أمانة عمان والعربات المتنقلة ..أين انتم من التوجيهات الملكية 

بإمكانها توفير نحو 3 الآف فرصة عمل لا تكلفها سوى اجراءات فنية وادارية

صراحة الاردنية
2020-07-27T23:48:11+03:00
اخبار الاردن
27 يوليو 2020
main image5c34a2289350c - صراحة نيوز - SarahaNews

صراحة نيوز – وضعت أمانة عمان الكبرى أسسا خاصة بعربات الطعام لتشغيل الشباب، وتوجيه طاقاتهم نحو العمل المنتج والذي يأتي استجابة للتوجيهات الملكية السامية وفق تصريح صحفي لأمينها الدكتور يوسف الشواربة .

وأكد الأمين وفق ما نقلته عنه وكالة الأنباء الاردنية ( بترا ) اليوم  إن الأمانة تولي الشباب اهتماما كبيراً في كافة المجالات خاصة ما يتعلق بخلق فرص عمل لهم، لتوجيه طاقاتهم نحو العمل والإنتاج المثمر لهم وللمجتمع لأنهم الركيزة الأساسية التي يقوم عليها المجتمع.

وأضاف  أن الأمانة توشك على الانتهاء من وضع الأسس الخاصة بعربات الطعام  لتشغيل الشباب خلال الفترة القريبة المقبلة .

تصريحات الأمين الجديدة تُذكرنا  بتصريحات له في شهر كانون أول من عام 2018 والموثقة لدى العديد من وسائل الاعلام المحلية حيث قال بأن ” أمانة عمّان ستبدأ مع بداية العام  ( [2019 )  بترخيص المطاعم المُتنقلة انصياعًا وتنفيذًا للتوجيهات الملكيّة بإيجاد فرص عمل للشباب الأردنيّ، ولتمكين الشباب بالبدء بمشاريع اقتصاديّة برأسمال أقل” فيما قال في تصريح له في نهاية الشهر نفسه أن ” مسودة التعليمات الناظمة لهذه المطاعم  تستهدف المواطن وليس من خلال شركات أو مؤسسات، ولن يُسمح بالحصول على أكثر من رخصة للشخص الواحد” .

ما حصل على أرض الواقع ان أمانة عمان اصدرت عام 2019 تعليمات ترخيص عربات الطعام وكانت المفاجأة انها وضعت شروطا لا تسمح الا لمن يملكون المال الاستفادة من ذلك وسمحت  التعليمات للشركات بالحصول على التراخيص اللازمة لتشغيل عربات الطعام خلافا لما قاله الأمين في تصريحاته في  نهاية عام 2018 والتي قال انها تأتي تنفيذا للتوجيهات الملكية لمساعدتهم على ايجاد فرص عمل .

ولم تتوقف المشكلة عند الاسس التي اعلنتها امانة عمان والتي حرمت الشباب المتعطشين لفرص العمل من تحقيق أحلامهم بفرص عمل شريفة كفرصة تملك عربة ضمن اجراءات يسييرة وسهلة من حيث مواصفات العربة وأماكن وقوفها والتزام باجراءات تضمن السلامة الصحية للمواطنين وتحديد رسوم مناسبة لقاء الخدمات التي ستقدمها الأمانة لهم وكانت المفاجأة باعلان الأمانة عن فتح المجال لترخيص عربات الطعام  المتنقلة ولكن وفق شروط تعجيزية أخرى لا تسمح لغير المقتدرين ماليا من الحصول عليها ومن هذه الشروط  أن العربات المتنقلة ستكون في مواقع ثابتة يتم تحديدها من قبل الأمانة والزامهم بعدم بيع سوى ثلاثة اصناف من انواع الوجبات الخفيفة والمشروبات الساخنة والباردة والبوظة والحلويات  والأهم التقدم بطلباتهم وفق نظام المزايدات بالظرف المختوم واعلنت في ذات الوقت عن تحديد 35 موقعا للمزاودة عليها وشروط التقديم والرسوم التي تترتب على ذلك من ثمن طلب المزاودة ( 25 دينارا ) وتأمين مسترد بقيمة ( 200 دينار ) اضافة الى تحديد موعد اعلان نتائج المزايدة .

وبحسب البيانات التي نشرتها الامانة تم بيع 849 طلبا  للدخول في المزاودة على الـ 35 موقعا التي تم تحدديها وشارك منهم في العملية 546 متنافسا من بينهم شركات ومؤسسات وتم احالة المواقع على الذين كانت اسعارهم الأعلى ومن ضمن ذلك أن حصل احد المنافسين على موقع لقاء 40 الف دينار وحصلت شركة على موقع أخر لقاء 24 الف دينار  لكن أي من الشباب العادي من اصحاب الأمكانات المتواضعة لم يتمكنوا من المنافسة .

الإجراءت والأسس التي وضعتها الأمانة لم تتوقف عند الموقع والرسوم والدخول في المزايدات بل ايضا في نوع وتكلفة تجهيز العربة والتي يبلغ متوسط سعرها بحسب شركات البيع المتخصصة نحو 13 الف دينار فارغة دون اية تجهيزات فنية لتصل الكلفة بعد تجهيزها الى ما يقارب 20 الف دينار فكيف والحالة هذه سيتم مساعدة الشباب المنتج ان يجد فرصة العمل ( الحلم ) ويبقى السؤال لأمانة عمان أين أنتم من توجهات جلالة الملك لتوجيه طاقات الشباب نحو العمل والإنتاج المثمر لهم وللمجتمع .

وفي السياق بحسب خبراء ان بإمكان الأمانة ان توفر اكثر من 3 الآف فرصة عمل لا تكلفها سوى اجراءات فنية وادارية وتحقق لها ايرادا ماليا جيدا .

وتتمثل الفكرة وبدلا من عربات الطعام المتنقلة الباهضة التكاليف أو بالإضافة اليها في مناطق محددة تُناسب ذلك كمظهر حضاري وثقافي ان تقوم الأمانة باعادة تنظيم الانتشار العشوائي  سواء بالنسبة للاكشاك المرخصة سابقا وكذلك غير المرخصة حاليا والتي ينوف عددها عن 500 كشك بحيث يتم اعتماد نموذج موحد للاكشاك والسماح بإقامتها في مواقع أمنة توافق عليها الامانة بحيث لا تعيق حركة المشاة والمركبات ولا تتسبب بأية مخاطر ويتم ترخيصها ضمن التزام بالشروط المناسبة للمحافظة على صحة وسلامة المواطنين مع الزامهم بالإنضواء تحت مظلة الضمان الاجتماعي علما ان الكشك الواحد يوفر ما لا يقل عن ثلاثة فرص عمل في الوردية الواحدة ( 8 ) ساعات فكيف حين تعمل بعضها ورديتين واخرى ثلاثة ورديات حسب موقعها فان ترخيص 500 كشك ستوفر ما لا يقل عن 3 الآف فرصة عمل….. لكن السؤال هل لدى الأمانة الاستعداد ان تكلف خبراء بدراسة الفكرة .