ندوة التراث الشعبي تختتم فعاليات مهرجان الزرقاء الخامس

2013 10 01
2013 10 01

579الزرقاء – صراحة نيوز

اختتمت ندوة تناولت التراث الشعبي الأردني في قاعة مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي مساء أمس، فعاليات مهرجان الزرقاء الثقافي الخامس .

وقال عميد معهد الملكة رانيا للسياحة والتراث في الجامعة الهاشمية الدكتور سلطان المعاني ان الدراسات تشير الى ان سكان البادية الشمالية الشرقية يعود تواجدهم في المنطقة الى ما قبل خمسة آلاف عام قبل الميلاد، حيث عرف ذلك من خلال النقوش الصفاوية ( نسبة الى جبل الصفا ) ووجدت عشرات آلاف النصوص التي وثقت وجدان أولئك السكان والمشاهد اليومية المعيشية لحياتهم .

واشار الى ان النقوش تعتبر مؤشرات على المشاعر العربية تجاه الموت والفراق في مجتمع متنقل باحث عن سبل العيش القليلة في ظل أجواء يسودها القلق، اذ كان التوثيق للابتلاءات والأحداث المفجعة والأحزان سمة بارزة في ذلك المجتمع .

وبين ان النقوش توضح الطبيعة المتمردة للعرب على الفرس والروم واليهود، اذ تعتبر مؤشرات على رفض العربي للغرباء بالرغم من النزاعات الداخلية فيما بينهم أنفسهم .

وقال الكاتب والفنان محمود الزيودي في الأمسية التي أدارها عضو اللجنة العليا للمهرجان فارس الشديفات ” ان المأثورات الشعبية التي تعتبر هوية الانسان على أرضه، أصبحت ظلا باهتا أمام الهجمات الاعلامية الأميركية والغربية التي تدخل حياتنا ومنازلنا دون استئذان، اذ ان أوروبا نفسها ضاقت ذرعا من طغيان الثقافة الأميركية الساذجة على حياة مواطنيها ” .

وأكد ان المأثورات الشعبية تعد جزءا من تكوين الشخصية وأساسا راسخا في الهوية القومية، اذ ان بعض وظائفها ضرورية للمجتمع حاليا وفي المستقبل وضرورية للحفاظ على هوية المجتمع .

وتابع ، انها عرضة للسطو من قبل الآخرين الذين ينسبونها الى أنفسهم تراثا دينيا واجتماعيا كما هو الحال مع الصهاينة الذين نسبوا الملابس الكنعانية الفلسطينية بنقوشها الشهيرة اليهم .

وعرض الزيودي للتجربة الأردنية في حماية المأثورات الشعبية ففي عام 1928 أصدر الأب بولص سلمان كتابه ( خمسة أعوام في شرقي الأردن ) الذي سجل فيه مجموعة من العادات والتقاليد الأردنية والحكايات والأشعار الشعبية ولاسيما البدوية منها، اضافة الى البرامج الاذاعية، وكتب العلامة روكس بن زائد العزيزي ( معلمة التراث الأردني ، قاموس اللهجات والعادات والأوابد الأردنية ) وغيرهم من الباحثين .

ولفت الى ان دائرة الثقافة والفنون عملت على تسجيل قرابة 1300 شريط كاسيت مع معمرين من رواة التراث الشعبي في جميع أنحاء المملكة، وتم اهداؤها الى جامعتي مؤتة واليرموك .

كما افتتح عميد كلية الفنون الجميلة في جامعة الزرقاء الدكتور حسني أبو كريم بحضور مدير الثقافة رياض الخطيب وجمع من الفنانين والكتاب، معرضا للفن التشكيلي للفنان أحمد الهناندة في قاعة المركز .

ويشتمل المعرض الذي يستمر سبعة أيام ، على 36 لوحة متنوعة تنتمي الى مختلف المدارس الفنية ، كما قدمت فرقة جمعية بني معروف لاحياء التراث ، عدة لوحات فنية فلكلورية على مسرح المركز .