الرزاز والعيسوي مثال المواطنة

صراحة الاردنيةآخر تحديث : الأربعاء 20 يونيو 2018 - 1:45 صباحًا

صراحة نيوز – كتب ماجد القرعان

هناك بون شاسع بين حب الوطن والمواطنة فالحب غريزة مرتبطة بالوجدان ولا علاقة لها لا من قريب ولا من بعيد بمصطلح المواطنة التي تعني بحسب قادة الرأي والمفكرين الصفة التي تُمنح للشخص والتي تتحدد بموجبها عدة أمور منها ابرزها الحقوق والواجبات.

ومن هنا فإن للمواطنة خصوصيّة تُجسدها خدمته للوطن الذي يعيش فيه واحترامه لمن يعيشون معه على ذات الارض الذين يتقاسم معهم الغذاء والشراب ويهمه كما يهمهم ماضي وحاضر ومستقبل هذا الوطن والذي يحكمه انظمة وقوانين يلتزم بها الجميع واندفاع نحو القيام بالوجبات التي تُمليها عليهم مواطنتهم .

في الاردن ولفترة طويلة عانينا من قادة المنافع والمكتسبات ولا اخفي سرا هنا عند الاشارة الى ان كثيرين منهم كانوا من ابناء العشائر الكبيرة والذين منهم من التزم بقيم المواطنة وكانوا في مواقعهم لكل الوطن ولكل ابنائه كما الشهيدين هزاع المجالي ووصفي التل رحمهما الله فيما أخرون استغلوا مناصبهم اما في التكسب الشخص والذين اداروا ظهورهم لأقرب الناس اليهم مستنكرين ومستكثرين عليهم مد يد العون لهم في عمل أو خدمة على اعتبار انهم في مواقع صنع القرار وأخرون في تحويل مؤسسات الدولة الى مزارع خاصة والتباهي بانهم الأكثر في افادة ابناء عشائرهم في المناصب والخدمات على حساب باقي ابناء الوطن وهو ما شكل معاناة حقيقية للاردنيين من شتى الأصول والمنابت الذين ارتضوا التفيىء بظلال هذا الوطن .

أحسن جلالة الملك في اختياره للدكتور عمر الرزاز ليخلف الملقي في رئاسة الحكومة الجديدة وكذلك في اختيار أمين عام الديوان الملكي يوسف العيسوي ليخلف الدكتور فايز الطراونة في ادارة شؤون بيت الاردنيين ( الديوان الملكي العامر ) الشبه مغلق امامهم منذ سنوات .

فمسيرة الرزاز الوظيفية انه من خيرة الخيرة علما وعملا في جميع المواقع التي تولاها وكذلك الأمر بالنسبة للعيسوي الذي اتصف بمستوى عالي من أمانة المسؤولية والتواصل مع المواطنين بحكم موقعه وهو ما يلزمنا كشعب ليصل صوتنا الى قائد الوطن بعيدا عن الحسابات الضيقة .

قد نختلف أو نتفق لكنها الحقيقة الثابتة اننا بحاجة الى رجالات دولة يعرفون ما عليهم من الواجبات والمسؤوليات التي تندرج تحت مسمى المواطنة كما هو الحال بالنسبة للرزاز والعيسوي مثال المواطنة .

لا يعنيني هنا ما سيذهب اليه البعض واعتباري سحيجا فما كتبته  نابع من معاناة شهدتها ومن احساس يفرضه  علي القلم  ومهنة المتاعب التي تُسمى بالسلطة الرابعة .

 وللحديث بقية 

2018-06-20
صراحة الاردنية