الاردن في التاريخ وتهديد ترامب واجتماع الجمعية العمومية بشأن القدس

صراحة نيوز – كتب محرر الشؤون المحلية

 تتجه اليوم أنظار الاردنيين بوجه خاص الى الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك بانتظار نتائج تصويت اعضاء الجمعية على مشروع قرار عربي اسلامي  تقدمت به كل من تركيا واليمين نيابة عن المجموعة العربية والاسلامية والذي يدعو الى عدم إقامة أي بعثات دبلوماسية في القدس تطبيقًا لقرارات مجلس الأمن السابقة بهذا الشأن ويأتي عقب استخدام الولايات المتحدة حق النقض ضد مشروع  قرار مماثل  تقدمت به مصر بناء على طلب فلسطيني الى مجلس الامن  لإبطال قرار ترمب وهو القرار الذي حظي بموافقة اغلبية اعضاء المجلس  .

وتنعقد الجلسة الطارئة اليوم وفق القرار 377 المعروف بقرار “الاتحاد من أجل السلام” حيث سبق ان عقدت الجمعية العامة عشر جلسات فقط من هذا النوع، كان  آخرها في عام  2009 بشأن القدس والأراضي الفلسطينية الأخرى المحتلة، وجلسة اليوم  ستكون استئنافا لجلسة 2009.

جلسة  اليوم تُعتبر امتحانا للمجتمع الدولي برمته كونها تُعقد في اعقاب تهديد الولايات المتحدة الأمريكية بقطع مساعداتها عن الدول التي ستصوت لصالح القرار ومن ضمنها غالبية الدول العربية والاسلامية  وفي مقدمتها الاردن ومصر اللتان  تحصلان على أكبر حجم مساعدات .

الاردنيون بوجه عام وبالرغم من تهديد الولايات المتحدة واهمية المساعدات التي يتلقاها منها في ظل ضعف وتراجع المساعدات العربية على وجه الخصوص متيقنون ان قراره سيكون لصالح المشروع  كيف لا … وقيادته الهاشمية تحظى بوصاية تاريخية مُعترف بها دوليا على المقدسات الدينية في القدس الشريف بالاضافة الى انه يقود جهودا مضنية في كافة المحافل الدولية لحل القضية الفلسطينية وفق القرارات الدولية التي تؤكد على حق الفلسطينيين باقامة دولة مستقلة وعاصمتها القدس العربية

ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الاردن لضغوطات دولية كي يتخذ مواقف مغايرة لسياساته الثابته ومواقفه المشرفة وقد دفع ثمنا باهضا  لعدم استجابته ورضوخه في الحرب على العراق وفيما  يجري في سوريا حاليا وفي غيرها من الأحوال  والمواقف ومن هنا يأتي تيقن الاردنيين ان قيادته الهاشمية التي لم تخذلهم سابقا لن تخذلهم اليوم وان الاردن لن يتوقف عند التصويت لصالح القرار بل مستمر في بذل الجهود واتصالاته مع جميع الدول الشقيقة والصديقة لحثها على عدم الخشية من تهديد الولايات المتحدة حيث  يرى المراقبون في حالة نجاح القرار ان يشكل ذلك منعطفا تاريخيا لتتخلص الكثير من الدول من الوصاية عليها والتدخل السافر في شؤونها .

الاردنيون على موعد مع قرار الحكمة والشرف الذي سيضيفه التاريخ الى سجله الناصع البياض ما يفرض علينا ان نكون مستعدين ليس فقط للاحتفال بالقرار بل أيضا لاستقبال  جلالة الملك عند عودته من رحلة العمل التي يقوم بها من اجل القضية الفلسطينية والمقدسات الدينية في القدس الشريف ففي ذلك رسالة قوية للعالم اجمع حيال العلاقة  التي تربطنا بقيادتنا الهاشمية .

2017-12-23
صراحة الاردنية