العناني: لا يعلم لماذا أدخله الملقي “الحكومة” وأخرجه بعد 4 شهور

صراحة نيوز – قال نائب رئيس الوزراء السابق، الدكتور جواد العناني، إنه شعر بالندم لقبوله العودة إلى الحكومة، بعدما تمنّع عن ذلك، مشيرا إلى أن رئيس الوزراء الدكتور هاني الملقي أصرّ عليه لدخول حكومته.

وأضاف العناني إنه وحتى اللحظة لا يعلم لماذا أصرّ الرئيس على ادخاله الحكومة ولماذا خرج منها بعد أربعة أشهر ونصف، مشددا على أنه كان مهنيا ويحترم رئيسه ويقوم بواجبه بالرغم من الحساسيات التي كان يجري التعامل بها بينه وبين الرئيس.

وأوضح العناني إن فارق الخبرة “كونه كان أقدم الوزراء، وأقدم من اخر 8 رؤساء الوزراء تسلموا المسؤولية” كان يخلق حساسية في التعامل مع زملائه في مجلس الوزراء ومع الرئيس، لافتا إلى أن الحساسية لم تكن من طرفه.

وأشار العناني إلى أنه كان يعتقد بأنه يصلح لموقع رئيس وزراء أكثر من غيره، غير أنه وبعدما رضخ لاصرار الملقي عمل بمهنية واحترام كبير.

وقال العناني: “جرى تعييني بداية كوزير صناعة وتجارة، وبعد فترة فاتحني الرئيس وسألني لماذا لا أستلم ملفّ الاستثمار، فأصبحت لا أعرف ما المطلوب مني في هذا وهذا، وما يجب فعله في شهرين ونصف”.

ولفت العناني إلى أنه وفي حال طلب الرئيس مشورته وسط أنباء عزمه اجراء تعديل وزاري فإنه سيقدّم له نصيحة بأسماء (3-4) أشخاص سيكونوا وزراء صالحين ومتميزين.

وقال العناني إنه ندم أيضا على عدم قدرته على اقناع الحكومة بفتح باب الاستثمار على مصراعيه للأردنيين أولا ثم العرب وأخيرا الأجانب، أو ابرام اتفاقيات على انشاء (20) مشروع ضخم يجري تنفيذها خلال 3 سنوات وتخلق 100 ألف فرصة عمل؛ منها مشروع العاصمة الجديدة ومدينة الزجاج ومشروع طاقة ضخم.

وأوضح العناني إن العاصمة الجديدة “نقل العاصمة من عمان” سيكون من شأنه إعادة توزيع السكان والثروة وتسكين الناس في مناطق الموارد الطبيعية، لافتا إلى أن المقترح بنقل العاصمة إلى الجنوب سيكون مجديا للغاية.

وتطرّق العناني خلال لقاء مع على قناة الحقيقة الدولية عبر برنامج ” واجه الحقيقة ” الذي يُقدمه الزميل المحامي طارق أبو الراغب إلى معادلة تسعير المشتقات النفطية الشهرية، قائلا: “هنالك صيغة ومعادلة ثابتة، لكن تطبيقها يأتي بنتائج غير تلك المتوقعة”.

وأرجع العناني السبب في ذلك إلى أن “الحكومة عندما تنخفض أسعار النفط عالميا تخسر”، وتضطر لتعويض تلك الخسارة بتغيير نسبة الضريبة لتحصيل دخل ثابت ومحدد سابقا.

ولخّص العناني حالة الحكومة الحالية بالقول إنها “لا تعرف ما تريده، هل هو الاستثمار؟ إذن ماذا فعلنا في هذا الملف غير بعض المشاريع الصغيرة وغير المؤثرة”.

وحول قضية الدين العام وتوصيات صندوق النقد الدولي، أكد العناني امكانية رفض الحكومة تلك التوصيات عبر مراجعة صندوق النقد بـ “الروشيتة أو الوصفة” التي كان يعطيها للأردن وتبيان أثرها السلبي على الاقتصاد.

وقال العناني إن التوجه نحو الالتزام بتوصيات صندوق النقد الدولي سينطبق عليه المثل الشعبي “المنبتّ لا ظهر أبقى ولا أرض قطع”، مشددا على معارضته تلك التوصيات.

وجدد العناني تأكيده على اختلافه مع قراءة الحكومة لأرقام الدين العام، قائلا “الحكومة لا تكذب، لكنها تقرأ الأرقام من الجانب الذي يعجبها ويخدم مصالحها، والنتيجة أن المديونية زادت”.

2017-09-21 2017-09-21
صراحة الاردنية