمنية. (15) وتطالب التوصيات بالعمل على الحد من تدفق اللاجئين وحصر ذلك في الحالات الإنسانية، وتطوير خطاب طلب المساعدات الخارجية والمطالبة بشطب المديونية الأردنية. (16) وخلصت توصيات المجلس إلى دعم وتأييد التحوط لعدم تورط الأردن بالتدخل العسكري في سورية، وطالبت كافة الدول الداعمة للمعارضة السورية بتحمل مسؤولياتها تجاه اللاجئين السوريين، كما اوصى المجلس بتشكيل وفد نيابي لزيارة البرلمانات العربية والدولية لوضعها بصورة الأوضاع الصعبة في الأردن والناجمة عن الأزمة السورية. (17) وفي هذا السياق يؤكد رئيس مجلس النواب المهندس سعد هايل السرور ان خلاصة مناقشات المجلس انطلقت من ثوابت راسخة منها الحفاظ على وحدة سورية الشقيقة وحقن الدماء فيها والحفاظ على كرامة الأشقاء اللاجئين السوريين في المملكة إلى جانب صون الأمن الوطني الأردني بسائر تفاصيله الاقتصادية والاجتماعية، وبذلك فان موقف المجلس من هذه الأزمة يجسد وبحق المواقف الوطنية والقومية والإنسانية الأردنية الراسخة على مر العقود، وهي مواقف عنوانها الدائم والصادق هو التضحية المشرفة بعيداً عن كل مظاهر العنصرية البغيضة والقطرية الضيقة أو التصيّد في الماء العكر طمعاً في مكاسب سياسية أو اقتصادية أو سواها، على حساب المصالح العليا للوطن أو المصالح العامة للشعب أو المصالح القومية للأمة وأقطارها وشعوبها. وقال السرور، أن من الطبيعي أن يتشعب النقاش وتتعدد الآراء في جلسات البرلمان أو سواه من الهيئات العامة، ولكن الأصل في إطلاق الأحكام يقتضي الحكم على الموقف النهائي العام للمجلس لا أن يجري اجتزاء مفردة وردت هنا أو هناك جراء عتب أو إحساس بالظلم وثقل حجم المسؤولية وأعبائها التي يواجهها الأردن، والبناء عليها بصورة ظالمة واعتبارها وحدها كما لو كانت موقفاً لمجلس النواب، في مشهد يصعب فهمه أو تفسيره أو حتى استساغته من جانب من يتعمد ذلك البناء والفهم من المراقبين والمتابعين.