الدعم القطري للاردن كأمطار نيسان

صراحة الاردنيةآخر تحديث : الأربعاء 13 يونيو 2018 - 10:35 مساءً

صراحة نيوز – كتب ماجد القرعان

من لا يشكر الناس لا يشكر الله وبالشكر تدوم النعم فجزيل الشكر والتقدير لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز على مبادرته الكريمة ” لقاء مكة المكرمة ” الذي جمع قادة السعودية والاردن والكويت والأمارات لمناقشة دعم الاردن ليخرج من أزمته الاقتصادية والذي انتهى بتقديم  الدول الشقيقة الثلاث  دعما مجزيا مقداره ( 2.5 مليار دولار )  .

دولة قطر بقيادة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله ورعاه شكلت  بالنسبة لنا حالة أخرى من التعاضد العربي في مواجهة الأزمات بالرغم من أن لها ” حق  ” علينا   فدعمها الذي جاء دون سابق ترتيب كان بالنسبة لنا  كأمطار نيسان التي تُحي الانسان .

وهما لا نتوقف فقط عند الـ 500 مليون دولار التي استعدت بها الدولة الشقيقة لدعم الاستثمار ومشروعات البنى التحتية التي يحتاجها الاردن بل عند القيمة الكبيرة التي توازي المليارات في المدى المنظور والطويل  والتي تمثلت في قرار الأخوة في قطر توفير عشرة الآف فرصة عمل للاردنيين في الدولة الشقيقة .

بالنسبة لما آلت اليه علاقاتنا مع دولة قطر الشقيقة فقد آلمنا ذالك القرار الخجول الذي اتخذته حكومتنا الراحلة إبان بدء الازمة الخليجية والذي تمثل في خفض مستوى التمثيل الدبلوماسي وهي سابقة في تاريخ سياسة  المملكة الاردنية الهاشمية حين يدب خلاف بين أي من الدول الشقيقة حيث كنا نلتزم الحياد ونسعى جاهدين الى الاصلاح وتقريب وجهات النظر لكننا وحتى الان لم نجد تفسيرا مقنعنا لذلك القرار الذي لقي استهجانا شعبيا واسعا .

وفي المقابل ورغم رفضنا لذلك القرار فإننا لم نخفي عتبنا على الأخوة القطريين بسبب عدم التزامهم بحصتهم من المنحة الخليجية والذي فُسر شعبيا أنذاك أنه لغايات الضغط على الاردن لكي يلتزم بمواقف سياسية لا تنسجم مع سياسته  ومصالحه والذي عبرت عنه في مقالة كتبتها انذاك .

أهل قطر : نعتب عليكم لكننا لسنا مع الملقي

دولة قطر بالنسبة لنا دولة عظيمة بدأت من الصفر وباتت بحكمة قادتها تُشكل رقما صعبا   على الصعيدين الإقليمي والدولي ولنا فيها كل الأمل ان تبقى العضيد لكل الدول العربية ومن يتغاضى عن هذه الحقيقة فهو كالنعامة التي تهرب من الواقع بدفن  رأسها بالتراب .

حق قطر وباقي دول الأزمة الخليجية على الاردن ان يقوم بدور محوري لاعادة ترتيب الأوراق  كي  تعود الألفة والأخوة الصادقة التي كانت تجمعهم في سالف  الايام غير البعيدة الى جانب الغاء الحكومة الجديدة للقرار الخجول سابق الذكر ودخولها فورا  في مباحثات تعزز علاقاتها مع الدول الشقيقة في كافة المجالات وعلى اساس المصالح المتبادلة .

ننتظر بفارغ الصبر تكرم اخوتنا في قطر بفتح مكتب للتشغيل في عمان لتسهيل استقطاب الكفاءات الاردنية في مختلف المجالات رأسمالنا الاول الذي تزخر به دولتنا .

#قطر_لينا_حقك_علينا

2018-06-13 2018-06-13
صراحة الاردنية