اضراب المعلمين ” أمــا آن أن تــنــقشــع الــغمــامــة “

2019-09-19T23:36:24+02:00
2019-09-19T23:44:13+02:00
أقلام
19 سبتمبر 2019
3333 - صراحة نيوز - SarahaNews

صراحة نيوز – كتب ماجد القرعان

مع بداية حراك نقابة المعلمين للمطالبة بتحسين الاحوال المعيشية لهم والذين لا تختلف احوالهم عن أحوال باقي فئات الشعب حيث طالبوا برفع علاوتهم الى 50 % فقد حظيوا بدعم شعبي واسع محملين حكومة الرزاز كامل المسؤولية في التداعيات اللاحقة لحراكهم والذي وصل الى اعلانهم اضرابا مفتوحا بالتوقف عن التدريس فيما فشلت الحكومة فشلا ذريعا لاحتواء المشكلة وبالتالي مرفوض شعبيا ان يعود المعلمين الى مدارسهم مكسورين الخاطر .

كان أمام الحكومة صاحبة الولاية حل راشد يتمثل بطرحها مبادرة ضمن خطة زمينة تضمن تحسين الأحوال المعيشية فعليا لكافة الفئات من العاملين في أجهزة الدولة المختلفة والذي قد يتطلب ان تتراجع عن حزمة من القرارت الضريبية التي اتخذتها وكذلك الاستفادة من أي وفر مالي قد يتحقق جراء قرار وقف تنفيذ مشاريع رأسمالية اضافة الى ما سيرد الخزينة من توقيع اتفاقية النفط مع العراق الشقيق لتقوم في ضوء ذلك بإعداد خطة يتم تنفيذها خلال خمس سنوات على سبيل ولا يعني هنا تراجع الحكومة عن مواقفها وهي صاحبة الولاية العامة المساس بكرامة رئيسها اعضائها ما دام انهم يعون ان قرارتهم هدفها الصالح العام .

وبموجب الخطة يتم منح زيادات على رواتب كافة العاملين من مدنيين وعسكريين عاملين ومتقاعدين مع الأخذ بعين الاعتبار أمرين في غاية الأهمية الأول يتمثل بربط الدخل بمعدلات التضخم كما تفعل الكثير من الدول والأمر الثاني ان مستوى معيشة المواطنين والخدمات التي يحتاجونها يجب ان تتصدر أولويات عمل الحكومة حتى ولو استدعى الأمر وقف  تنفيذ العديد من المشاريع الأخرى التي يمكن تأجيلها أو تقليصها الى جانب الالتزام الحكومي الكامل بضبط الأنفاق غير المبرر وتحديدا ما يتم انفاقه على سفريات الوزراء والنواب والأعيان وكذلك على التنفيعات التي اصبحت ميزة خاصة بالاردن واعني هنا اعادة تعين كبار المسؤولين بعد احالتهم على التقاعد بمواقع اخرى وبرواتب سخية واتخاذ قرار حازم بمنع حصول أي كان من كبار المسؤولين على أكثر من راتب .

وعودة على بدء فإن فشل الحكومة وضعفها في التعامل مع حراك المعلمين قابله تمرد من نوع جديد اقدم عليه بعض قادة النقابة مدعوما من قيادات اخوانية وبصورة مكشوفة تؤكد ان لهم مصلحة من تأجيج المشكلة وأبدء بنائب نقيب المعلمين الذي استخدم مفردات هدفها الاثارة والتأجيج ثم الناطق الاعلامي الذي خرج علينا في لقاء مع قناة المملكة بجملة لم نفهم قصده منها حين قال ” دخلنا في ازمة بلشت بمطلب اصبحت أزمة وطنية تعدت اسوار التربية والتعليم اصبحت أزمة على مستوى الوطن والأن تتهدد ان تخرج خارج اسوار الوطن “

واليوم خرج علينا رئيس مجلس الشورى السابق للاخوان المسلمين والنائب الاسبق في البرلمان حمزة منصور عبر مقالة تم نشرها على مواقع الاخوان مادحا نائب النقيب ومتجاهلا المصالح الوطنية العليا وبخاصة الطلبة الذي اصبحوا ضحية التعنت الحكومي فيما لا زال بعض القيادين في النقابة يتوعدون بالمزيد من الخطوات التصعيدية بصورة تشي الى ان عملية لي الذراع تنتهجها النقابة كما الحكومة فكل طرف يتمترس عند موقفه مما يزيد المناخ العام تأزيما.

خلاصة القول ان المصلحة الوطنية تقتضي ان يدخل الطرفان في حوار موضوعي والخروج بتوافقات تنسجم واقع وامكانات الدولة الاردنية وان تبتعد كافة القوى السياسية والشخصيات العامة ممن اعتادوا ركوب الموج عن التدخل فالشمس لا يمكن تغطيتها بغربال والشعب الاردني بمستوى عالي من الوعي وليس سهلا ان تنطلي عليهم البروبغندا والمزايدات .