دولة الملقي …كفى تجاوزا على حقوق المواطنين

image_pdfimage_print

صراحة نيوز – كتب ماجد القرعان

لا اريد ان اتطرق الى دوافع السخط الشعبي المتنامي ضد حكومة الملقي وضد مجلس الأمة بشقيه احتجاجا على نهج الحكومة وبدعم النواب والاعيان حيث ترتفع وتيرة الاحتجاج مطالبين باقالة الحكومة وحل مجلس النواب والغاء مجلس الأعيان وتغيير نهج ادارة شؤون الدولة الاردنية من خلال تشكيل حكومة انقاذ وطنية .

وليس المقام هنا مناسبا للحديث  على تجاوز الحكومة على الدستور الاردني حين اتخذت  قرارا يتم بموجبه منح المستثمرين الاجانب الجنسية الاردنية مقابل المال حيث سأفرد مادة خاصة حيال هذا الموضوع  وأدرس مع قانونيين  اقامة دعوى بهذا الشأن .

موضوعي اليوم يتركز على الكتاب المثير للجدل والموقع شخصيا من قبل رئيس الحكومة الدكتور هاني الملقي والموجه الى وزير الشؤون السياسية والبرلمانيه ومضمونه لاعلام النائب في البرلمان فضية الديات بموافقة دولته على تعين شحصين في ملاك وزارة الزراعة والمؤرخ في 30-1-2018 أي قبل اقرار مجلس النواب للموازنة العامة بيوم واحد .

وبعيدا عن شخصنة الموضوع فانني ابارك لهما التعين فهما من ابناء الوطن ومن واجب الدولة ان توفر لهم ولجميع ابنائها وبناتها فرص العمل ولكن وفق اسس واضحة تضمن تكافىء الفرص والعدالة التي ما زلنا نفتقدها بصورة كبيرة بالنسبة للفئات الدنيا واما التعين في المناصب العليا فحدث بلا حرج .

نعي جميعا حجم المعاناة جراء تنامي معدلات البطالة في الاردن والتي فاقت بحسب البيانات الرسمية نسبة 19% ونعي في المقابل ان الرقم في ازدياد وان جهود الدولة الاردنية ما زالت دون الطموح ان لم تكن في ادنى مستويات الاهتمام الرسمي وبالتالي فان حصول أي كان على فرصة عمل باتت اهم من الحصول على شهادة دكتوراه والانضمام لطابور العاطلين عن العمل الذي يضم الاف الخريجين  والخريجات .

الملفت في قرار دولته الذي تجاوز فيه على حقوق الأخرين من العاطلين عن العمل وتجاهل الاسس المحددة لدى ديوان الخدمة المدنية للتعين على حساب هذه الفئة ان قراره جاء قبل حصول حكومته على ثقة مجلس النواب بثلاثة ايام  ما يؤشر ان ذلك جاء من باب التنفيعات

التعين على حساب هذه الفئة تحكمه تشريعات واضحة لا لبس فيها  من خلال ديوان الخدمة الدمنية حيث تنص المادة (17 )  من تعليمات اختيار وتعيين الموظفين في الوظائف الحكومية في الفئات الأولى والثانية والثالثة على ما يلي –

أ- تقوم الدائرة بالإعلان عن الوظيفة الشاغرة من وظائف الفئة الثالثة بصحيفة محلية يومية واحدة على الأقل، تحدد فيه شروط إشغالها الأساسية من المؤهلات والتدريب ومكان الإقامة والمسمى الوظيفي، وأي شروط إضافية تتطلبها مصلحة العمل كالخبرات والعمر والجنس وآخر موعد لتقديم الطلبات وغيرها،على ان لا يتم الإعلان في يوم عطلة رسمية.

ب- يتم دعوة الأشخاص ممن انطبقت عليهم شروط إشغال الوظيفة بالإعلان في صحيفة محلية يومية واحدة على الأقل لإجراء الامتحان و/أو المقابلات الشخصية حسب مقتضى الحال، على ان لا يتم الاعلان في يوم عطلة رسمية.

ما اقدم عليه دولته اعتداء على حقوق جميع العاطلين عن العمل وتجاوز لا يقل عن تجاوزه على الدستور الاردني في أمر منح المستثمرين الاجانب حق الحصول على الجنسية الاردنية مقابل المال …

وبما اننا دولة مؤسسات وقانون …اين هيئة مكافحة الفساد، ومحاربة الواسطة والحسوبية؟؟

من يحاسب ومن يسأل صاحب الولاية عما جرى ؟

اقولها بالبنط العريض  …كفى تجاوزا على حقوق المواطنين 

2018-03-02
صراحة الاردنية