السياحة في الاردن ..أين الخلل ؟

صراحة الاردنيةآخر تحديث : الإثنين 12 أغسطس 2019 - 5:08 مساءً

صراحة نيوز – كتب ماجد القرعان

الصورة التي نشرها احد موظفي مطار الملكة علياء الدولي على حسابه تويتر والتي أظهرت الاعداد الكبيرة للاردنيين الذين غادروا المطار أول ايام عطلة عيد الأضحى المبارك لقضاء اجازة العيد في الخارج وبخاصة في تركيا يجب ان لا تمر مرور الكرام دون ان يتكرم القائمون على المؤسسات ذات الصلة بالشأن السياحي بالتدقيق والتمحيص في ابعاد هذه الصورة وواقع السياحة في الاردن حيث نحلم ان تكون السياحة في يوم من الأيام بترول الأردن نظرا للتنوع الطبيعي والمناخي وإرث الحضارات الذي يزخر به  مهد الديانات السماوية .

ما كتبه الموظف في رسالته التويترية المقتضبة يؤشر بصورة واضحة على قصور الجهات المختصة في بلدنا لتذليل الصعوبات التي تحول دون استمتاعنا بما انعم الله علينا من طبيعة خلابة فالمغادرون يبحثون عن اماكن وأجواء يقضون فيه اجازتهم بأقل الاسعار ليس أكثر وهي بمثابة رسالة لمن يعنيهم الأمر .

الاردن ما زال قاصرا كثيرا في استقطاب السياحة الخارجية رغم ملايين الدنانيير التي تصرفها الدولة على حملات الترويج وأكثر قصورا في تنشيط السياحة الداخلية وبتقديري لن ننهض بهذا القطاع ما دام نهجنا في الدولة الاردنية يعتمد على الرأي الواحد والفزعات .

لدينا من المقومات التي تؤهل لكي تكون فعلا السياحة بترول الاردن ولا اعتقد ان الأمر صعبا متى تولى هذا القطاع من يؤمنون بالتشاركية والانفتاح على القطاع الخاص ليتم تشخيص الحالة أولا والاستفادة من تجارب الدول التي سبقتنا في هذا المجال كاسبانيا وتونس والمغرب وكذلك تركيا وغيرها الكثير من الدول .

نفاخر في الاردن بالعنصر البشري الذي هو رأسمالنا الحقيقي ونفاخر بوجود الخبراء في شتى المجالات لكن مرض ( الأنا وحب التفرد ) يحول دون استفادتنا منهم كما هي العديد من الدول التي تحترم العقول الاردنية فكل مسؤول يأتي لموقع يجبُ ما سبق ويفرض اجندته واجتهاداته التي بتنا نُسميها ( تراكمات ) .

متى انطلقنا من استراتيجيات يقوم باعدادها خبراء مختصون بعد تشخيصهم واقع الحال نكون قد وضعنا اللبنة الأولى في مسيرة الاصلاح التي ننشد وفي المجالات كافة ومن ضمنه  القطاع السياحي .. فهل فكرنا بذلك ولو لمرة واحدة… لنفعلها ولن نندم .

دعاية اردنية ببلاش لتركيا على منصات التواصل الاجتماعي 

2019-08-12
صراحة الاردنية