الخطوط الحمر.. ليست للاختباء

أقلام
19 أكتوبر 2019

68 - صراحة نيوز - SarahaNews

صراحة نيوز – م فواز الحموري

عندما يوجه جلالة الملك الحكومة أو أي جهة إلى أمر محدد أو يغرد عبر التويتر ويوجه رسالة قصيرة يعبر فيها عن مشاعره تجاه قضايا الوطن، أو عندما تعبر جلالة الملكة عن مضمون معين، نجد من يتبارى في المدح الزائد عن الحدود بل يصل أحياناً حد النفاق.

لم يوجه الملك وكذلك لم تفعل الملكة لسماع المديح لكن للدعوة إلى العمل وإثبات الجدية والالتزام بالمنهج الوطني للنقد البناء.

كثيرا ما كرر جلالة الملك أن الأردن لا يحتاج لمن ينظر، وانما من يعمل في الميدان ويتعب سواء كان من كبار المسؤولين الى أصغر موظف في القطاعات كافة. لا يحتاج الأردن الى من يمدح برياء وهو في الخفاء يشتم ويشكو.

المكاشفة والمصارحة والشفافية بأدب ورقي وحكمة هو ما نحتاجه دوما وفي هذه الفترة بالتحديد والتي لا يعجبنا فيها العجب؛ نكتفي بالتذمر ولا نعمل من أجل الإصلاح على المستويات كافة.

الخطوط الحمر التي أطلقها وأعلن عنها الملك في أكثر من مناسبة ليست للاختباء خلفها بحجج ولكنها ضمان للإفساح عما يجول في خاطر الأردني الأصيل والقوي والقادر على تشخيص الواقع واقتراح البدائل المتاحة وليس الضعيف.

محبة الأردن والانتماء والإخلاص له ليس عبارات وتنظير، بل هي محاسبة لمسؤول يقصر وموظف يتقاعس عن أداء عمله وصاحب شركة يحتكر بضاعته وكاتب يلون قلمه ومثقف لا يحمي ثقافته الوطنية ويدافع عنها بشموخ.

نواجه بصدق من يجملون الصورة من جانب ومن يشوهونها من جانب اخر، وتضيع الطبقة الواعية المغيبة عن المشهد ويظل النقاش والحوار بين من يجمل ويشوه على حساب فئة أخرى يمكن أن يكون لرأيها فرصة للتغيير نحو الأفضل للأردن العزيز.

يغضب الملك كثيراً عندما نزاود على الأردن ووحدته ويرفض تماماً استغلال المناسبات والاستفادة من ظرف معين للظهور على منصات التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية والصحف والحديث عن الأردن بلغة فيها تزلف كبير.

علينا جميعاً العمل المتواصل على درب الإخلاص والوفاء للأردن والعرش الهاشمي بنبل وشرف وانتماء.

الراي