الإنخراط عبر رؤية الكيفية بالدورة الاقتصادية ..!

صراحة الاردنية
أقلام
20 سبتمبر 2020
32831510 20151218062502 1 1 1 - صراحة نيوز - SarahaNews

صراحة نيوز – كتب منتصر الصباغ 

مع ممارسات التعاون المتبادلة بين شرائح المحتاجين والعطاء من الأغنياء أهل الخير للمحتاجين، لا زالت نزعة ثلة التكسب تقمع جيوب الطبقة الكادحة في سبيل فحش أرباحهم عبر صدى خفض الكلف المباشر وغير المباشر (مثل : الاكتناز، التحوط، الإتكال المفرط على الأتمتة الآلية،..)،

وعندما يبدو أيّ خلل اجتماعي في سلوكيات الطبقة الكادحة وهم الغالبية من السكان تنطلق إلسنتهم النكراء ومخالطيهم زوراً وبهتاناً وتهكماً، علماً بأن أيّة مخرجات سلبية ليست إلا نتاج للقمع الاقتصادي لا لعيب بالطبقة الكادحة وذلك لثبوت أن العقل والوجدان يولّدان كصفحة ناصعة بيضاء، نتاج ضعف المنظومة التعليمية والشبكة العلاجية والمرافق والخدمات العامة يزامنهم فقدان الأمل بالتشغيل مع تدني الأجور رغم أن الضرائب والرسوم المحصلة من الأعلى عالمياً.

وكنقاش واقعي، أين الأخذ بموازين تسلل تأثير إنعكاسات ما سبق على معدلات الفقر والبطالة وصياغة مستقبل مشرق لحياة الأجيال القادمة ؟ ألم يشكَّل ما سبق مصادر قلق ومعاناة ممتدة عبر سنين طويلة لغالبية الأسر الأردنية ؟ ثم أليس هناك مخاوف من أن دورة الحياة الاقتصادية قد تخرج يوماً عن نطاق الضوابط المعنوية والفكرية والمادية ؟ وعليه، ما فائدة الخطط والدراسات الحكومية التنموية حول كيفية التعامل مع المفاضلات والسلوكيات من موارد جيوإنسانية وأسواق وعرض وطلب مع الإتفاقيات الاقتصادية محلياً وإقليماً ودولياً، إن لم ترتقي مخرجاتها في موازين جودة حياة غالبية السكان كي تكون متوافقة مع نمو حجم الإحتياجات وتضخم الأسعار ؟

وكيف وماذا ولماذا لم يحركون ساكناً بالعديد من ملفات إستنزاف الموارد وقسم كبير من الوزراء والأعيان ومن في مراتبهم “مخضرمين” عابرين للحكومات ؟ الفكر الاقتصادي إن لم يرتبط بالفكر التنموي لن يؤدي إلى نتائج مثمرة، وعكس ذلك صحيح وبذات الأهمية.

وللتنويه، فان الحضارة لا تتطلب الكمال، بل تتطلب التماشي مع سعة المعطيات نحو الأفضل وفق ضوابط وموازين وأوقات محددة في سبيل الإرتقاء نحو ردم الفجوة مع العالم الثاني المستنير.

الأمل معقود دائماً، وبالتالي يمكن للحكومة القادمة أن تنجح كما نجحت حكومة «ماليزيا، سنغافورا،..» في تجاوز التحديات، المطلوب فقط أن يعمل الوزراء والأعيان ومن في مراتبهم بالعقلية نفسها في آلية صنع وإتخاذ القرار مع إدارة منظومة الوحدات الحكومية على مبدأ الوقاية خير من العلاج.

أعان الله الوطن قيادةً وشعباً وجيشاً على الخلاص من المقصرين المتقاعسين والفاسدين المفسدين مع اصحاب الفتن، اللهم آآآآمين.