احتراما لشعبها ” شبهة تدفع وزيرة دفاع اليابان للاستقالة ” ورئيس الوزراء يعتذر

صراحة نيوز – أعلنت وزيرة الدفاع اليابانية تومومي إينادا عن استقالتها من منصبها صباح اليوم الجمعة، على خلفية مزاعم تستر الوزارة على سجلات يومية لعمليات القوات اليابانية جنوب السودان في إطار بعثة حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة العام الماضي.

وبعيد إعلان إينادا استقالتها  قدم  رئيس وزراء اليابان شينزو آبي اعتذاره للشعب .

وقال في مؤتمر صحفي إن وزير الخارجية فوميو كيشيدا سيتولى حقيبة الدفاع إلى جانب مهامه لسد الفجوة في وقت تواجه فيه اليابان تحديات أمنية صعبة مثل كوريا الشمالية.

وتفاصيل فضيحة الوزارة أنه في كانون الأول الماضي، ذكرت قوات الدفاع البرية أنه تم التخلص من سجلات النشاطات اليومية التي كتبت من قبل عناصر القوات حول مهمة حفظ السلام في جنوب السودان، والتي تضمنت برأي بعض أحزاب المعارضة معلومات محرجة للحكومة عن عمليات قواتها هناك في أجواء أمنية متدهورة فيما قد يشكل انتهاكاً للدستور الياباني.

وتبين في شهر كانون الثاني الماضي أنه تم تخزين نسخة رقمية عن هذه السجلات، حيث اعترف بذلك كبار الضباط ومسؤولي الوزارة وبدأت تداعيات هذا الموضوع تتضخم مما أدى لاستقالة الوزيرة هذا اليوم.

وقالت إينادا في معرض إعلان استقالتها أنها قررت ترك المنصب من أجل عدم التأثير سلباً على ثقة الشعب الياباني بوزارة الدفاع وقواته. ولكن إينادا أصرت على أنها لم تكن تعلم بوجود سجلات عمليات القوات اليومية في جنوب السودان، عندما نفت ذلك سابقاً.

وكان محققون قد استجوبوا الوزيرة نفسها ضمن التحريات الجارية في الموضوع والتي قد تختتم بإعلان الوزارة اليوم أيضاً عن إجراءات تأديبية ضد المسؤولين المعنيين المتهمين بالتستر أو الإهمال، وبينهم رئيس هيئة أركان قوات الدفاع البري اليابانية الجنرال توشيا أوكابي، الذي أعلن أيضاً يوم أمس أنه سوف يتنحى عن منصبه بسبب هذه الفضيحة.

وكانت إينادا قد أثارت انتقادات أيضاً عندما تحدثت في خطاب إنتخابي لدعم أحد المرشحين من حزبها الليبرالي الديمقراطي في إنتخابات حكومة بلدية طوكيو الشهر الماضي، وقالت في مستهل حديثها “أنقل لكم تحيات وزارة الدفاع والقوات اليابانية” في خروج صريح عن الدستور الذي يمنع تدخل قواتها في السياسة ويضمن حياديتها. وقد سحبت إينادا تصريحها واعتذرت عنه لاحقاً مسببة الكثير من الإستياء الشعبي وخاصة تجاه حكومة رئيس الوزراء آبي التي انخفضت شعبيتها، لأسباب غيرها أيضاً، إلى مستويات تقل عن 30 بالمئة.

وأصبحت إينادا هدفاً يومياً لوسائل الإعلام والمحللين ونواب المعارضة بأنها غير مؤهلة لمنصبها وترتكب الأخطاء وهذا أصبح يشكل صداعاً يومياً وخاصة في الفترة الأخيرة لرئيس الوزراء آبي.

وتقول أحزاب المعارضة أنه “كان على رئيس الوزراء شينزو آبي إقالة إينادا منذ وقت طويل لكنه بدلاً من ذلك قام بحمايتها واستمرار إينادا في ارتكاب أخطاء ما هو سوى تسليط للضوء على القرارات الخاطئة التي اتخذها لاسيما أن آبي هو نفسه الذي روج إينادا وعينها في حكومته. وهذه الإنتقادات لم تعد تقتصر على المعارضة في الفترة الأخيرة بل أصبحت تشمل نواب في الأحزاب الحاكمة.

2017-07-28
صراحة الاردنية