الحباشنة ” أخاف على مصر “

2020-06-23T16:17:44+03:00
2020-06-23T16:19:21+03:00
أقلام
23 يونيو 2020
12065677 107707529587327 7759212185341841204 n 21685846643218360683 - صراحة نيوز - SarahaNews

صراحة نيوز – بقلم المهندس سمير حباشنة

أرقب منذ سنوات بأعجاب و بمحبة و بشعور العربي الغيور ، الإنجاز الذي تحققه المحروسة مصر وعلى كل المستويات الإقتصادية و التنموية و الإجتماعية ، و أيضاً تعضيد قوة جيش مصر العربية الذي هو في الطليعة ، جيش لكل العرب ، وهو الأمل بالحفاظ على وطننا العربي حراً مستقلاً لا يعبث به العابثون، أصحاب الأجندات المرتبطة بالخارج و التي تسعى لأن تحقق اطماعها على حساب أمتنا و سيادتها و أرضها و ثرواتها و مياهها .

أرقب هذا الإنجاز الكبير الذي أتمنى أن يتعاظم و يكبر ، فتصبح قوة مصر العربية المادية و العسكرية بحجم الدور المأمول منها على دوام التاريخ وبالذات في زمننا المعاصر حيث التحديات تكبر والاستهداف من الآخرين يتعاظم. فالعرب بلا مصر مثل جسم بلا رأس ، خصوصاً بعد أن أجهضت قوة العراق و بعد أن أُدخلت سوريا في آتون حرب داخلية ، تتشابك بها المصالح الدولية و الأقليمية، التي زادت من تعقيدها و أطالت أمد تلك الحرب العبثية المدمرة ..

مصـر الآن هي رهان النهوض العربي ، فحين تنهض مصر فأنها تشع نورها على طول و عرض هذا الوطن ، فيتجدد الأمل في نفس كل عربي ، بأن يشهد مستقبلاً مفعماً بالكرامة و التقدم و الكفاية و طرد التخلف بشتى أشكاله و تحقيق حياة كريمة للعرب في كل أقطارهم ، بل وحماية تلك الأقطار من أطماع الآخرين ، وأهدافهم الشريرة …

اليــوم أخــاف على مصــر ، أخاف من هذا التحرش الأثيوبي المدعوم من قوى ليست خفية على أحد … وهو من أشد أشكال العدوان حيث يسعى الى مصادرة ماء مصر و السودان من نيلهما العظيم انه بمثابة من نزع الحياة من بلدينا العزيزين، و هو ” لعمري ” تهديد بغايات خبيثة تسعى الى إضعاف مصر و وقف تقدمها الذي يشكل أرقاً و خشية للخصوم ممن اعتقدوا أن العرب وصلوا الى الهاوية، و أن الأجواء متاحة للأنقضاض عليهم و الأجهاض على طموحاتهم المشروعة … في بناء وطن عزيز مُهاب متقدم ..

اليـــوم أخــاف على مصــر .. من هذا التحرش في ليبيا العزيزة التي تحاول قوى أقليمية و دولية من أن تٌقسم ليبيا من جهة و إشغال مصر عن مشروعها و أولوياتها الوطنية و العربية .

و أن يــد إسرائيل و القوى الدولية التي تدعمها ليست بعيدة عن كل ذلك ، لذا فإنني أتمنى على سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي و على حكومة مصر أن تعد للعشرة، و أن تقيس صلابة الأرض التي تقف عليها، حتى لا تٌفاجأ بمؤامرة مرسومة لمصـــــــر، التي هي الأمل و هي المستقبل في النهوض .

إنني أتمنى على كل الدول العربية أن تنتبه الى ذلك ، فقوة العرب من قوة مصر ، و عليها واجب الوقوف تجرم الى جانب مصر أمام تلك المعارك الجانبية و الحرائق التي يتم أفتعالها، و التي لا تستهدف مصر وحدها، و أنما تستهدف كل العرب في كل أقطارهم ،الفقيرة و الغنية الكبيرة و الصغيرة المغاربيه والمشارقيه ..لا خلاف فكل خصومنا المرئيين و غير المرئيين يسعون لذلك.

إن قوة العرب كما ذكرت ، في قوة مصـر .. خصوصاً في غياب حواضر العرب الأخرى و أنشغالها بهمومها الداخلية .. وأنني أعتقد أن مصر و الجزائر و تونس بأعتبارهما عرب جيران الى ليبيا، يمكن لهذه الدول العربية الثلاث أن تعمل معاً وفق مشروع عربي يحقق السلام و الوحدة و الوفاق لليبيا الشقيقة ويقطع الطريق على التدخلات الأجنبيه كانت اقليمية أو دولية.

و بعـــــــد .. فإن موقف عربي حازم تجاه قضايانا المعلقة في ليبيا و في سوريا و في اليمن وأن نترك الماضي جميعاً ونضعه وراءنا والسعي بنوايا حسنه الى جمع اطراف المعادلات الوطنية المتصارعة بهذه الأقطار داخل البيت العربيوصولاً الى تحقيق السلام وفق اطر بها مكان للجميع تحفظ وحدة شعب وارض هذه الأقطار بل و وقوفنا صفاً واحداً في وجه الإعتداء الأثيوبي على الحياة العربية في مصر و السودان ، هو الذي سيعطي أُكله و سوف تكون الأمة قادرة على درأ الأخطار و التمكن من العودة الى قضيتنا المركزية الأم فلسطين وكخطوة اولى انهاء الإنقسام الفلسطيني/ الفلسطيني كخطوه ضرورية ، نحو تحقيق أهداف و تطلعات شعبنا الفلسطيني المكافح .

و اللـه و العـروبة من وراء القصـد

*بقلم وزير داخلية الأردن الأسبق ومنسق عام مجموعة السلام العربي

تابعنا الأن على تطبيق نبض
صراحة نيوز - على تطبيق نبض