أين مصلحة الاردن من تسليم المواطن العراقي البولندي القطان ؟

صراحة نيوز – كتب محرر الشؤون المحلية

من ثوابت الدولة الاردنية عدم تدخلها بالشؤون المحلية لأية دولة كانت الى جانب عدم سماحها لأية دولة بالتدخل في شؤون الدولة الاردنية وأكثر من ذلك حرصها على حقوق ضيوفها وتوفير الأمن والأمان لهم بغض النظر عن مذاهبهم أو توجهاتهم السياسية اللهم ان لا تنعكس بأي تأثير سلبي على المجتمعات الاردنية .

ومناسبة الحديث هنا أن مواطنا عراقيا ويحمل الجنسية البولندية تم اعتقاله من قبل السلطات الاردنية بناء على طلب من ادارة الشرطة العربية والدولية ” الانتربول ” لصالح السلطات العراقية بتهمة ” الإضرار العمدي بأموال الدولة” والتزاما من الدولة الاردنية بالمواثيق الدولية جرى توقيفه لكنها لم تقم بتسليمه حتى ساعته لا للانتربول ولا للسلطات العراقية بل عرضت أمره على القضاءالاردني ليقول كلمته القانونية بشأن تسليمه وهي ألان منظورة لدى محكمة التمييز بصفتها أعلى مرجع قضائي اردني .

وعودة على بدء بخصوص الشخص المعني هنا واسمه زياد طارق القطان حيث تشير القراءة المتأنية في ارشيف جوجل الى انه يحمل الجنسية البولندية وهو مهدد بالاعدام في وطنه الأم بتهم وجهت اليه اثناء توليه مناصب رفيعة اثناء فترة الاحتلال الأمريكي للعراق الشقيق وأولها ان تم ترشيحه من قبل الحاكم المدني ” بريمر ” وزيرا للدفاع في حكومة إياد علاوي التي كانت تأتمر بالحاكم بريمر وبمعنى أدق ان القطان كان ملزما ان يُنفذ أوامر الحاكم الأمريكي .

والمعلومة الثانية وقد ابتلي العراق بعد الغزو الأمريكي بقسمة الشعب بين ” شيعة وسنة ” ان القطان سني وان السيطرة الان وفق المتابعين هي للشيعة وبالتالي فان قضية القطان لا تتعدى الحسابات السياسية فأين تكمن مصلحة الدولة الاردنية في هذه القضية .

الحس الصحفي هنا وكلنا ندرك ان غالبية الهيئات والمؤسسات الدولية تخضع لتغول واضح من قبل دول اجنبية لها مصالحها في المنطقة ولنا تجارب كثيرة في تفسيرهم وعلى سبيل المثال ” مفهوم الديمقراطية ” فتارة يتم الاعتماد عليها لخلع رئيس دولة وتارة اخرى في لتنصيب رئيس بديل له … وبالتالي لا استبعد ان أيدي خفية تُسير المؤسسة الدولية ” الانتربول” لتحقيق ما يصبون اليه من اجل تصفية فلان أو علان .

خلاصة القول ان قضية القطان سياسية بامتياز وليس للدولة الأردنية أية مصلحة في تسلميه ما دام لم يُسجل عليه أية تجاوزات أو اخطاء خلال اقامته في الاردن اضافة الى ان حُسن تعاملنا مع ملف القطان سيجنبنا أية انعكاسات سلبية ومقلقة بالنسبة لاخوته الذين اختاروا الاردن ملجأ أمنا لمعيشتهم واستثمارتهم .

والله من وراء القصد .

2017-09-14
صراحة الاردنية