الذكرى الـ46 لاستشهاد وصفي التل وندوة في مضافة آل التل

صراحة الاردنيةآخر تحديث : الإثنين 27 نوفمبر 2017 - 10:51 مساءً

صراحة نيوز – تصادف يوم غد الثلاثاء الذكرى السادسة والاربعون لاستشهاد المرحوم وصفي التل رئيس الوزراء الاسبق الذي اغتيل في القاهرة اثناء مشاركته في اجتماع مجلس الدفاع العربي المشترك يوم 28 تشرين الثاني من العام 1971.

والمرحوم التل من ابرز الشخصيات السياسية الاردنية حيث تولى منصب رئيس الوزراء في الاعوام 1962 و1965 و1970، وعرف باخلاصه وولائه لقيادته الهاشمية وعشقه لوطنه وامته العربية ووحدتها.

وامتاز المرحوم بايمانه بالعمل العربي المشترك والتصدي للاخطار التي واجهت الامة العربية، ودعمه لكفاح الشعب الفلسطيني في سبيل تحرير ارضه ووطنه.

ولد المرحوم التل في العام 1920 وهو ابن الشاعر الاردني المعروف مصطفى وهبي التل, وتلقى دراسته الابتدائية في المملكة ثم انتقل الى الدراسة في الجامعة الاميركية ببيروت .

وتقلد الراحل الكبير العديد من الوظائف والمناصب الرسمية في عمان والقدس واريحا ولندن، وعمل دبلوماسيا في السفارات الاردنية في موسكو وطهران وبغداد.

وبهذه المناسبة عقدت مديرية ثقافة اربد  ندوة في مضافة ال التل تناولت سيرة الشهيد رعاها رئيسن الوزراء الاسبق عبدالرؤوف الروابده وادارها الاكاديمي الدكتور محمود الحموري.

الروابده قال متحدثا : سلام على وصفي ابي مصطفى وكل الاردنيين له مصطفى.

سلام على وصفي العبقرية الفذة التي سبقت عصرها، فاحتاج الكثيرون nوقتا لفهمها وتقديرها

سلام على وصفي الذي تحدر اليه الارث الزيداني زعامة لحملتها الصلابة وسدادها العنفوان.

سلام على وصفي وفي عروقه يسري الدم الايوبي فأورثه الجدية والاصرار وفي جيناته عرق من شاعر مبدع بز معاصريه، فرفد واقعا أليما، فعز عليه تغييره فسبق سارتر في بوهيمية عنوانها الرفض بإباء مهما غلا الثمن وقدر رفضه.

سلام على وصفي القومي العربي باصله ونقاء دون متاجرة والملتزم بشرف دون ادعاء، يقدم بشجاعة لا ترده اتهامية ظالمة او معيقات متجنية، يضحي في كل موقع وميدان لا يطلب ثمنا ولا يسعى اليه.

سلام على وصفي المؤمن بقضية الامة في فلسطين، يدرسها، يفهمها، يستعد لها ـ ويغدو المناضل الحقيقي الصادق في ميادينها، يكشف الزيف ويضع الخطط ويرسم الطريق.

سلام على وصفي الاردني الاصيل، المتيم بحب الارض والناس، لوحت شمس الوطن جبينه مزارعا يحب الزراع ويحنو عليهم فهم ملح الارض يجنون بكدهم ما يتيم اود الوطن، عرف كل شبر في الوطن وتفهم قدراته وحاجاته وحين تولى المسؤولية العليا كان الحادب والحاني القريب من كل الاهل يعمل بجدية، لا يعرف التواكل، لا يقبل التباطؤ، لا يركن الى العوائق ولا يقبل التبرير، انجز ما قدرته الاجيال.

سلام على وصفي الضمير النقي، لا يداري، لا ينافق، لا يسترضي، نظيف اليد والفكر واللسان، حرب شعواء على الفساد والفساد، صلب لا تلين له قناة في الحق، ولا تهزه العواصف، ولا ترهبه القواصف. شجاعة دون  تهور.. راحته على يده يضحيها على مذبح الشرف والاصالة ولا يرميها في مهاوي الردى.

