السعودية تندفع صوب المرحلة الفاصلة

صراحة نيوز – بقلم خالد نايف المعايطة

ما يحدث في السعودية بالغ الخطورة وبالغ الاهمية ليس على السعودية وحدها بل على المنطقة بالكامل كون السعودية الان هي اللاعب العربي الرئيسي.

منذ ان قامت السعودية وهي تستمد شرعيتها من سلطة مؤسستين فقط .. مؤسسة العائلة المالكة ( ال سعود ) والتي سيطرت على كامل المؤسسات الاقتصادية والامنية والعسكرية والسياسية … والمؤسسة الدينية الي تقوم على عشرات الاف من المراكز الاسلامية وعشرات الاف من الدعاة ومجالس الافتاء ومجالس العلم الشرعي والتي بلغت حد السيطرة على النظام الاجتماعي والثقافي والتعليمي بالكامل .

استطاع الامير محمد بن سلمان ان يخترق كلا المؤسستين وان يحيدهما بدرجة كبيرة عن مشاريع المرحلة القادمة في السعودية .. استطاع وللمرة الاولى بتاريخ المملكة ان يقدم خطته لحكم السعودية بادوات عصرية حداثية وباسقاط تدريجي لمؤسسة ال سعود ومؤسسة رجال الدين ولا نعلم ان كان ذلك بمبادرة فعلية منه او وفق سياق امريكي جديد للمنطقة.

لم تنتهي اللعبة بعد وسيكون هناك ممانعة ومقاومة حادة داخل السعودية في الشارع والعائلة المالكة ومراكز القوى القديمة .. الا ان الامور تشير ايضا الى ان حجم الدعم الغربي للامير محمد يتجاوز كافة المعايير والاساليب والمستويات السابقة.

نجاح ابن سلمان بقيادة التغير قد يخرج المنطقة من ازمة التأزيم المزمن وفشله قد يخلق حالة اشد من التازيم.

2017-11-05 2017-11-05
صراحة الاردنية