الشحاتيت: أنت العيد، والعيد أنت، سيدي أبا الحسين

image_pdfimage_print

صراحة نيوز – بقلم أ. د. صلحي فيصل الشحاتيت / رئيس جامعة العقبة للتكنولوجيا

في ذكرى يوم الاستقلال نرفع جبيننا عاليًا ونمشي على تراب طهور تعطر بنجيع الشهداء ومسيجًا بأرواح شهدائه الذين سطروا أسمى آيات البطولة والفداء، وملوحين بأيدينا عاليًا فرحين بوطن العز والفخار وبلد الصمود والإنجازات التي حققها الأباة الصيد من بني هاشم.

في ذكرى يوم الاستقلال المجيد، نبارك لصاحب الاستقلال ووريثه وحاميه جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين – حفظه الله ورعاه – رافعين أكف الضراعة إلى الله تعالى أن يحفظه بحفظه ويكلأه برعايته، وأن يحفظ الأردن عزيزًا منيعًا وواحة للأمن والأمان، وأن يحفظ لنا الهاشميين البررة صناع الاستقلال وسدنته، بدءًا من جلالة المغفور له الملك المؤسس – طيب الله ثراه – الذي أمضى عمره في ترسيخ أركان الإمارة والانتقال بها إلى مملكة عزيزة منيعة.

ومرورا بالمغفور له الملك طلال ابو الدستور الذي اورث الحكم فيها لمدة تقارب النصف قرن لجلالة الملك الراحل الحسين بن طلال – طيب الله ثراه- الذي أرسى قواعد نهضة شاملة في جميع القطاعات: التربوية، الصناعية، والزراعية.

وأرسى دعائم الوحدة الوطنية بين جميع الأردنيين من شتى المنابت والأصول.

واستلم راية الثورة العربية الكبرى وحمل إرث الاستقلال من بعده نجله جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين – حفظه الله ورعاه – فكان خير خَلَف لخير سلَف، فواصل مسيرة العطاء والبناء، وأولى عناية خاصة بقوات الجيش العربي الأردني الباسل وبالأجهزة الأمنية الساهرة على أمن الوطن والمواطن حتى غدا الأردن واحة أمن وأمان واستقرار في منطقة تمور مورًا بالفتن الحالكة والنزاعات الدموية.

ومع كل الظروف التي تمر بها المنطقة إلّا أن جلالته لم يغفل عن التنمية الشاملة للوطن والمواطن، فعزز دعائم النهضة العلمية، التكنولوجية، الصناعية، الزراعية، والاجتماعية، وقد أولى جلالته إقليم العقبة اهتمامًا خاصًا، فجعل منها منطقة اقتصادية خاصة تسهم في بناء الوطن بازدياد وقوة .

وقد أدرك جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين – حفظه الله ورعاه- كونه سادنًا للاستقلال، أن الوطن لا يرتقي وأن الاستقلال لا يصان إلا بالعلم والمعرفة فأولى التعليم العام والتعليم الجامعي عناية خاصة، فانتشرت الجامعات ومؤسسات التعليم العالي من أقصى شمال البلاد إلى ثغرها الباسم في أقصى الجنوب في مدينة العقبة، التي شهدت منذ ثلاث سنوات ميلاد جامعة العقبة للتكنولوجيا؛ جامعة تمتلك جميع فرص التميز والريادة لتكون ترجمة حقيقية لتوجيهات سيد البلاد وتطلعاته لتنمية الأقاليم من خلال مؤسسات التعليم العالي المميزة وتطبيقًا عمليًا لمقولة جلالته “على قدر أهل العزم”، إذ تطمح جامعة العقبة للتكنولوجيا إلى التميز على المستويين الإقليمي والعالمي لتكون عنصر جذب للسياحة التعليمية في مدينة العقبة مما يعود بالخير العميم على هذا الوطن المعطاء الجميل.

حفظ الله الأردن عزيزًا مكرمًا بحكمة قيادته الهاشمية، وعزم أبنائه ودماء شهدائه.

وحفظ سيد البلاد أبا الحسين وارث الاستقلال وسادنه.

2018-05-26 2018-05-26
صراحة الاردنية