تهديكم أورنج الأردن، بالتعاون مع وزارة الثقافة، أغنية

الذكرى المئوية الثانية لوفاة نابليون بونابرت

طاغية أم عبقري؟ الجدل الذي يحيط بصورة أول إمبراطور لفرنسا

صراحة الاردنية
2021-05-04T00:26:05+03:00
عربي ودولي
4 مايو 2021
البنك التجاري الأردني

الإمبراطور نابليون الأول، القائد العسكري والسياسي المحنك

البنك الأهلي الأردني

صراحة نيوز – في 5 مايو/أيار عام 1821، توفي نابليون بونابرت عن عمر يناهز 51 عامًا في جزيرة القديسة هيلانة البريطانية بالمحيط الأطلسي. بعد مئتي عام على وفاته، لا يزال التاريخ يتحدث عن الإمبراطور. عبقرية متبصرة أم طاغية حقيقي؟ تدعوكم فرانس24 للعودة إلى الجدل الدائر حول شخصيته.

لخص الكاتب فرانسوا رينيه دي شاتوبريان شخصية نابليون بونابرت في عبارة واحدة “هذا الرجل الذي أحب عبقريته وأكره استبداده”. عبر قرنين من الزمان، لا يزال نابليون بونابرت مثار جدل. سواء أكان محبوبًا أم موضع انتقاد فقد ظل مركز الولع الفرنسي فهو أحيانًا “الصقر” ذو الإستراتيجية اللامعة، وأحيانا أخرى المحارب “الغول” كاره النساء ومعيد العبودية لسابق عهدها.

وتعتبر الذكرى المئوية الثانية لوفاته فرصة مهمة لإحياء الجدل مرة أخرى حول هذه الشخصية ودورها في تاريخ فرنسا. في حين يعتقد البعض أنه لا ينبغي حتى الاحتفال بهذا التاريخ، فإن المؤرخ شارل إيلوا فيال، مؤلف العديد من الكتب حول بونابرت ومنها “نابليون – اليقين والطموح” (من إصدارات بيران ومكتبة فرنسا الوطنية)، يسلط الضوء في مقابلة مع فرانس24 على المناطق الرمادية في شخصية ذلك “الجندي المحبوب”.

 رقي لرتبة جنرال وهو في الرابعة والعشرين من عمره، ثم قائدا عاما للجيش داخل فرنسا وهو في السادسة والعشرين، لقد كان صعود نابليون سريعا ومذهلا. كان المحرك الرئيسي في انقلاب 18 برومير من العام الثامن (9 نوفمبر/تشرين الثاني 1799)، وحاز السلطة بالاستيلاء على منصب القنصل الأول قبل أن يستحوذ عليها تماما بإعلانه نفسه قنصلا “مدى الحياة”، ثم قام بتتويج نفسه إمبراطورا للفرنسيين في الثاني من ديسمبر/كانون الأول 1804. وقمع فرنسا بعد ذلك وأسس دولة بوليسية. هل تفضل أن تسميه صاحب رؤية أم طاغية؟

شارل إيلوا فيال: ربما يكون مصطلح طاغية مبالغا فيه بعض الشيء، الأمر ذاته مع مصطلح ذو بصيرة: ففي التاريخ، يجب على المرء أن يعرف كيف يتبنى وجهات نظر متباينة، ويعترف بأن نابليون لم يكن أسود أو أبيض، كما أن حكومته كان لها جوانب جيدة جدًا، خاصة فيما يتعلق بالإدارة. لكنه فضل قيادة فرنسا بطريقة استبدادية للغاية، وأعلى من شأن المساواة لكن على حساب الحرية وهو الأمر الذي قد يصدمنا حتما. فهو كان مجرد رجل بكل سيئاته وحسناته أكثر من كونه طاغية أو صاحب رؤية.