سلام على وصفي شهيد الحق والشرف والاصالة والرجولة والصدقية، صار رمزا وموذجا يعشقه كل الشرفاء ولا يغمز جانبه الا الهمازون المشاؤون بنميمة، صار سنديانة بموته كما بحياته، لا تصل اليها هامة ولا تطاولها قامة فدى الاردن وفلسطين وكل ارض العرب بدمه وهل بعد الدم فداء.

ابا مصطفى رحمك المولى وجزاك عنا ما انت اهله وجعل مقامك في عليين .

 مازن الساكت وزير الداخليه الاسبق تحدث قائلا:

  ان وصفي التل مثقف اردني ذو سمات واتجاهات ومواقف جعلت من سيرته والمواقع التي تبوأها الشخصية الاردنية الاكثر شعبية وهو احد اكثر من تناوله الباحثون والسياسيون بالدراسة والتحليل والسيرة الذاتية واستمر حضوره المتميز بعد استشهاده الى الان.

واضاف ان الحديث عن مثل هذه الشخصية الوطنية ودورها واثرها واستشهادها ورمزيتها مهمة ليست سهلة خاصة اذا اردنا تجنب التكرار واعادة سرد بعض الاحداث من تلك العشرات التي يتداولها من عاصروه او يتناقلها المتحدثون.

واكمل الساكت حديثه لان هذا اللقاء الذي تشرفنا به للحديث عن وصفي في ذكراه السادس والاربعين وانا ابن تجربة سياسيه مختلفه وحتى في اتجاه اخر في بعض المراحل والاحداث برؤيا وتحليل نقدي موضوعي لتلك المراحل وللمواقف فيها والتي بداتها بنوع من التعريف لوصفي التل فان اهم مايميز حديثي اليوم على ما اعتقد ان شهادتي بوصفي ليست مجروحه وانما نابعه من تقييم موضوعي لتجربه سياسيه متميزه ومن نضوج في رؤيا المواقف والاحداث ورجالاتها.

وختم الندوه الدكتور اسامه عايش استاذ فلسفة التاريخ المعاصر بان اهمية البحث العلمي والمنهجي في دراسة شخصيه مثل وصفي التعرف الضروره التعرف على محتوى تاريخ شخصيته وظروف نشاته والدور البيئي والتعرف والبحث عن مراحل حياته ونشأته حتى وصوله العمل السياسي ورئيسا للوزراء وتميزه بالتمسك بمفهوم الهويه الوطنيه الاردنيه وتاثيره في مفاصل اامجتمع الاردني الذي احبه واهمية المحافظه على الارض وزراعتها من الغور الى الصحراء لايمانه بقداسة الارض الاردنيه .

كما اوجد وصفي مفهوم العداله الاجتماعيه بين ابناء الوطن لايمانه لترسيخ مفهوم الوطنيه مفهوم شمولي غير قابل للتجزئة . كما ان فلسطين في يقين وصفي وايمانه توأم الشقيق الاردني فكان يقول دوما لابد من استرجاع فلسطين عن طريق المقاومه المشروعهالمنظمه بطرق صحيحه وتحقيق الغايه تحرير الارض واسترجاع الوطن لاهله .

وكان قد القى المحامي عبد الرؤف التل كلمة ترحيببه وشكر وتقدير لرئيس بلدية اربد المهندس حسين ابني هاني على اعادة تاهيل دورا وصفي التل قي قلب المدينه ومتقدما بالشكر والامتنان لوزارة الثقافه ممثله بمديرية ثقافة اربد ومديرها الدكتور سلطان الزغول على تنظيم هذي الندوه في احياء الذكرى السادسه والاربعين لاستشهاد وصفي التل .

2017-11-27 2017-11-27
صراحة الاردنية